facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الأكثر مشاهدة




مع نهاية حرب إيران


د. حازم قشوع
13-03-2026 09:01 PM

بعيدا عن مآلات نهاية المشهد كان بالضربة القاضية او تأتى بالنقاط، إلا ان كل المؤشرات أصبحت تشير لاقتراب انتهاء حرب الخليج الكبرى التى فشلت عبرها الادارة الامريكية واسرائيل يجر المنطقة لحرب ايرانية خليجية كان يراد تأجيجها لإشاعة الفوضى في ربوع المنطقة وفي شطري الخليج العربي والفارسي على وجه الخصوص، وعلى الرغم من سوء التصرف الذي قامت به طهران في معركتها الصاخبة مع إسرائيل والأمريكان عبر توجيهها لضربات صاروخية للمناطق المدنية في المشرق العربي نتيجة قراءتها الخاطئة لطبيعة المشهد المراد إسقاطه عندما كادت أن تؤدى لإشعال المنطقة برمتها في نيران الأحداث عبر ميزان الرد التى استهدفت من خلاله تغير إيقاع المعركة لتصبح جيواقتصادية بدلا من كونها جيوسياسية.

و لولا حكمة بيت القرار السياسي في المشرق العربي الذي ذهب لاتباع سياسة الاحتواء عبر بيان عدم الرد على ما تقوم به إيران من ردات فعل غير محسوبة، إثر قيامها بتوجيه ضربات صاروخية من دون احتساب تقديري لميزان القوى حتى كادت أن تشعل المنطقة بحرب مذهبية تحدث ضررا يؤول لاعادة تقسيم المنطقة في ايران كما فى المشرق العربي، وهو ما يسجل لحكمة القيادات العربية بالتعاطي مع طبيعة المشهد الدائر، وهذا ما أعلنه المرشد الإيراني مجتبي خامنئي في أول تصريح له عندما قال لقد نجحنا فى ردع محاولة تقسيم ايران لكن الفضل فى ذلك لا يعود لصمود الشعب الإيراني وحده بل لحكمه قيادات المشرق العربي الذي جنب بحكمتهم المنطقة من الانزلاق إلى هاوية التقسيم.

تلك هى الجملة التى أثرت على الرتم العام فى الميزان العسكري عندما اتبعت دول المشرق العربي سياسة عدم الرد وسيلة لها فى بيان الموقف، وهى الجملة السياسية التي يجب ان يسجل التاريخ الحديث مضامينها وهي ترسم كيفية انتصار صوت الحكمة وبلاغة الصبر على الجهل بالتقدير والإفراط باستخدام القوة، وهذا أظهرته قيادات المشرق العربي بموقفها الذي تجاوزت فيه عن الصغائر وترفعت فيه عن الاختلافات لتقف ضد سياسة جر المنطقة لحرب تدميرية مذهبية كان يراد من ورائها اعادة خلط الاوراق من على ايقاع تقسيمي يجعل من إسرائيل تسيطر نيابة عن امريكا على منابع الطاقة في الخليج العربي - الفارسي.

لكن الموقف الحكيم الذي أظهرته سياسه دول المشرق العربي فوت الفرصه على هذه المكيدة وقاد رتم المعركة بأقتدار عندما جعله يتجاوز على كل محطات الصدام وهو يمضي قدما من أجل سلامة المنطقة ويصون أمن مجتمعاتها ويحفظها من التقسيم، ليحول ذلك دون الإجهاز على النظام الإيراني على الرغم من ردات فعله الاستفزازية التي حاولت أن تنال من الإنسان العربي ومن نظامه، تلك هى النتيجة التى يجب ان تكال بميزان من ذهب عند انتهاء الأعمال العسكرية في مسرح الخليج خلال الأيام القليلة القادمة، وهى تعد من النتائج المهمة التي يمكن استخلاصها من حرب الخليج الكبرى.

واما النتيجه الاخرى فانها تمثلها مسالة انحياز الإدارة الأمريكية لاسرائيل لاول مرة بالتاريخ على حساب البترول المرتبط بالدولار بشكل مباشر، وهو العامل الذي سيجعل من الحزب الجمهوري يفقد الأغلبية في بيت القرار فى الانتخابات القادمة لكون ما قام به يعتبر تهديدا للأمن القومي الأمريكي، سيما وأن البترول يشكل أيضا العصب الرئيس للانتاج عند الولايات المتحدة والدول الصناعية على الرغم من توفر المخزون الذاتي الامريكي، الا ان النفط مازال يشكل العصب الحامل للامن القومي الامريكي في الميزان النقدي، وهذا ما جعل من عمق الدولة يعاقب الحزب الجمهورى عليه كونه ذهب لتأييد سياسة الرئيس ترامب بطريقة عمياء غير محسوبة النتائج.

وأما النتيجة الثالثة فلقد راحت تتحدث عن تغيير يطال المشهد الاسرائيلي عندما ذهبت للحديث حول إيجاد تركيبة جديدة تقوم على "استقالة نتنياهو مقابل إصدار عفو بحقه"، وهو الشرط الذى بات مقبول عند مطبخ القرار الاسرائيلي كما عند الرئيس هيرتسوغ الذي ابلغ نتنياهو بذلك بطريقة مباشرة بعدما رفضت معظم الروافع الداعمة للحملات الانتخابية للقوائم الرئيسية الاسرائيلية تمويل ايه حمله يقوم عليها نتنياهو، وهو ما يعتبر أحد أهم النتائج التي أخذت تظهرها حرب الخليج الكبرى فى الوجبه الاولى، وهذا ما يعني أن صفحة الحروب قد طويت وأن صفحة جديدة على وشك الظهور من أجل استتباب الأمن وحفظ المستقرات وعودة مناخات السلام وأجواء الحوار.

إن الأردن وهو ينظر لما وصلت الية حرب ايران من نتائج وما حملته ظروفها من مناخات تأزيمية فإنه سيبقى يشدد على ضرورة بناء أرضية عمل مشتركة بين بلدان المنطقة يكون فيها التنسيق على اعلى مستوى من اجل امان المنطقة وحفظ مستقرات شعوبها، حتى لا تبقى المنطقه عرضه لأجواء مشحونة تستهدف تأجيج الصراعات في ربوعها لدواعي غيبية، فإن النظرة يجب أن تبتعد عن اهوال هرمجدون و مناخات المهدي ويجب أن تكون تجاه الانتاج والانتاجية والعمل المشترك من أجل حياة فضلى ينشدها الجميع، وهى الدعوة التى تقوم على روح السلام والتي سيبقى الاردن يعمل من أجلها بوعي راسخ مستوحى من رسالته.





  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :