facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الأكثر مشاهدة




هزائمنا نفسية وانتصاراتنا أوهام!!


العين الدكتور أمجد الجميعان
19-04-2026 10:04 AM

منذ السابع من اكتوبر للعام 2023 ولغاية هذه اللحظة والشعوب العربية تعيش بدوامة من الذي أنتصر والغالبية أعلنت الانتصار . واحاديث عن بطولات معظمها تفتقر لمصادر موثوقة وحسب رأيي الشخصي تحليلات تعتمد على أمنيات وأوهام وأحلام يقظة هدفها رفع مستوى الدوبامين في الدم لنشعر بالنشوة وللهروب من الواقع الأليم الذي يعيشه سكان هذه المنطقة .

وسبق هذا الوهم فترة طويلة من التهيئة وشملت مظاهر تعاظم التفكك الأسري والاجتماعي ،مما انعكس على احتمالات اكثر لتعاطي المؤثرات العقلية وارتفاع حالات الانتحار المسجلة رسميا والجرائم المعلن عنها بين الحين والآخر والمخفي منها اعظم ؛بالرغم من عدم توفر إحصائيات رسمية دقيقة لغاية الان .

لقد حان وقت الاعتراف بالهزيمة والشواهد على ذلك عديدة .

ولنبدأ اولا بإتفاق الهدنة بين اسرائيل وحماس والمشاهد الغريبة أثناء عملية تسليم الأسرى؛ فقد أثار إنتباهي واثناء الاستعراض التي قامت به حماس !!!!بملابس المقاتلين والتي كانت جديدة جداً، أو يعني وكالة وانيقة جداً، وحتى الأسرى كانوا باوضاع نفسية وصحية ومعنويات عالية وتخلل تسليمهم توزيع شهادات ،وظهر في المشهد سيارات نقل بك أب من ورقتها ( وكالة) بيضاء اللون كانت تتحرك هنا وهناك وباعداد ليست بالبسيطة!!!!

بالطبع غزة محاصرة من الجهات الاربعة.

كيف يعني ؟ وكيف وصلت هذه السيارات ؟ وكيف ومتى دخلت غزة ؟ وعلى حساب مين ؟ ومين استلمها ؟ ومن أي معبر حدودي دخلت تلك السيارات الى غزة ؟

والأهم من ذلك فقد استمرت المعارك سنتين والذخيرة والعتاد متوفرة ولم نسمع ان هناك نقص ذخيرة من أي نوع؟ فهل من المعقول اعتمد المقاتلين على المخزون ؟ وهل فعلاً كانت الأنفاق هي المصدر الوحيد ؟

بالعرف العسكري التزويد بالذخيرة والعتاد والاسلحة جزء من المعركةً. فيا ترى من كان يزود حماس بالسلاح وقطع الغيار لاستمرار المعركة ؟ وهل فعلاً كانت الأنفاق مصدر لتلك الاسلحة والذخائر ؟ أم هناك مصدر أخر يريد من المعركة ان تستمر ؟ وهل استمرار المعارك أمر متفق عليه ؟

وينطبق الأمر كذلك على حزب الله في لبنان ، محاصرين من الجهات الأربعة وبالاضافة الى مراقبة حثيثة الى المطارات والبحر ، ونظريا يفترض عدم وصول الامدادات والسلاح والذخيرة وقطع الغيار والصواريخ .

ومع هذا فالقتال مستمر وتزويد الذخيرة دائم والحرب مشتعلة ومستمرة وحتى في القرى المحاصرة وضمن مساحات محدودة ، وحركة القوات الاسرائيلية محدودة في الجنوب . والطائرات تدمر يوميا المباني وكافة مظاهر البنية التحتية في لبنان

يعني معقول هذا الكلام ؟

يعني لو إن هناك حصار فعلي سواء في غزة او جنوب لبنان ؛ فالطبيعي ان يكون هناك نقص بالذخيرة والعتاد ولكن ما شاء الله التزويد مستمر وبالطبع هذا مش معقول من المخزون فقط.

وهل معقول انه مائة وخمسون مقاتل لحزب الله في بلدة الجبيل كما يُقال بالاعلام قادرة على صد القوات الاسرائيلة المدججة بأحدث الاسلحة ؟ والسؤال من كان يزوّد او يُسهّل تزويد هولاء المقاتلين المحاصرين بالذخيرة والسلاح وقطع الغيار للاستمرار بالمعركة ؟، علماً بأن البلدة محاصرة من الاربعة جهات .

وكلتا الحالتين اي في غزة ولبنان فقط هجوم من الجو وتدمير بنية تحتية وعمارات و منشئات حيوية!!!!! فماذا يعني لنا ذلك ؟

اعتقد ان أعداء سكان هذه المنطقة لا تريد الارض بقدر ما تطمح الى تدمير البنية الاجتماعية والنفسية . وأكثر من ذلك أعتقد إن الهدف هو تدمير الإنسان، بحيث يكون أحتلال الارض تحصيل حاصل . وبالتالي شعوب غير قادرة على إعالة نفسها حاضراً ومستقبلاً وغير قادرة على اتخاذ قرارت بأي شكل من الأشكال.

المطلوب ان نكون شعوب مهزومة مفككة تعاني من أمراض نفسية ومجتمعية وتستهلك المخدرات والمؤثرات العقلية وترتكب الجرائم وتفكر بالانتحار جديا .

شعوب عاجزة عن التقدم والبناء . وللاسف الشديد ومنذ حرب حزيران ولغاية الان ما زلنا نرتكب نفس الاخطاء وننتقل من وهم الى آخر حتى أصبحنا نسبح في الفضاء غير قادرين على الهبوط أو الاستقرار .

سقط العراق ولم تعد قوة رادعة وتم تقسيمه الى اقاليم . وأحُتل الجولان وجبل الشيخ وجنوب سوريا ودمرت بيروت وفقدت بريقها.
يجب ان نعترف بالهزيمة المعنوية والنفسية وبأنه قد تمت السيطرة فعلياً على الارض ؛ بالطبع ليس عسكرياً أو باحتلال على الطريقة التقليدية ودخول قوات برية. ولكن احتلال فكري صُمم بطريقة أخطر تعتمد الديمومة ، وذلك من خلال سكان مهزومين نفسياً .

وشعوب مفككة متناحرة ، ومنظومة أسرية واجتماعيا مهلهلة وشعوب وغير قادرة على حماية انفسها وجائعة مادياً ومعنوياً . وبالتالي من المستفيد من إستمرار المعارك ؟ ولمصلحة من تطبق الهدنة بين الحين والاخر ؟ بالطبع الخاسر الأعظم هو الانسان والذي أصبح اسيراً للجهل والتبعية والذل.

والنتيجة فقد تحولت سوريا إلى منطقة للصراعات ، أفقدتها القدرة على قيادة العمل العربي، وأن "العروبة" كأيديولوجيا اختفت بفعل سنوات الحرب ولم تعد قلب العروبة النابض . للاسف فقد توقف القلب عن الخفقان ولم يعد ينبض بالحياة .

لم يعد لبنان "سويسرا الشرق"، فقد كان هذا الوصف شائعاً حتى سبعينيات القرن الماضي، حيث كان لبنان يتمتع بمكانة نوعية كوجهة سياحية من الدرجة الاولى ومركز مصرفي متقدم ومزدهر في ️ الشرق الأوسط.

وقد تحول العراق إلى ساحة صراع مفتوحة ومباشرة لتصفية الحسابات ، مما أضعف قدرة الدولة على الردع. ناهيك عن الانقسامات الداخلية وعلى جميع المستويات . ومن ابسط الامور ولكن بمعنى مخيف فقد انخفض إنتاج الكما بنسبة تجاوزت 70% بسبب الالغام ومخلفات الاسلحة في مساحات واسعة من الاراضي أحالت دون الوصول أليه أو انه اصبح ملوث ؛ والقادم أعظم وأخطر وليس أجمل !!!!

وعظم الله أجركم





  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :