معركة الأردن هي معركة وعي
أ.د. هيثم العقيلي المقابلة
24-03-2026 12:04 PM
التعليم يقابله الامية و الوعي يقابله الجهل. الاردن تزخر بالمتعلمين لكن ما زال هنالك شعبيا مشاكل في الوعي الوطني لاهمية الحفاظ على السيادة الاردنية و اهدافها العليا من خلال العمل كدولة و ليس كجماعات و افراد.
عقل الدولة ان المشروع الاسرائيلي و الايراني الحاليين هما مناكفان للدولة الاردنية. الاول من خلال مشروع التهجير و التوطين و احلام اسرائيل الكبرى و الثاني من خلال مشاريع التخريب و الفوضى و التغلغل و بسط النفوذ.
عقل الجماعات و الافراد (الدينيين و الولائيين و التوطينيين) حرف الوعي الشعبي الى احادية العدو سواءا جعل الاردن وقود للمشروع الايراني او تسهيل التهجير تحت مبررات انسانية.
عقل الدولة ان هنالك شعب له طموحات و آمال و عليه مسؤوليات
عقل الجماعات ميليشياوي قائم على استخدام المدنيين دروع بشرية
عقل الدولة ان حماية الاردن منوطة بالجيش و الاجهزة الامنية و الوعي الشعبي
عقل الجماعات المزاودة و تشتيت جهود الجيش و الاجهزة الامنية و افساد الوعي الشعبي
عقل الدولة ان هنالك تحديات اقتصادية و اجتماعية و شح في الموارد
عقل الجماعات التشكيك و التلاعب على ضيق الحال الاقتصادي و الحاجات الاجتماعية.
عقل الدولة التعامل مع الدول من خلال حكوماتها و ممثليها الشرعيين
عقل الجماعات التعامل مع التيارات الشعبوية
عقل الدولة دعم الاشقاء و التضامن معهم
عقل الجماعات التشفي بالاشقاء و الاساءة لهم
عقل الدولة ان هنالك اهداف عليا تتولاها القيادة السياسية وفق الاعراف الدولية.
عقل الجماعات الغرق بالتفاصيل و البحث عن مثالب تشحن الشعب عاطفيا.
عقل الدولة ان الوطن لكل ابنائه و الفيصل هو القانون
عقل الجماعات ان الوطن لمن يتفق مع افكارهم و الفيصل الاغتيال الاعلامي
عقل الدولة بناء سردية تجمع و تزيد اللحمة الوطنية
عقل الجماعة اكتساب الشعبية بالتلاعب بالعواطف
عقل الدولة ان هنالك اخطاء ادارية يصحح مسارها بالية اصلاح بطيئة منظمة
عقل الجماعات التركيز على تلك الاخطاء الفردية و تضخيمها و افساد المزاج الشعبي.
عقل الدولة معادلة القدرات مع المصالح
عقل الجماعات توريط الدولة في كل صراع
عقل الدولة ان الاردن وطن و حاضر و مستقبل و قيادة هاشمية
عقل الجماعات ان الاردن امتداد لمشاريع فكرية و دينية و مصلحية خارجية
الملخص ان هنالك معركة وعي يجب ان نخوضها داخل الاردن على المستوى الشعبي بان الدولة الاردنية و سيادتها و قيادتها هي الهدف و الضمان لابنائها و ان جرها الى مشاريع مشبوهه انتحار وطني. الصعوبات الاقتصادية تتغير و تتحسن مع الوقت لكن الوطن اذا ذهب في طريق الفوضى فسيصبح البقاء هو الهدف. عاش اجدادنا صعوبات معيشية اكبر بكثير مما نحن فيه لكن عاش الوطن فاصبح هنالك تعليم و صحة و نمو و تطوير و واجبنا ان نبقي لابنائنا وطنا مستقرا متماسكا في الوقت الذي يغرق فيه محيطنا بالفوضى.