الديمقراطي الاجتماعي: قانون إعدام الأسرى جريمة حرب تستوجب تحركاً عاجلاً
22-04-2026 11:26 AM
عمون - عقد الحزب الديمقراطي الاجتماعي الأردني، مساء الثلاثاء، في مقره الرئيسي بالعاصمة عمّان، ندوة قانونية وسياسية حول قانون إعدام الأسرى الذي أقره الكنيست الإسرائيلي في آذار/مارس 2026، والذي منح المحاكم الإسرائيلية صلاحية، وأوجب في بعض الحالات، فرض عقوبة الإعدام شنقاً على من يُدانون بالتسبب عمداً في مقتل إسرائيليين.
وتناولت الندوة الأبعاد القانونية والسياسية والأخلاقية لهذا القانون، وسط تأكيد من المشاركين على أنه يمثل تصعيداً خطيراً وانتهاكاً صارخاً لقواعد القانون الدولي الإنساني واتفاقيات جنيف، ويكرس سياسة عنصرية تستهدف الأسرى الفلسطينيين والمعتقلين في سجون الاحتلال.
وفي مداخلته، قدّم الدكتور رياض الصبح، الخبير والمدرب في مجال حقوق الإنسان، قراءة قانونية للقرار، مستعرضاً ما ورد في تقارير أممية تتعلق بحالة حقوق الإنسان في فلسطين، ومشيراً إلى الانتهاكات الجسيمة التي ترتكبها سلطات الاحتلال بحق الأسرى والمعتقلين الفلسطينيين، وما يرافق ذلك من تجاوزات تمس أبسط المعايير الإنسانية والقانونية.
من جانبه، قال عضو المكتب السياسي في الحزب الديمقراطي الاجتماعي الأردني، الدكتور المحامي هيثم عريفج، إن هذا القانون يشكل جريمة ترتقي إلى جريمة حرب، ويعد تحدياً صارخاً للقانون الدولي واتفاقيات جنيف والقواعد الدولية ذات الصلة بحماية الأسرى والمعتقلين الفلسطينيين. وأكد عريفج أهمية الموقف الأردني بقيادة جلالة الملك عبد الله الثاني، والمسار الدبلوماسي والقانوني الذي تقوده المملكة دفاعاً عن حقوق الشعب الفلسطيني وكرامته الإنسانية، إلى جانب المطالبة المستمرة باستعادة الأسرى الأردنيين في سجون الاحتلال.
بدوره، تناول الكاتب والروائي الأستاذ عبد السلام صالح قضية الأسرى من زاوية أدبية وإنسانية، متوقفاً عند أدب السجون وما يعكسه من معاناة وتجربة نضالية، ومشيراً إلى أهمية الدور الذي يضطلع به الجسم الثقافي الأردني، وفي مقدمته رابطة الكتّاب الأردنيين، في توثيق مسيرة الحركة الأسيرة الوطنية الفلسطينية وتعزيز حضور هذه القضية في الوعي العام.
وأكد الأمين العام للحزب الديمقراطي الاجتماعي الأردني، الدكتور عبد الحميد عليمات، أن موقف الحزب من الاحتلال الصهيوني هو موقف تاريخي ومبدئي ينسجم مع مبادئ الحزب ومرتكزاته الفكرية والسياسية، التي تضع القضية الفلسطينية وحقوق الشعب الفلسطيني كاملة في صلب الأولويات الوطنية.
وفي ختام الندوة، عرض عضو المكتب السياسي في الحزب، علي البطران، موقف الحزب من القرار، موجهاً نداءً عاجلاً إلى الأحزاب السياسية والقوى الوطنية والهيئات القانونية ومؤسسات المجتمع المدني، لتشكيل لجنة قانونية سياسية تضم ممثلين عن الأحزاب والمنظمات المدنية والقانونيين والحقوقيين، تتولى دراسة قانون إعدام الأسرى وبحث تداعياته من مختلف الجوانب القانونية والسياسية، ووضع آليات للتحرك الفوري.
ودعا الحزب، من خلال هذا النداء، إلى الرفض الواضح والصريح لإعدام الأسرى واعتباره جريمة حرب وتمييزاً عنصرياً وانتهاكاً خطيراً للقانون الدولي الإنساني، كما طالب بالاحترام الكامل للقانون الدولي، وإنهاء ممارسات الاعتقال الإداري، وحماية الأطفال من الاعتقال والاحتجاز والانتهاكات، والتواصل مع المنظمات الإنسانية والحقوقية الدولية لتوسيع دائرة الضغط وكشف الانتهاكات، إلى جانب التوجه إلى المحاكم والهيئات الدولية المختصة لمساءلة دولة الاحتلال عن القوانين غير الشرعية والانتهاكات الجسيمة التي ترتكبها بحق الأسرى والمعتقلين.