facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الأكثر مشاهدة




الأطراف كلها تريد (حافة الهاوية) من دون السقوط فيها


د. عبير الرحباني
23-03-2026 09:51 AM

ليست كل مهلة معناها حربا.. وليس كل تهديد يتحول الى إنفجار..

فالسياسة ليست عواطف.. بل هي لعبة أعصاب على حافة الهاوية..

ولعل مهلة ال 48 ساعة التي حددها الرئيس الامريكي دونالد ترامب غالبا ما تدخل ضمن سياسة الضغط والتصعيد المدروس أكثر من كونها مؤشر أكيد على حرب شاملة..

فأسلوب ترامب معروف باستخدامه المهل القصيرة كأداة تفاوضية لرفع السقف وإجبار الأطراف الأخرى على إتخاذ مواقف سريعة..
وما أعلنه ترامب (كمهلة) ليس حربا.. بل محاولة رفع السقف ليكشف من أول طرف سوف يتراجع أو يخفف التصعيد قبل ان تصل الأمور للانفجار..

فالخطر الحقيقي ليس بالتصعيد.. بل بلحظة غباء واحدة تغيّر كل المعادلة.

وبحسب توقعاتي الشخصية.. فربما يكون هناك تصعيد محدود وهو (الأرجح) كضربات أو إجراءات محسوبة.. سواء عسكرية محدودة أو اقتصادية - سيبرانية من من دون الإنزلاق إلى حرب واسعة شاملة.

والهدف هنا هو تثبيت قواعد إشتباك جديدة وليس تفجير المنطقة بالكامل.. أو أن يكون هناك سياسة ضغط من دون إنفجار.. وربما تنتهي المهلة من دون حدث كبير.. ويكون الهدف منها فقط إرسال رسالة ردع أو تحسين شروط التفاوض.

فالكثير من المهل السياسية تنتهي بهدوء بعد ما تحقق غايتها النفسية.. لكن الخطر الحقيقي لا يكمن في القرارات الكبرى.. بل في لحظة سوء تقدير واحدة قد تشعل ما لا يمكن إطفاؤه..

ففي السياسة.. ليست كل المهل الزمنية تعني حربا.. لكنها دائما تعني شيئا واحدا وهو أن هناك رسالة تُكتب بالنار.. ولو لم تُشعل بعد..

فما نشهده اليوم هو إقتراب خطير من (حافة الهاوية) حيث الجميع يلوّح بالقوة.. والجميع يدرك كلفة المواجهة.. والجميع يحاول أن يكسب من دون أن يخسر كل شيء..

لذا فإن السيناريو الأقرب هو تصعيد محسوب.. وضربات محدودة.. ورسائل نارية بلا انفجار شامل..

ونحن اليوم أمام مرحلة توتر عالي.. (استعراض قوة) ليس بالضرورة بداية حرب كبرى.. لكن الخطر الحقيقي دائما هو سوء التقدير وليس القرار المباشر.. لأن المنطقة لا تقف على أبواب حرب بالضرورة.. لكنها تقف بكل تأكيد على حافة قرار.. فليس كل تهديد يعني حربا..
وليس كل صمت يعني أمانا.. فالخطر الحقيقي يكمن بـ (سوء التقدير) أو (رد فعل) غير محسوبة.





  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :