facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الأكثر مشاهدة




أسواق النفط على حافة الصدمة


يزيد أبو سماقة
30-03-2026 01:05 AM

بدأت إشارات أولية على خفض التصعيد بالظهور، وهو ما انعكس سريعًا على قطاع الشحن، حيث استأنفت شركة كوسكو تشغيل خطوطها بين آسيا والخليج، في دلالة على تحسن نسبي في الظروف اللوجستية المرتبطة بالمفاوضات مع إيران. ومع ذلك، يبقى مضيق هرمز نقطة الاختناق الأهم عالميًا، إذ يمر عبره ما بين 27% و29% من تجارة النفط البحرية، ما يجعل أي تطور فيه ذا تأثير مباشر على الأسواق.

وفي هذا السياق، تتحمل آسيا العبء الأكبر من تدفقات النفط عبر المضيق، حيث تتجه إليها نحو 89.2% من الإمدادات، تتصدرها الصين بنسبة 37.7%، تليها الهند (14.7%)، ثم كوريا الجنوبية (12.0%) واليابان (10.9%). ورغم التحسن النسبي، لا تزال حالة الحذر مسيطرة، مع استمرار ارتفاع تكاليف التأمين وتباطؤ حركة الناقلات، في ظل مخاطر قائمة قد تؤدي في أي لحظة إلى تعطيل أكثر من 20 مليون برميل يوميًا.

بالتوازي مع هذه التطورات، تتعرض البنية التحتية لصادرات النفط الروسية لضغوط غير مسبوقة نتيجة هجمات الطائرات المسيرة الأوكرانية، والتي أدت إلى تعطيل ما يقارب 40% من القدرة التصديرية، أي ما يعادل نحو مليوني برميل يوميًا. وقد طالت هذه الهجمات موانئ استراتيجية في بحر البلطيق مثل بريمورسك وأوست-لوغا، إضافة إلى محطة نوفوروسيسك في البحر الأسود، فضلًا عن أضرار أصابت خط أنابيب “دروجبا” الذي يعد شريانًا رئيسيًا لإمدادات أوروبا.

ويأتي هذا الاضطراب كأكبر صدمة قصيرة الأجل لصادرات روسيا في التاريخ الحديث، في وقت بالغ الحساسية، حيث لا تتجاوز الطاقة الفائضة عالميًا 3 ملايين برميل يوميًا. وكانت روسيا تعمل بالفعل بالقرب من أقصى طاقتها التشغيلية ضمن ما يُعرف بـ“أسطول الظل”، بينما يتم تداول خام الأورال بخصم يتراوح بين 15 و20 دولارًا مقارنة بخام برنت، وهو أوسع فارق منذ فرض العقوبات في أواخر عام 2022.

وفي ظل هذه المعطيات، تبدو قدرة تحالف أوبك+ محدودة في تعويض النقص، إذ تمتلك السعودية الجزء الأكبر من الطاقة الفائضة بنحو 2.5 مليون برميل يوميًا، لكنها تبدي حذرًا في ضخ كميات إضافية لأسباب مالية واستراتيجية. وفي الوقت نفسه، يواجه أسطول الناقلات الروسي، الذي يضم أكثر من 600 سفينة تنقل حوالي 3.5 مليون برميل يوميًا إلى آسيا، تحديات متزايدة تشمل ارتفاع تكاليف التأمين وقيودًا على الموانئ، ما يجعل كل شحنة عملية معقدة ومحفوفة بالمخاطر.

وفي حال استمرت هذه التطورات أو شهدت تصعيدًا إضافيًا، فإن سوق النفط قد يدخل مرحلة شح حاد في المعروض، ما يفتح الباب أمام سيناريوهات سعرية استثنائية. فتعطل جزء كبير من الصادرات الروسية بالتزامن مع هشاشة الإمدادات في مضيق هرمز يصبح سيناريو وصول خام برنت إلى مستويات 200 دولار للبرميل احتمالًا قائمًا، خاصة إذا تزامن انقطاع كبير في الإمدادات مع غياب استجابة فورية من المنتجين الكبار. ومع ذلك، يظل هذا السيناريو مرهونًا باستمرار التصعيد دون احتواء.





  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :