مقص الرقيب ومكيدة الحاقد في الخراب السعيد
د. فايز الهروط
16-05-2026 11:17 AM
في الإدارات والمجتمعات العقيمة، يختفي العقل وتُحارب الكفاءة، لتسود سياسة النفاق.
في هذا الواقع، يُصبح "مقص الرقيب" وبالمناسبة ليس بالضرورة أن يكون الرسمي وهو (الذي يرفض أي فكرة جديدة خوفاً من التغيير)، و"مكيدة الحاقد" (الذي يحارب المبدعين ليحمي كرسيه)، هما المتحكمين بالمشهد.
هنا، تتشكل حلقة مفرغة غريبة؛ حيث يصفق المنافق للمنافق، ويحسد الحاقد الحاقد، ويتنافسون في الدسائس بدلاً من الإنجاز.
والنتيجة الحتمية هي الخراب السعيد ؛ حيث تغرق المؤسسة حكومية او حتى حزبا في الفشل، بينما هم يتبادلون التهاني والمديح فوق الأنقاض في حالة إنكار عجيبة.
أمام هذا الوضع، يدرك صاحب الفكر والخبرة أن البقاء هو انتحار حقيقي. عندها، يختار الابتعاد بلطف ؛ يرحل تاركاً لهم كراسيهم ونفاقهم، وينجو بعقله وكرامته ليبحث عن مساحة تحترم إنسانيته وعطاءه ان وجدت ، عدا ذلك فإن مملكة الروح و الشعر هي البديل الخلاق في مثل هكذا واقع مريض.