حتى لا ننسى .. ولا ينسى أبناؤنا
المحامي الدكتور هيثم عريفج
15-05-2026 10:40 AM
في الخامس عشر من أيار من كل عام، لا تمرّ الذاكرة العربية على يوم عابر في التقويم، بل تقف أمام جرح مفتوح في وجدان الأمة؛ جرح اسمه النكبة.
في مثل هذا اليوم من عام 1948، لم تكن فلسطين وحدها التي اغتُصبت، بل تعرّض شعب كامل للتهجير والاقتلاع، وسُلخت الأرض عن أهلها، وبدأ مشروع طويل لمحاولة طمس الهوية، ومحو الذاكرة، وتغيير ملامح التاريخ والجغرافيا.
لكن فلسطين، رغم كل ما جرى، لم تغب. بقيت في الوجدان،وفي أسماء المدن والقرى، وفي مفاتيح البيوت، وفي حكايات الأجداد، وفي وعي الأجيال التي وُلدت بعيداً عن الأرض، لكنها لم تولد بعيدة عن الحق.
وتأتي ذكرى النكبة هذا العام، وشعب فلسطين البطل يسطر ملحمة تاريخية من الصمود والتحدي المستمر ، في وجه الحصار والجراح والألم. شعبٌ يثبت للعالم أن الاحتلال قد يملك آلة الحرب، لكنه لا يملك إرادة الإنسان، ولا يستطيع أن ينتزع حقاً راسخاً في الأرض والتاريخ والكرامة.
إن ما سينقذ الأمة العربية والقدس وفلسطين ليس الخطب وحدها، ولا العبارات الجميلة، بل الوعي الصادق، والموقف الثابت، والتضحيات الكبيرة، وصمود الشعب الفلسطيني الذي ما زال يدافع عن كرامة الأمة كلها.
لذلك، فإن واجبنا اليوم ليس أن نتذكر فقط، بل أن نُعلّم أبناءنا ألا ينسوا. أن يعرفوا أن فلسطين ليست خبراً قديماً، ولا قضية مؤجلة، بل حق لا يسقط، وعدالة لا تموت، وهوية لا تُمحى.
التحية للشعب الفلسطيني الصامد المقاوم،
واجبنا ان نبني مشروعنا العربية القادر على صناعة المستقبل ومواجة تحدياته من خلال بناء فكر التقدم والتطوير ، و نحن في الاردن واجهة هذا التحدي وخطه الامامي لذلك علينا العمل على تأسيس دولة القانون والمؤسسات والشفافية والمحاسبة وبناء منظومة متكاملة متطورة سياسيا وافتصاديا واداريا وقضائيا وفتح الباب واسعا امام حرية الصحافة واحترام دورها الرقابي .
التحية لكل أمّ صبرت، ولكل طفل تمسك بالحياة، ولكل شهيد ارتقى دفاعاً عن الأرض والكرامة، ولكل من بقي ثابتاً رغم الألم.
حتى لا ننسى... ولا ينسى أبناؤنا: فلسطين حق لا يموت.