facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss




التعليم عن بُعد


أ.د. مصطفى محمد عيروط
04-03-2026 10:54 PM

في ظل ما يشهده الإقليم من توترات وتحديات ، تعود كما اتابع إلى الواجهة عبر مواقع التواصل الاجتماعي أصوات تطالب باللجوء إلى التعليم عن بُعد أو طلب مواقع الكترونية أو ما ينشر في قنوات التواصل الاجتماعي أو أشخاص لاستبيانات وفي رأيي ليس من مهامهم في أمر عام، وكأن القرار التعليمي يُتخذ استجابة لمنشورات أو استبيانات شخصيه وليست رسميه أو رغبات فردية، لا ضمن منظومة وطنية مؤسسية تُقدّر المصلحة العامة بدراسات دقيقة وتوازن بين الأمن والاستقرار الراسخ وجودة التعليم.

فلا جدال في أن التعليم عن بُعد الذي من خلال متابعتي لا أفضله في التعليم العام والعالي ولكنه هو أحد أنماط التعليم الحديثة التي كانت الحاجة لها في ظروف استثنائية كالكورنا كوباء عالمي ، وله حسناته وسيئاته. فقد أسهم التعليم عن بعد أثناء جائحة الكورونا في ضمان استمرارية العملية التعليمية كضرورة، لكنه في المقابل أفرز تحديات تربوية وتعليمية واجتماعية، أبرزها ضعف التفاعل الإنساني، وتفاوت الفرص التقنية، وتأثيره على التحصيل والانضباط لدى فئات من الطلبة.

ومن المهم التذكير بأن التعليم عن بُعد خلال جائحة كورونا كان له ظروفه الوطنية والدولية الخاصة؛ إذ جاء في سياق أزمة صحية عالمية غير مسبوقة، فرضت على الدول كافة اتخاذ إجراءات استثنائية لحماية الإنسان قبل كل شيء، وكان التعليم عن بُعد آنذاك خيارًا اضطراريًا توافقت عليه المؤسسات الدولية والحكومات.

أما اليوم، فإن قرار اعتماد التعليم عن بُعد هو قرار سيادي وتربوي تتخذه الدولة في الوقت الذي تراه مناسبًا، وبما يخدم المصلحة الوطنية العليا، ويحافظ على سلامة الطلبة، واستقرار المجتمع، وجودة التعليم. وهو قرار لا ينبغي أن يخضع لضغوط الرأي العام الإلكتروني، ولا لدعوات عاطفية أو مزاجية تدعو إلى البقاء في المنازل بعيدًا عن قراءة دقيقة للواقع.

وفي رأيي بأنه في أوقات التحديات الإقليمية، تزداد الحاجة إلى وعي وطني مسؤول، يميّز بين الحرص المشروع على السلامة، وبين محاولات إرباك المشهد التعليمي أو الضغط لاتخاذ قرارات من المؤسسات المختصة، وهي التي تمتلك المعلومات والتقدير المهني لاتخاذ القرار الصحيح المناسب في الوقت المناسب.

وإن التعليم ركيزة أساسية من ركائز الاستقرار الوطني، ودعم قرارات الدولة في الشأن التعليمي، سواء بقاء التعليم الوجاهي وهو الأسلم في رأيي أو التوجه في التعليم عن بُعد عند الضرورة التي تقررها الدولة، وهو تعبير صادق عن الانتماء والمسؤولية، وترسيخ لقناعة راسخة بأن المصلحة العامة وأمن الوطن الراسخ وجودة التعليم فوق كل رغبة فردية أو ظرفية أو شعبوية.

حمى الله الاردن قيادة وشعبا وجيشا وأجهزة امنية بقيادة جلالة الملك عبدالله الثاني المعظم .





  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :