استحداث 31 مركزاً دامجاً لذوي الإعاقة و30 ألف طالب على مقاعد الدراسة
29-04-2026 03:03 PM
عمون - قالت وزارة التنمية الاجتماعية إنها شرعت في التحول التدريجي من الرعاية الإيوائية إلى بدائل قائمة على الأسرة والخدمات النهارية الدامجة، من خلال تقديم منظومة خدمات للأشخاص ذوي الإعاقة تمثل بدائل دامجة أكثر شمولاً واستدامة، وبما يعزز من حقوقهم في العيش المستقل، وضمان حصولهم على فرص متكافئة ضمن مجتمعاتهم المحلية، بموجب قانون حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة رقم 20 لسنة 2017، بالتعاون مع المجلس الأعلى لحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة.
وبينت أنها استحدثت 31 مركزاً نهارياً دامجاً، وتعمل حالياً على استحداث 4 مراكز جديدة في عدد من محافظات المملكة، لتسهيل وصول الأشخاص ذوي الإعاقة إلى الخدمات المقدمة، حيث تقوم هذه المراكز بتقديم خدمات الدعم النفسي والاجتماعي لهم ولأسرهم بشكل منهجي، من قبل فرق تضم أخصائيين نفسيين واجتماعيين وأخصائيي تربية خاصة وتعديل سلوك وخبراء في الإعاقة.
وأوضحت الوزارة، أنها تعمل على دمج الأشخاص ذوي الإعاقة ضمن أسرهم الطبيعية والبيولوجية، موضحا أنه في حال تعذر ذلك يتم توفير أسر بديلة مؤهلة وفق أسس ومعايير واضحة، وضمان توفير بيئة آمنة وداعمة، حيث تعتمد على فرق متابعة ميدانية لضمان جودة الخدمات واستمراريتها وقياس أثر برامج الدمج وتقديم الإرشاد والدعم المستمر للأسر.
وفيما يتعلق بالأطفال ذوي الإعاقة من ذوي اضطراب طيف التوحد بينت أنها تعمل على تعزيز دمجهم في المجتمع من خلال الخدمات المتخصصة والبرامج التطويرية، كما تتعامل الوزارة مع حالات التعرض للتنمر الواقعة ضمن نطاق اختصاصها من خلال خدمات الحماية الاجتماعية والرعاية والتأهيل والدعم النفسي والاجتماعي، إضافة إلى دعم الأسر وتمكينها من التعامل مع أبنائها من هذه الفئة.
ومن جهته أكد مدير مديرية برامج الطلبة ذوي الإعاقة في وزارة التربية والتعليم الدكتور محمد الرحامنة، التزامها بتعزيز التعليم الدامج وضمان حق الطلبة ذوي الإعاقة والفئات الأكثر عرضة للإقصاء في تعليم نوعي عادل من خلال توفير بيئة تعليمية دامجة تتمثل بتهيئة المدارس المستقبلة للطلبة ذوي الإعاقة.
وأوضح أن عدد المدارس المهيئة وصل إلى (1520) مدرسة، إلى جانب توفير (1300) معلم ومعلمة مساندة، و(252) أخصائيًا، و(120) مقدم رعاية ضمن فرق متعددة التخصصات، مشيرا إلى أن الإجراءات تشمل تبسيط تسجيل قبول الطلبة، وتكييف البنية التحتية، وتوفير الأجهزة والمعينات التعليمية، وإنشاء قاعدة بيانات وطنية محدثة لدعم التخطيط التربوي، واستحداث (55) صفًا للطلبة ذوي الإعاقة الذهنية المتوسطة والشديدة.
وكشف الرحامنة عن أن الوزارة قامت وبالشراكة مع المجلس الأعلى لحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة بمراجعة الخطة التنفيذية للتعليم الدامج لعام 2023، وقامت بإجراء دراسة مع منظمة التعاون الألماني خلال الربع الأخير من عام 2025 لقياس أثر الاستراتيجية العشرية للتعليم الدامج (2020–2030) على أداء الطلبة ذوي الإعاقة في المدارس الدامجة، مبينا أن الدراسة شملت (1296) طالبًا وطالبة، و(1601) معلم ومعلمة، و(986) من أولياء الأمور.
وفيما يتعلق بأعداد الطلبة ذوي الإعاقة الملتحقين بالمؤسسات التعليمية بين أن عددهم بلغ (30,200) طالب وطالبة للعام الدراسي 2025/2026، ضمن (1520) مدرسة دامجة، مع استمرار التوسع في برامج التعليم الدامج.
وأشار الرحامنة إلى أن نتائج الدراسة أظهرت وجود أثراً إيجابياً في زيادة التحاق الطلبة ذوي الإعاقة وتحسين الكفاية الاجتماعية لديهم، وتحسن في التحصيل الدراسي إلى جانب ارتفاع تقديرات المعلمين وأولياء الأمور للاستراتيجية بدرجة مرتفعة، بما يعكس فاعلية سياسات التعليم الدامج واستمرار تطويرها.