facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss





لماذا يعزف ابناؤنا عن دراسة العلوم الشرعية؟


حسين الرواشدة
25-11-2011 02:23 AM

المطالبات التي انطلقت في السنوات الماضية(ولا تزال) لتحسين مستوى خريجي العلوم الشرعية في جامعاتنا وجدت صداها في قرارين: احدهما تبناه مجلس التعليم العالي حين قرر عدم قبول الطلبة الذين تقل معدلاتهم في الثانوية العامة عن (70) بالمئة في كليات الشريعة ، والاخر انطلق من جامعة العلوم الاسلامية العالمية بشمول نحو (90) طالبا بالمكرمة الملكية للدراسة في كلية الشريعة بشرط ان تتجاوز معدلاتهم (90) بالمئة.والسؤال هل يكفي ذلك.؟

مبدئيا ، اتمنى ان يكون لدى طلابنا المتفوقين الرغبة والقناعة بالدخول الى كليات الشريعة ، واكتساب العلوم الدينية ، كما اتمنى - ايضا - ان تجد المقاعد التي خصصتها جامعة العلوم الاسلامية لابنائنا ما يناسبها من اقبال ، خاصة انها تشترط ان تكون معدلاتهم عالية نسبيا ، لكن ذلك لا يمنعني من اثبات بعض الملاحظات ، ومنها: ان معدل الطالب في الثانوية العامة - على اهميته - لا يمكن اعتماده كأساس وحيد لقياس قدرة الطالب او تحديد خياراته او حتى ميولاته العلمية ، فلربما تكون قدرة وخيارات وميولات طالب حصل على اقل من 70 بالمئة للدراسة في مجال معين اكبر من اخر حصل على 90 بالمئة ، وحين نتحدث عن الدراسات في العلوم الانسانية او الاسلامية ، فان رغبة الطالب وميولاته الدراسية هي الاساس الذي يفترض اعتماده.. وانا اعرف طلبة حصلوا على معدلات عليا واختاروا دراسة علم الشريعة واعرف ايضا غيرهم ممن حصلوا على معدلات اقل واختاروا الشريعة ايضا.. وابدعوا فيها ، مما يعني ان الاختيار والابداع لا يحددهما المعدل في الثانوية.. وانما الرغبة والقناعة.

من الملاحظات - ايضا - ان المشكلة ليست في اعداد الطلبة الذين يدخلون ويتخرجون من كليات الشريعة ، ولا في عدد الكليات والجامعات التي تدرس هذه العلوم ، وانما في مسألتين: احداهما تتعلق بكفاءة المناهج والادوات التدريسية ، واهلية الاساتذة ، وانواع العلوم الفقهية التي تدرس ، وهذه يطول الحديث فيها ، والمسألة الاخرى تتعلق بفرص العمل التي تتوفر لهؤلاء الخريجين ، فاذا ما استثنينا وزارتي الاوقاف والتربية ، فان معظم هؤلاء الطلبة لا يجدون لهم فرصة عمل ، خاصة مع تزايد اعدادهم ، اضف الى ذلك ان خريجي الدكتوراة في علوم الشريعة باختلافها يعانون من بطالة متصاعدة ، وقد وصلني مؤخرا شكاوى من نحو (100) استاذ شريعة ما زالوا عاطلين عن العمل ، فيما لا تزال بعض جامعاتنا مستمرة في تعيين اساتذة شريعة من دول عربية مختلفة.

من الملاحظات ايضا ان الخطاب الاسلامي الذي سعت بلادنا اليه - سواء عبر رسالة عمان او غيرها - لم ينعكس بعد على مناهجنا الدراسية في كليات الشريعة ، فالتضارب الفكري والحزبي واختلاط اتجاهات دارسي ومدرسي علوم الدين تنعكس بشكل او باخر على سوية هذا الخطاب ، الامر الذي يحتاج الى اعادة نظر جذرية في مناهج التدريس وما تقدمه كليات الشريعة من حوارات مع طلبتها ، او منتديات ومؤتمرات لتغيير او تطوير قناعاتهم واتجاهاتهم.. ولا نتحدث هنا عن اتجاه معين سيطر لزمن معين على الكليات الشرعية وانما عن اتجاهات اخرى تبدو متشاكسة دخلت على الخط ، واصبح لكل منها مريدوه ومروجوه.. وبالتالي خطابه الخاص.

آخر هذه الملاحظات رجاء وامنية ، اما الرجاء فيتعلق بضرورة تغيير او تعديل مساقات التعليم الشرعي من جهتين: اولاهما التركيز على مساقات جديدة تركز على تدريس الفكر الاسلامي المعاصر بانواعه ، بدل التركيز على اقوال السلف من الفقهاء فقط.

وثانيهما المزاوجة بين تدريس العلوم الشرعية والعلوم المدنية ، على اعتبار ان اقتصار دارسي الشريعة على معرفة احكام الدين فقط ، يحرمهم من التواصل المعرفي مع شؤون دنياهم وواقعهم.. اما الامنية فتتعلق بتحرير كليات الشريعة في بلادنا من تضارب الاتجاهات الفكرية ، وفتحها على آفاق المذاهب والاتجاهات والتجارب الاسلامية والانسانية كلها ، ومن اوسع الابواب ، ذلك انه لا يسعدنا ان ينقسم علماؤنا الجدد من خريجي هذه الكليات بين هذا الاتجاه وذاك.. بما نعرفه ونسمعه من تعصب وعدم قبول للرأي الاخر.. وبما نخشاه من تصدير خطابات اسلامية متناقضة.. لا تخدم ديننا ولا بلدنا ايضا.

(الدستور)




  • 1 د علاء الدين 25-11-2011 | 03:43 PM

    دراسة العلوم الشرعية و تدريسها يتم عن طريق التلقين والحفظ دون اللجوء الى الاسلوب العلمي في التمحيص والتحليل النقدي وبالتالي يكون الخريج عبارة عن شريط .. يحفط العديد من الاحاديث و ما اخبرنا به السابقون والتي باستطاعة اي شخص في عصر المعلومات الذهاب الى الانترنت و الحصول على المعلومة الشرعية المطلوبه دون عناء دراستها. ان غياب النقد والتحليل العلمي في هذا المجال هو في حد ذاته سبب من اسباب العزوف عن دراسة هذا المجال مجال الحفظ والتلقين و حشو الدماغ دون ابداء الراي القائم على التحليل و من خارج الصندوق. الصندوق الذي لا يستطيع الدارس الخروج منه.

  • 2 بلا عنوان 26-11-2011 | 02:46 AM

    نعتذر


تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :