facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الأكثر مشاهدة




شهداء الواجب… حين تُصان العفة ويُستهدف الوطن


د.حاكم المحاميد
18-03-2026 09:13 PM

ترحلُ فلذاتُ أكبادنا على عجل… ويقف الفوارس عند بوابات الوطن، لا يحملون أرواحهم على أكفهم وحسب، بل يكتبون بدمائهم سطور الهيبة، حين لا يرقب المجرمون في هذا الوطن إلّاً ولا ذمّة.

في الأردن، ارتقى رجالٌ من نشامى الأمن العام شهداء، وهم يطاردون شذّاذ الأرض، أولئك الذين صنعتهم ماكينة الفساد، ليتطاولوا على كبرياء الوطن، وينشروا سمومهم في عقول أبنائه، لم تكن معركة عابرة، بل مواجهة بين دولة تحرس الحياة… وعصابات تتغذى على الموت.

هؤلاء الشهداء لم يكونوا مجرد أسماء تُذكر، بل كانوا أبناءنا… من نبض بيوتنا، من دعاء أمهاتنا، من صبر الآباء الذين علّموا أبناءهم أن الوطن لا يُحمى بالكلمات، بل بالمواقف.

أيها الشهداء… يا ابناء الوطن الجريح،
لم تقتلكم رصاصة غادرة فحسب، بل واجهتم منظومة من الشر، تمتد جذورها في ظلام المخدرات، وتحتمي بأيديٍ ملوّثة، لا ترى في الوطن إلا ساحةً للنهب والانحدار، لكنهم، مهما تكاثروا، يبقون حفنةً من ظلالٍ عابرة… وأنتم كنتم النور المبين.

يا فرسان الحق …
لهم المخدرات… ولنا الرصاصات
لهم العبث… ولنا الكرامة
لهم الفوضى… ولنا الدولة

نحن نقف في صف الأمن والجيش، لا تردد ولا حياد، لأن من يرفع السلاح في وجه الدولة، إنما يرفع سلاحه في وجه كل بيتٍ آمن، وكل أمٍ تنتظر عودة ابنها، وكل طفلٍ يحلم بمستقبلٍ لا تلوثه سموم الجريمة.

إن استهداف رجال الأمن، هو استهداف مباشر لهيبة الدولة، وخطٌ أحمر لا يُسمح بتجاوزه، والردّ يجب أن يكون بحجم الجريمة: حاسماً، عادلاً، رادعاً، يعيد الاعتبار للقانون، ويؤكد أن هذا الوطن لا يُؤخذ غدراً.

أيها الشهداء …
ترتحلون ومعكم بعض قلوبنا، واجفةً على غيابكم، لكنكم تتركم خلفكم وطناً أكثر صلابة، وأمةً أكثر وعياً بأن الأمن ليس رفاهية، بل دمٌ يُدفع كل يوم.

أيها الشهيد؛ نم قرير العين…
في عليين، حيث تليق بك المنازل،
شهيداً عنيداً… فارساً لا ينكسر.

الرحمة للشهداء… والخلود لتضحياتهم، والعار لكل من تجرأ على أمن الوطن.





  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :