facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss





نهاية "الديموقراطية" : أسرع عملية "اصلاح" شهدها التاريخ!


د. وليد خالد ابو دلبوح
17-04-2012 07:34 PM

عمون - قتلناك بأرخص وأبخس أسلحتنا يا أغلى الأوطان...

فليفخر جميعا ولنفاخر العالم بأننا استطعنا ان نبلغ "الديموقراطية" قبل أن نبدأ عملية "الاصلاح"!
قد لا أبالغ باننا لم نشاهد ولم نسمع بأن ثمة شيء أسرع من سرعة الضوء الا عندما اعثرضتنا "مسيرة" "الاصلاح" عندنا. في أقل من عام استطعنا أن نبلغ "الديموقراطية" من أوسع أبوابها وبدون اصلاح وبمسيرة قطعناها بدون أقدام وبسرعة أسرع من سرعة الضوء! فلنباهي العالم وليباهي العلم العلماء فينا بما أنجزناه واكتشفناه في اسابيع عجزت عنه الأمم المتحضرة والمتقدمة من تحقيقة في سنوات وعقود, حيث ما زالت مسيرة الديموقراطية عندهم رغم تفردها وتميزها وتقدمها, قيد المتابعة والمراقبة والتطوير!

ماذا يتوقع العامّة منا اذا كان مهندسوا ومنفذوا "الاصلاح" هم من كانت ولا زالت تحوم حولهم الشكوك تلو الشكوك. ناد ضم فقط "ولدان مخلدون" في السياسة وولدان مخلدون في التجارة وولدان مخلدون في الاقتصاد وولدان مخلدون في الصحافة وغيرها في شتى المجالات والنشاطات, معنيون فقط في في رسم خريطة طريقنا رغما عنا كما سيرسمها أبنائهم لأبنائنا لعقود وسنوات قادمة. عضوية لا ينال شرف الانتساب اليها الا من "طالت" يده وقصر لسانة وباع نخوتة قبل عقاله ليتسنى له شراء مقدرات الوطن وأحلام وأماني مواطنيه. ممثلون من الطراز الرفيع, كلامهم معسول ومبرمج ومعبق بكذب حبهم للوطن وهم اكبر جلّاديه وسماسرتة وخونتة. دموعهم اصطناعية وقلوبهم مأجورة ومجيّرة, وانتمائهم لمن يأويهم ويحمي ويصون مراكزهم, وكأنهم يعملون بالأجرة لكبيرهم الذي علّمهم السحر فقط, لا لأوطانهم وضمائرهم, كيف لا وقد تبيّن اليوم بأنه هو وحده حامي حماهم المدافع عن مصالحهم. فباعوا كل ما كان مستودع في ضمائرهم من قيم زائفة ونخوة مستعارة في أيام حيث كانوا باللأمس القريب فقط أكثر الناس تباكيا على الوطن ومقدراته وثرواته, وأكثر الناس لوعة وحرقة وشفقة على حال البلاد والعباد. أصبحوا اليوم عرابون للفساد, يقتلون الوطن من خاصرته بأبخس الأسلحة ودموعهم لا زالت تبكيه, وأصبحنا نحن نقلب كفينا ونترحم على ما قبلهم ونستجدي "حلاوة" ظلمة الماضي على مرارة الحاضر المقيت. فلنرفع قبعاتنا ولنصفق لهم لهذا الأداء التمثيلي المبهر والمتميّز الذي استطاعوا في مسرحيتهم أن يقنعونا بأن البلد مازال فيها" رجال" وان الدنيا لسه بخير! ضاربين طموحات ابناء جلدتهم والتوجيهات الملكية للاصلاح عرض حائط أنانيتهم وأهوائهم ومصالحهم.

كيف فشلت "عملية الاصلاح"؟ وان صدّق البعض أنها قد بدأت يوما ما!

يبدو أن الحكومة الاردنية تعاملت مع الربيع العربي كأزمة سياسية بحته لا كنزاع حقيقي ومتجذّر ومكبوت. ومن هنا سارعت على احتواء الأزمة وادارتها لا على حل المشكلة من جذورها ومعالجتها. وعليه, قامت باجراءات "مسلوقة" وقرارات سريعة ومخدرة تتماشى مع طبيعة عناصر الأزمة (عنصر المفاجأة). الان وقد بدأ الخريف العربي بالتبلور كما يأمل البعض, وأصبح البعض يراهن على انحسار النزاع في سوريا, انتعشت يد القبضة الامنية هنا تدريجيا بالتزامن مع السرعة في انهاء الملفات الفساد العالقة من برلمان وكأنه هيأ لمثل هذه الظروف. الان العمل جار على طيّ جميع صفحات الماضي القاتم والمعتم بسويعات في غرف مغلقة على أيدي أناس تشدقوا بالصلاح وعنفوا الفساد أشد تعنيف, حتى يتم اقناع المواطن بأن جلّ العملية الاصلاحية وملامحها قد أسسّت واستقرت من قبل "مجلس الشعب" حيث اكتمل البدر وانقشع الظلام وكأننا أصبحنا في مرحلة ما بعد "الديموقراطية" . في الوقت نفسه يؤسس أعضاء النادي ويسوقوا بأن كل من عارض هذه الخريطة التي رسموها, هو غير منتمي وغير موالي ومأجور وفي النهايه يعزفون نغمة واحدة بالقول "اتقوا الله في هذا البلد"!

النفاق أشد من الفساد...

ببساطة, النفاق السياسي الذي ينتهجه البعض اليوم عمد على ادارة واحتواء الحراك السياسي بادراج عنوانين للاصلاح لا يرقى مضمونها بصلة بشيء من جهة واعتقال بعض المشتبهين بالفساد, في مسرحية "مزاد على أعلى عدد طلبات تكفيل المشتبهين بالفساد قبل خروجهم" من جهة اخرى. ناهيك عن أساليب الاحداث المخدرة والمنومة التي شغلوا الشارع بها وحدّوا من حراكة كأقراص "الشغب في الجامعات" و"اطالة" اليد واطالة اللسان, والتهويل والمبالغة من ضياع الأمن والاستقرار, والتبشير بالمساعدات والمنح الخارجية, حتى نسي صاحب الحراك الغاية التي كان من أجلها بالأمس وأصبح جلّ همه اليوم وأبلغ أمانيه خروج المعتقلين من السجن وكفى الله المؤمنين شر القتال!

نحو لا للخطر القادم لا قدّر الله ...

اذا تعامل المسؤولين اليوم مع الوضع الراهن كأزمة سياسية لا كمشكلة حقيقية ومتجذّرة, ونجحوا في تجاوز هذه الأزمة بالوسائل المتبعة حاليا, فهذا يعد نذير شؤم ينتظره مستقبلنا وعلية فليتقوا فينا وفي أوطاننا لأن الناس والتاريخ لن يرحمهم. ان الذين يراهنون على ابقاء الوضع الراهن على حالة باجراء عمليات تجميلية على حساب عمليات اصلاحية حقيقية حيث يكون كافة الناس مدعوين ومشاركين فيها بقصد أخذ المزيد من الحقوق, فانهم يقتلون الوطن من الوريد الى الوريد. ومن هنا نقول لكي نكون نستطيع أن نتعدى ونتجاوز جميع الأزمات المستقبلية يجب من الان التحضير الجيّد والحقيقي لها, لأن في حال انتهاء فعالية مدة المخدر للعمليات التجميلية سيعود الوضع أسوأ مما كان عليه وقد يكون لا قدّر الله يصعب ادارته واحتواءه من جديد...! لأنه في حينها ستكون فجوة عدم الثقة بين الأطراف كبيرة الى حد قد لا يمكن السيطرة علية.

باختصار, في الوقت الذي تمشي فيه الشعوب والأمم المتقدمة مسيرتها بخطى ثابتة ومستقيمة حيث لا يمكن أن تلتقي نقطة بدايتها مع نهايتها, بدأ يتضح لنا بأن مسيرة الاصلاح عندنا تسير – اذا افترضنا انها كانت قد بدأت بالفعل- بشكل سريع ودائري حيث عدنا من حيث بدأنا ... وكأنك يا عم أبو زيد لا غزيت ولا مشيت!




  • 1 محب للدكتور وليد 17-04-2012 | 08:16 PM

    "استطعنا ان نبلغ "الديموقراطية" قبل أن نبدأ عملية "الاصلاح" هههههههههههه ابدعت يا دكتور

  • 2 خاتمة الكيلاني 17-04-2012 | 10:01 PM

    و الله كلام جميل, و أؤيد كلامك بشدة, من المفترض أي يكون منبع الديمقراطية هو مجلس النواب, فكيف لمجلس سمي من قبل الشعب بمجلس 111 أن يكون منبع للديمقراطية, كيف لمجلس التسالي أو محمص الشعب أن يدين من هم أهل للادانة و تبرئة من هم أهل للتبرئة
    لا أعرف كيف سيكون هناك ديمقراطية مع وجود هكذا مجلس و هكذا التشريعات و هكذا قرارات من شأنها تحقيق كل شيء الا العدل و العدالة, I'll share it :)

  • 3 مشيرة عنيزات 18-04-2012 | 12:46 AM

    غعلا يا دكتور وليد النفاق اشد من الفساد كلام ما بعدة كلام

  • 4 مشيرة عنيزات 18-04-2012 | 12:48 AM

    فعلا يا دكتور وليد النفاق اشد من الفساد كلام ما بعدة كلام

  • 5 امجد 11 18-04-2012 | 02:37 AM

    الكاتب الكريم : لا احد يكتب عن الشعب فمن اوصل النواب للمجلس وكم واحد مستعد يبيع صوته او ضميره بخمسين دينار ومن ناحيه ثانيه كم واحد بعتقد انه الاخوان راح يجيبوله الدنيا والآخره ؟

  • 6 رشا عبيدات 18-04-2012 | 07:33 AM

    كلام في الصميم ومادة قيمة و دسمة اللي قمت بطرحها بس للي بفهم القراءة بين الاسطر وسلامتك وتعيش يا وطنا ، اشكرك يا دكتور على هكذا مقال اقل ما يقال عنه بأنه رائع ويعطيك الف عافية. فخورة جدا فيك يا دكتور

  • 7 حراحشه 18-04-2012 | 10:36 AM

    احسنت يا دكتور وليد ابو دلبوح فانت الشبل من ذاك الاسد رحمه الله الذي كان لا تاخذه في كلمه الحق لومة لائم وكرمك يا دكتور كلام في الصميم لقد عدنا من حيث بدأنا والسبب الحقيقي في توقيف الديمقراطيه وعرض مسرحيات مكافحة الفسادوالمحسوبيات ووووو0000 غيرها الكثير هو مجلس النواب والاعيان في الدرجه الاولى وبناءا على ذلك تلعب الحكومه العابها بناءا على قراراتهم لانها تضعهم ممسحة زفر امامها 000 لذا فانني اقول رحم الله الديمقراطيه بكل معانيها ومحتوياتها من المعاني الصحيحه واويد ما جاء في تعليق رقم 2 خاتمه

  • 8 احمد الخوالدة 18-04-2012 | 11:16 AM

    وكأنك يا أبو زيد ما غزيت !!!

    ما يثير اعجابي يا دكتور في مقلاتك هو ابراز المشكلة و ايضاً تسليم طرف خيط الحل (حتى ولو لم يكن حل قطعي بس عالقليله طرف حل) ليس مثل المنظرين هذه الأيام ... انتقادات و ابراز مشاكل الأمّه بدون حلول ... مشاكل و بس !! الله يكون بالعون يا دكتور .. و كل الاحترام والشكر لك ولكتاباتك.

  • 9 عبد العزيز العنزي 18-04-2012 | 12:27 PM

    (فلنرفع قبعاتنا ولنصفق لهم لهذا الأداء التمثيلي المبهر والمتميّز الذي استطاعوا في مسرحيتهم أن يقنعونا بأن البلد مازال فيها" رجال" وان الدنيا لسه بخير! ضاربين طموحات ابناء جلدتهم والتوجيهات الملكية للاصلاح عرض حائط أنانيتهم وأهوائهم ومصالحهم) كلام حميل يا دكتور

  • 10 كمال الزغول 18-04-2012 | 01:30 PM

    كلام وطني يرتكز على الغيره على هذا الوطن الصامد في وجه الفساد وكأني بك يا دكتور تقول بان النفاق أشد من الفساد وان الفساد اشد من القتل.

  • 11 محمد الحياري 18-04-2012 | 07:09 PM

    ابدعت يا دكتور وليد والله انك اكثر من رائع بطريقتك واسلوبك هذا تضع اليد على الجرح و ما يعجبني اكثر هو غيرتك شأنك شان كل الاردنيين على وطننا الغالي ....حمى الله الاردن


تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :