كنت أعاني في الجامعة من الطلاب عندما يسألني الطالب بدابة الفصل كم علامة النجاح يا دكتور وهل اسئلة الامتحانات دوائر ، كان جوابي المعتاد الاصل أن يكون طموحك اكبر من ذلك ، ماذا ستكتسب معلومات لمستقبلك وكيف تحقق الامتياز ، وليس ما هي علامة النجاح . لذلك طموح شباب اليوم ان يحصل على رخصة اوبر ، او كرسي وطاوله او كشك قهوه.
قبل يومين استذكرت هذا الموضوع عند الاعلان عن تنفيذ خط الباص السريع من صويلح إلى جامعة البلقاء.
بدابة السؤال المهم هل كان في داعي لهذا التأخير ٢٥ عام ليتم هذا العمل الذي عانى منه الطلاب ٢٩ سنه وكلفته بسيطه ؟ لماذا تأخر للان؟
هل الأمر مكلف أم كنا بحاجة إلى إدارة تفكر جيدا
النقطة الثانية هل هذا الإنجاز بالنسبة لنا يعتبر إنجاز قومي حتى نحتفل به بهذه الطريقة بحضور طاقم وزاري نحترمهم جميعا ؟ أم ان هذا المفترض من الواجبات اليومية لهم .
النقطة الثالثة أما حان الوقت لتحسين منظومة النقل في الأردن كاملة من سكك حديدية ونظام طرق ونظام سير وغيرها.
الا نتق الله كمسؤولين في حجم الحوادث السنويه الذي وصل رقما قياسيا على مستوى العالم حيث حصدنا الميداليه الفضيه فيه عالمياً . السنا بحاجه الى تطوير نظام السير، قطر ودبي لا يوجد شرطي واحد في الشارع ولا يوجد حجم مخالفات كما عندنا ، اليس من الافضل تغيير دور شرطي المرور من تسليك السير الى رقابة وتوجيه السير.
اما علمنا ان حل جميع مشاكلنا هو قرار اداري ناجح فقط .؟ مصداقا لقوله تعالى "ان خير من استاجرت القوي الامين".
قبل ٣٠ عام عام كنت ادقق حسابات احد الشركات الوطنيه الاي تخسر سنويا ١٦ مليون ثابت ، وعند تغيير المدير العام اصبحت تربح ١٦ مليون واليوم ٦٠٠ مليون.
احلم ان يأتي يوما مسؤول اداري ناجح يصحح المسيره التعليميه لطلبة المدارس والجامعات ويتخرج لدينا جامعيين كفؤ ، مهندس يصنع سياره وفيزيائي يطور منظومة معينه بدلا من استيراد الخيط والابره.
نحتاج لمسؤول اداري ناجح يطور منظومة النقل في الاردن بدل من تحريك كل بيت ٣ سيارات يوميا للدوام بسبب فشل منظومة النقل الداخلي.
نحتاج لمسؤول ينقذ القطاع الزراعي الغير مستغل في الاردن مقارنة بدول المنطقه لنحقق اكتفاء غذائي ذاتي ، عند الحروب لا احد يطعم احد ..
اليس من المعيب ان نستورد خبزنا بعد ان كانت سهول حوران والحمره وحوض البقعه غلال بالقمح حتى سخطتنا معونات القمح، نحتاج لمسؤول يعلن لنا انه قام ببناء سدود مائيه في الاردن تكفي حاجتنا من مياه الامطار وحدها بدون اتفاقيات او شحده وكل المواطنين يشكون من نقص المياه.
نحتاج لمسؤول في قطاع العمل يضع لنا خطه قويه الحل مشكلة البطالة في الأردن التي تتحول إلى مشكلة مخدرات وعنف اجتماعي..
نحتاج لمسؤول أداري ناجح في القطاع المالي لحل مشكلة الفقر وتحسين الظروف المعيشية للمواطنين وتقديم برامج اقتصادية ومالية رشيدة لصندوق استثمار أموال الضمان الاجتماعي و هيئة الأوراق المالية ولا أريد الخوض في تخصصات المفوضين فيهما ، هذان الصرحان اللذان يعتبران أهم ركائز الاقتصاد الوطني الاستثماري والمالي .
لن اعرّج على القطاع الصحي فقد استلمه مسؤولاً اعتقد لديه طموحات وقرارات مثالية.
للعلم جميع هذه المواضيع مع رؤى وبرامج اصلاحيه لها تم ايصالها لاغلب رؤساء الوزارات منذ ٢٠١٤ واخرهم الرئيس الحالي وبقي حبرا على ورق.