facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





معاني 17 نيسان 1989


ناهض حتر
23-04-2012 03:25 AM

ما يهمنا, في ذكرى انتفاضة نيسان 89 ، هو استذكار الدينامية الذاتية للحركة الوطنية الأردنية, حركة اكتشاف الذات وقوة المجتمع والطموح التقدمي والديمقراطي . وهي كلها معان تجسدت في النبضة التاريخية التي هزت مجتمعنا من الأعماق, ولا تزال مفتوحة على الاحتمالات .

أشير, أولا, إلى الخلفية السياسية الثقافية للانتفاضة . وهي خلفية صنعها اليسار في نشاطه الدينامي والبطولي, طوال فترة الأحكام العرفية, خصوصا في عقدي السبعينيات والثمانينيات. وهو نشاط نشر الوعي الاجتماعي والديمقراطي على نطاق واسع, وانجب حشدا من الكادرات النضالية من صفوف الشعب, من مثقفين مبعدين من النادي السياسي الرسمي الذي ظل محتكرا على نخبة ضيقة للغاية. ( تم اجتذاب قسم كبير من هؤلاء لاحقا إلى النادي الرسمي عبر التحولات "الديمقراطية " مما افقد الحركة الشعبية معظم كادراتها )

انتفاضة نيسان 89 هي, بالنسبة لي, دليل على أن العمل الثقافي السياسي الشعبي المتواصل البطيء والتعبئة الفكرية لا يذهبان هدرا, بل يترجمهما المجتمع في لحظة تاريخية, في تحوّل نوعي.

ثانيا, كانت انتفاضة نيسان لحظة تنوير أردنية, لحظة اكتشاف الذات الوطنية . ولا يمكن عزلها, أبدا, عن قرار فك الإرتباط مع الضفة الغربية العام ,88 ما وضع المجتمع الأردني أمام استحقاقات التغيير الداخلي. وقد سارت الإنتفاضة في طريق متعرج من الجنوب إلى الشمال, عبر المحافظات. وهو ما تكرر في هبات 96 و 98 والحراك الشعبي الحالي. وهو اتجاه لتأكيد ولادة الحركة الوطنية الأردنية الجديدة, بكل مضامينها السياسية والاجتماعية والثقافية .

ثالثا, لم تكن انتفاضة 89 مجرد تحرك ديموقراطي . بل كانت, بالأساس, تحركا سياسيا له مضامين وطنية اجتماعية . وقد عكست وطورت وعيا ديمقراطيا شعبيا وليس ليبراليا أبدا. ولكنها كانت انتفاضة مجهضة.

رابعا, أسباب اجهاض انتفاضة 89 وما تلاها من تحركات اجتماعية وتحررية, عديدة . منها مرونة النظام السياسي الذي بادر الى توسيع نطاق نخبه ودمج العديد من القيادات الشعبية في صفوفه . ومنها ازدهار شرائح بورجوازية جديدة من ابناء المحافظات, والعودة الكثيفة للمغتربين بثرواتهم ونزعاتهم المبرجزة, أما السبب الرئيسي فيكمن في مساعي القوى المسيطرة إلى احتكار الحياة السياسية في قطبين, رسمي و"إخواني".

وخلال العشرين عاما الماضية تكرر, بما يشبه القانون, اجهاض التحركات الاجتماعية والوعي الديمقراطي الثوري من خلال بث أوهام السلام كما حصل في 93 و94 أو من خلال دعوات وتحركات ديموغوجية يقودها, بالأساس, الإخوان المسلمون الذين لم يشتركوا في أي انتفاضة اجتماعية, وليس لهم, أصلا, وعي اجتماعي تقدمي.

خامسا, نبضة 89 لا تزال هي الدليل الى الطريق الوحيد الممكن لنهضة وتقدم الأردن, طريق اكتشاف الذات الوطنية والوعي الاجتماعي والديمقراطي الشعبي والنزوع الى التقدم . وما زال الأردن ينتظر قوة سياسية تترجم معاني 17 نيسان 89 الى حركة سياسية لا بد ان تتصف بثلاث صفات هي : البعد الوطني و البعد الاجتماعي والبعد الثقافي التقدمي.

ynoon1@yahoo.com

العرب اليوم




  • 1 للتنويه فقط 23-04-2012 | 01:47 PM

    اليسار يا سيد ناهض لم يكن له تأثير في يوم من الايام في الشارع المعاني، والكل يعرف ان الاتجاه الذي كان سائد هناك ولا زال هو الاتجاه الاسلامي والحمية العشائرية .

  • 2 صالح الحويطات 23-04-2012 | 05:17 PM

    لايسار ولا يمين ياناهض حتر وبأختصار شديد شديد الضغط يولد الانفجار والتركيبه الاردنيه هي عشائريه وارتباطها ببعضها ارتباط جغرافي واسري وهي اشد واقوى من اي رابطه حزبيه او حركيه واي اهمال او تهميش لأي تجمع عشائري فأنه مع الزمن ينتج قنبله نوويه أذا ما انفجرت أكلت الاخضر واليابس.

  • 3 ابو زيد 23-04-2012 | 05:33 PM

    والله يا اخ ناهض لقد بهرجت وزينت وانتقيت عبارات لهبة كما اردت ان تسميها لحدث جاء بمحض الصدفه , مجموعة من سائقي سيارات التكسي يتجمعون امام محافظ معان للمطالبة ببعض الامور التي تخصهم واذا بها تصبح مسيره تجوب شوارع المدينة , ومع الفرعه المعروفه عن العرب لنصرة المظلوم , خرج مجموعة من اهالي معان لوؤازتهم , فاذا بالمسيرة تصبح اكبر فاكبر , واذا برجال الامن يحاولون التدخل لقمع المواطن كما كان ديدنهم دائما ً فاذا بالمسيرة تتحول الى تظاهرة , ومن ثم اخذت الامور بالتصعيد فبدء الحرق والتكسير , ونتيجة لعدد من القرارات الامنية والحكومية الغير مدروسه والتي اخذت على استعلاء تدهورت الامور , فاصبحت المسيرة تطالب باقالة المحافظ ومن ثم مدير الشرطة وكبرت الامور شوي شوي واصبحت تنادي باقالة وزير الداخلية ورئيس الوزراء , ولكون الشعب الاردني متعطش لفش غليله من الحكومه ورموزها التقليدية وكان ليس في البلد غيرهم , اصبح الموضوع اكثر تشويقاً , مما ادى الى انتشارها كالنار في الهشيم لباقي المحافظات , وجرى ما جرى وحصل الي حصل ,
    هذا ما حصل وانا على اطلاع لانني عايشت الحدث من لحظة وقوعه ومن نقطة انطلاقه , فلم نكن نبحث عن ديمقراطية زائفة ولا عن سياسية مقيته , كان الهدف ان يحصل النسان على بعض من كرامته التي هدرت مع مرور الايام , وان يقول المواطن انني رقم صعب بدوني لن تكتمل المعادله , فهي يلا .. العزيز هبة كرامه فقط بدون عبارات بهرجه وتنميق , والسلام

  • 4 مريض 23-04-2012 | 07:40 PM

    اقسم انك وبياع كلام

  • 5 سلطي اصيل 23-04-2012 | 08:00 PM

    مبدع كالعادة وتحليل عميق وصحيح .
    انا اردني وناهض يمثلني .


تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :