مكافحة المخدرات واجب وطني
د.محمد البدور
23-03-2026 12:39 PM
* "وأعدّوا لهم ما استطعتم من قوة"
دعونا نشخّص الحالة الوطنية اليوم من هذا الوباء الذي بات ينتشر بين شبابنا وقطاعات مجتمعنا، وأشبه ما يمكن وصفه أننا اليوم في حالة حرب مع عدو بات يهدد أمننا الوطني وسلامة مجتمعنا ومستقبل أجيالنا.
وعلينا جميعًا الواجب والمسؤولية الوطنية والإنسانية والأخلاقية أن نجابهه ونتصدى لبراثنه وزبانيته وأزلامه من القتلة والمجرمين أعداء الإنسانية والحياة، الذين فقدوا قيم وجودهم الإنساني كبشر.
ويجب اجتثاثهم والقضاء عليهم أينما وُجدت جحورهم ومواكرهم، فهم أعداء لا ينبغي أن تأخذنا بهم رحمة ولا شفقة، طالما باتوا يحملون لنا السلاح بيد، والمخدرات القاتلة بيدٍ أخرى.
فماذا علينا أن نفعل نحن أبناء المجتمع وشبابه وقطاعاته المجتمعية؟
أولًا: حماية أبنائنا من الشللية ورفاق السوء، ومراقبة تصرفاتهم التي قد تكون خارجة عن المألوف، وتتبع سيرتهم وممارساتهم اليومية في بيوتنا.
ثانيًا: عدم التهاون في معالجة أي طارئ أو حالة شك، أو التثبت من أي حالة تعاطٍ، والتواصل مع إدارة مكافحة المخدرات قبل أن تستفحل حالة المريض الذي أصابه هذا البلاء.
ثالثًا: علينا أن نعلم أن السكوت والتغاضي والعواطف تجاه أي حالة شبهة أو تثبت من الإصابة لأي من أفراد مجتمعنا، إنما يعني في نهاية المطاف الوقوع في مصيبة لا سمح الله.
رابعًا: على شبابنا اليقظة والتحلي بروح الجرأة والمسؤولية، والإبلاغ عن أي وكر للمخدرات أو أي مجرم مروج أو تاجر، أو حالة تعاطٍ، والتواصل مع الأرقام السرية لإدارة مكافحة المخدرات.
خامسًا: على الجمعيات الوطنية والمؤسسات المجتمعية أن تسخر طاقاتها لتعزيز التوعية المجتمعية للأسر والشباب بمخاطر المخدرات، من خلال التواصل مع إدارة مكافحة المخدرات في مديرية الأمن العام.
سادسًا: على الجامعات والمدارس والمساجد أن تعزز من نشاطاتها وحملاتها للتوعية بمصائب المخدرات.
سابعًا: على مؤسسات القطاع الخاص مسؤولية مجتمعية وواجب وطني وإنساني وأخلاقي، أن تساهم في رعاية ودعم المبادرات المجتمعية والشبابية التي تهدف إلى تعزيز الوقاية والسلامة الوطنية من مخاطر المخدرات.
نعم، المخدرات باتت تهدد سلمنا المجتمعي وسلامتنا الوطنية، والسكوت والتعاطف مع كافة براثنها من تجار ومروجين ومتعاطين إنما يشكل جريمة أخلاقية وإنسانية ودينية، ترتقي إلى درجة الإثم الوطني والهزيمة في معركة مجابهة المخدرات والانتصار على أعدائنا مجرمي تجارة الموت.
على الجميع أن يشارك في مكافحة هذا الوباء الذي أصبح جائحة وطنية، تستحق منا جميعًا الوقاية من مخاطرها.
نعم، ليكن اليوم شعارنا الوطني:
"أردن بلا مخدرات"
"لا للمخدرات… لنرتقي بالحياة"
"تاجر المخدرات قاتل وعدونا في الحياة"