اللواء فرغل: إسرائيل تسعى لتوريط الإقليم بحرب تخدم أهدافها
11-03-2026 02:00 PM
* الأردن قادر على مواجهة التحديات والمهددات
عمون - قال اللواء المتقاعد والخبير الاستراتيجي محمد فرغل إن إسرائيل تسعى لتوريط الإقليم في حرب تخدم أهدافها في تهجير الشعب الفلسطيني وتنفيذ سياسات الضم وتوسيع مشروعها التوسعي في المنطقة.
وأضاف فرغل في محاضرة بعنوان "مخاطر تطورات المشروع الإسرائيلي على المنطقة في ظل العدوان على دولها"، ألقاها خلال الحفل السنوي الخامس والثلاثين لمركز دراسات الشرق الأوسط في عمّان مساء الثلاثاء، وحضرته شخصيات سياسية وأكاديمية ودبلوماسية، أنّ من أبرز مخاطر تطورات المشروع الإسرائيلي هو قناعة الحكومات الإسرائيلية بتحويل إسرائيل إلى دولة مهيمنة تسعى لتوفير الفرصة لتسريع وتيرة إنجاز المشروع الصهيوني وفرض هيمنتها على منطقة الشرق الأوسط.
وأوضح فرغل أن أدوات إسرائيل في ذلك هي تقسيم الدول العربية على أسس عرقية وطائفية تتبع لها، وتطويقها من خلال العلاقات مع الدول المحيطة بالعالم العربي واختراقها.
من جهته أشاد الأستاذ عبد الله كنعان الأمين العام للجنة الملكية لشؤون القدس في كلمة رئيسية له بمركز دراسات الشرق الأوسط الذي نشأ في بيئة ثقافية وفكرية أردنية متميزة، وبعمله المؤسسي من خلال الهيكلية الإدارية والرقابية التي تساعده في إنجاز أعماله وضبطها بمستوى علميّ منهجيّ، وبتركيز شديد ضمن دوره الذي رسمه لنفسه.
وبيّن كنعان أنّ ما نعيشه اليوم من ظروف إقليمية ودولية تشهد تطورات وأحداثا متسارعة، تؤكد بأن قضية فلسطين والقدس ستبقى هي المحرك السياسي والأمني في المنطقة والعالم، خاصة في ظل تمادي وغطرسة الاحتلال الإسرائيلي في العدوان والقتل والأسر والاستيطان والاعتداء الممنهج على القدس ومقدساتها الإسلامية والمسيحية.
وأكد كنعان على تكاتف الأردنيين جميعاً في حماية الأردنّ والدفاع عنه من ناحية، وفي دعم الوصاية الهاشمية على المقدسات والوقوف صفاً واحداً في دعم الشعب الفلسطيني وصموده وحقوقه المشروعة من ناحية أخرى، ودعا إلى ضرورة التنبّه والحذر من أهداف الاحتلال الإسرائيلي وسياساته ومشاريعه الاستيطانية والتهويدية في القدس والضفة الغربية.
وكان الدكتور بيان العمري مدير مركز دراسات الشرق الأوسط قد استعرض في كلمته تقريراً تفصيلياً عن إنجازات المركز خلال عام 2025، وبرامجه العلمية والبحثية والتدريبية المتخصصة، من ندوات وحلقات دراسية، وصالونات سياسية، إضافة إلى نشر الدراسات والتقارير الاستراتيجية.
كما أكد العمري على دور المركز الأساسي باعتباره عقلاً مفكراً لخدمة صناعة القرار الأردني والعربي فيما يخدم المصالح الأردنية والعربية.
وحول التحديات والتهديدات التي تبرز أمام المملكة أكد العمري على الثقة التامة بقدرة الأردنّ على تجاوز هذه التحديات والتهديدات، والقدرة على الوصول إلى مخرج آمن يحفظ الأمن الوطني والقومي للبلاد ويحقق مصالحها العليا.
وكان الحفل قد بدأ بقص شريط معرض أنشطة المركز وبرامجه لعام 2025، من قبل كلّ من السادة عطوفة الأستاذ عثمان بدير وعطوفة الدكتور علي محافظة ومعالي الدكتور محمد أبو حمّور والحضور الكرام، وانتهى الحفل بتكريم الزملاء الأكثر إسهاماً في أعمال المركز العلمية، ثم بطعام الإفطار على شرف الحضور.