سوريا تحبط تهريب أسلحة إلى حزب الله .. وتصفه بـ"الميليشيا الإرهابية"
16-07-2026 09:07 PM
عمون - أعلنت السلطات السورية إحباط محاولة لتهريب شحنة كبيرة من الأسلحة والصواريخ عبر الحدود مع العراق، كانت في طريقها إلى لبنان لصالح ما وصفته بـ"ميليشيا حزب الله الإرهابية"، في أحدث عملية تعلنها دمشق ضمن جهودها لمكافحة تهريب السلاح.
هذا وذكرت وزارة الداخلية السورية، أن العملية جاءت بعد رصد مركبة متوقفة ضمن النطاق الحدودي في ظروف أثارت الاشتباه، حيث جرى إخضاعها للتفتيش، ما أسفر عن ضبط شحنة من الأسلحة شملت صواريخ بعيدة المدى، وصواريخ موجهة مضادة للدروع، وطائرات مسيّرة.
وأوضحت الداخلية السورية، أن "التحقيقات الأولية، استنادًا إلى الأدلة والقرائن التي جُمعت خلال العملية، أثبتت أن الشحنة كانت معدة للعبور عبر الأراضي السورية باتجاه لبنان لصالح ميليشيا حزب الله الإرهابية، فيما تتواصل التحقيقات لكشف جميع ملابسات القضية، وتحديد جميع المتورطين فيها، والشبكات المرتبطة بها"، مشددة في الوقت ذاته على أن "حماية الحدود وصون السيادة الوطنية يمثلان أولوية لا تهاون فيها، وأنها لن تسمح باستغلال الأراضي السورية ممراً أو منطلقًا لتهريب الأسلحة أو تنفيذ أي أنشطة تهدد أمن الجمهورية العربية السورية أو دول الجوار".
150 طائرة مُسيّرة مفخخة
إلى هذا، نقلت وكالة الأنباء السورية سانا، عن مصدر أمني، قوله إن الجهات المختصة ضبطت شحنة تضم أسلحة نوعية وصواريخ خلال محاولة إدخالها عبر الحدود السورية العراقية، قبل أن تكشف التحقيقات الأولية أن وجهتها النهائية كانت حزب الله في لبنان.
وكشفت مصادر العربية/الحدث أن الشحنة المضبوطة كانت تضم نحو 150 طائرة مسيّرة مفخخة، إلى جانب صواريخ وقذائف متفجرة وأسلحة نوعية، وكانت في طريقها من العراق إلى لبنان مروراً بالأراضي السورية.
وأضافت المصادر أن السلطات السورية تمكنت من ضبط الشحنة على الحدود السورية العراقية قبل دخولها إلى العمق السوري، في عملية أمنية نُفذت بعد متابعة استخباراتية، فيما لا تزال التحقيقات مستمرة لتحديد الجهات التي تقف وراء محاولة التهريب ومسار نقل الأسلحة.
وبحسب المصادر، تشير المعطيات الأولية إلى أن الشحنة كانت مخصصة للوصول إلى حزب الله في لبنان، في حين لم يصدر تعليق فوري من الحزب أو من السلطات العراقية بشأن ما أعلنته دمشق أو ما كشفته مصادر العربية.
وتأتي العملية في ظل تشديد السلطات السورية إجراءاتها الأمنية على المعابر والحدود، بالتزامن مع تصاعد التوترات الإقليمية واتساع المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران، وما رافقها من مخاوف بشأن تنقل الأسلحة عبر المنطقة.
تحقيقات مشتركة
وفي أول تعليق رسمي، أعلنت خلية الإعلام الأمني العراقية أن رئيس الوزراء والقائد العام للقوات المسلحة وجه بتشكيل لجنة عليا تضم الجهات الأمنية المختصة للتحقيق في ملابسات محاولة تهريب الأسلحة والصواريخ عبر الحدود العراقية باتجاه الأراضي السورية.
وأضافت خلية الإعلام الأمني، أن اللجنة ستنسق مع الجانب السوري للكشف عن جميع تفاصيل العملية، وتحديد المسؤولين عنها، مع اتخاذ الإجراءات القانونية بحق أي جهة يثبت تقصيرها، بما يضمن تعزيز أمن الحدود المشتركة ومنع تكرار مثل هذه المحاولات، والحفاظ على الأمن والاستقرار في المنطقة وفق ما أورده بيان خلية الإعلام الأمني العراقية.
وأفادت مصادر العربية لاحقا أن تهريب الأسلحة لحزب الله تم داخل صهريج لنقل النفط العراقي عبر سوريا، وأن العملية تمت في 7 يوليو.
وأوضحت المصادر أن اللجنة العراقية بخصوص تهريب الأسلحة، والتي يترأسها مدير الاستخبارات العسكرية العراقي، توجهت لمنفذ الوليد الحدودي مع سوريا للتحقيق بشأن "صهاريج السلاح".
محاولات متكررة
وخلال الأشهر الماضية، أعلنت السلطات السورية أكثر من مرة إحباط محاولات لتهريب أسلحة عبر الحدود، بعضها قالت إنه كان يستهدف الأراضي اللبنانية. كما سبق أن أعلنت ضبط شحنات قرب الحدود السورية اللبنانية، في إطار حملة تقول إنها تستهدف شبكات التهريب غير الشرعي.
وتأتي العملية أيضًا بعد أشهر من توتر أمني على الحدود السورية اللبنانية، وسط اتهامات متبادلة بشأن نشاط شبكات التهريب، بينما كثفت دمشق وبيروت، وفق بيانات رسمية، التنسيق الأمني لضبط المعابر وملاحقة المهربين.
ولم يصدر تعليق فوري من حزب الله على ما أعلنته السلطات السورية، كما لم تُنشر حتى الآن نتائج التحقيقات النهائية أو أدلة تفصيلية بشأن مسار الشحنة أو الجهات التي تقف خلفها.
وتعد هذه القضية من أبرز الإعلانات السورية المتعلقة بتهريب الأسلحة منذ تشكيل الإدارة الجديدة في دمشق، في وقت تؤكد فيه السلطات أنها ماضية في تشديد الرقابة على الحدود ومنع استخدام الأراضي السورية كممر لنقل الأسلحة أو تنفيذ أنشطة تهدد أمن دول الجوار.
العربية