الصبيحي: 32 ألف راتب تقاعد من الضمان يقل عن 200 دينار
17-04-2026 12:42 PM
عمون - أكد خبير التأمينات الاجتماعية موسى الصبيحي ضرورة أن تعمل مؤسسة الضمان الاجتماعي على تعزيز ثقة الناس بها وبدورها ورسالتها، وبأنها مؤسسة تُعنى أولاً وقبل كل شيء بالحماية الاجتماعية، وتوفير سبل المعيشة الكريمة للمتقاعد وأسرته.
وقال الصبيحي إنه ليس من المقبول أن تبقى المؤسسة تتذرع بالملاءة المالية والدراسات الاكتوارية كمبرر لتأجيل تحسين الرواتب التقاعدية المتدنية، مشددًا على ضرورة إنفاذ الاستحقاق القانوني برفع الحد الأدنى الأساسي لراتب التقاعد بموجب المادة ( 89/أ).
وبين أنه بالرغم من أن منطق الملاءة المالية يبدو مقنعاً مالياً، إلا أنه يتهاوى اجتماعياً أمام الهدف والرسالة.
وتاليًا نص ما كتبه الصبيحي:
هل تنتقل مؤسسة الضمان إلى "الأرقام الخضراء"؟
من المهم أن تعمل مؤسسة الضمان الاجتماعي على تعزيز ثقة الناس بها وبدورها ورسالتها، وبأنها مؤسسة تُعنى أولاً وقبل كل شيء بالحماية الاجتماعية، وتوفير سبل المعيشة الكريمة للمتقاعد وأسرته.
لذا ليس من المقبول أن تبقى المؤسسة تتذرع بالملاءة المالية والدراسات الاكتوارية كمبرر لتأجيل تحسين الرواتب التقاعدية المتدنية، وأقصد طبعاً إنفاذ الاستحقاق القانوني برفع الحد الأدنى الأساسي لراتب التقاعد بموجب المادة ( 89/أ).
وبالرغم من أن منطق الملاءة المالية يبدو مقنعاً مالياً، إلا أنه يتهاوى اجتماعياً أمام الهدف والرسالة.
أعتقد أنه حان الوقت لمؤسسة الضمان للانتقال من "الأرقام الجافة" التي تنظر للضمان كصندوق استثماري أصم، وتخلق فجوة ثقة بين المؤسسة والمواطن إلى "الأرقام الخضراء" التي تستثمر في الإنسان، وتضمن كرامة المتقاعد والمنتفع، وتُنعش الاستقرار الاجتماعي.
علينا أن ندرك، في إطار النظرة العميقة بعيدة المدى، أن التمسك بـ "الأرقام الجافة" بحجة الاستدامة المالية هو في جوهره العميق خطر على المؤسسة؛ فإهمال البعد الحمائي يُضعف ثقة الناس في صمام أمانهم الوطني، فالاستدامة الحقيقية لا تتحق عبر أرقام جافة مجمّدة، وإنما بتطوير سياسات اجتماعية تستند إلى قاعدة مالية تكافلية متوازنة تضمن الحياة الكريمة للمتقاعد وأسرته في ظل تقلبات المعيشة.
لم يعد مقبولاً أبداً أن تظل مؤسسة الضمان صامتة إزاء وجود ( 32 ) ألف راتب تقاعد يقل إجمالي كل منها عن ( 200 ) دينار.