ماذا لو بلغ السيلُ الزُّبى في هرمز؟
د. عبير مصلح
23-04-2026 03:24 PM
هل سمعت مَثل "بلغ السيلُ الزُّبى" وتساءلت يوماً ما هي "الزُّبى"؟
في قديم الزمان، كان الصيادون يحفرون حُفراً لصيد الأسود في أعالي الجبال، بعيداً عن مجاري المياه، ويسمونها "الزُّبية". وعندما يهطل مطرٌ لم تشهده الأرض من قبل، وتصل المياه إلى تلك الحفر المرتفعة وتغرقها.. كان العرب يقولون: "بلغ السيل الزبى".
ماذا لو استيقظ العالم يوماً ووجد أن "السيل" قد غمر "الزبى" تماماً في مضيق هرمز؟
وصول الأزمة إلى هذه النقطة يعني انفجاراً في سلسلة من الاحتمالات التي لن ترحم أحداً:
- على طاولة طعام الشعوب: السيل سيصل إلى رغيف الخبز؛ إغلاق المضيق يعني ارتفاعاً جنونياً في تكاليف الشحن والتأمين البحري، تضخم جامح يلتهم القوة الشرائية للمعاشات والرواتب، لتجد الشعوب نفسها في مواجهة سيل من الغلاء لا تكبحه الحلول المؤقتة.
- وفي الاقتصاد: هرمز ممر للنفط، وتوقفه يعني شللاً في سلاسل الإمداد العالمية، ونقصاً حاداً في السلع الأساسية يتبعه توقف المصانع الكبرى شرقاً وغرباً، ليصل السيل إلى الركود الاقتصادي العالمي ليكون كالتسونامي في كل دولة.
- أما المستثمرون: بحالة عدم اليقين ستهرب رؤوس الأموال نحو الملاذات الآمنة، ليتبعه انهيارات متتالية لأسواق الأسهم، وتوقف تام للمشاريع التنموية الكبرى، ويصبح الاستثمار في المنطقة مخاطرة لا يجرؤ عليها إلا المغامرون.
ماذا لو استيقظ العالم يوماً ووجد أن "السيل" قد غمر "الزبى" تماماً في هرمز؟
هل ستظل الدبلوماسية قادرة على "تجفيف" هذه الأزمة؟
أم أننا ننتظر دائماً وقوع الكارثة لنبدأ في البحث عن حلول؟
بانتظار آرائكم: هل ترون أننا اقتربنا من نقطة "الزبى" في هرمز؟ أم أن هناك دائماً متسعاً للعودة؟