facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss





هل الإسلام المصري يغدو نموذجا؟ *


د.مهند مبيضين
27-09-2012 06:14 AM

من بين كتاب معالم في الطريق لسيد قطب خرجت كل جماعات الإسلام النضالي في المجال العربي على الأقل، وقد كتب الكتاب في السجن وخارجه أواخر عام1964، ثم أعيد إلى السجن مع حملة عبدالناصر الجديدة على الاخوان العام1965، ثم اعدم الشيخ قطب مع ثلاثة من رفاقه 1966.

كان اعدام الشيخ، جرس تنبه، وبعدها بدأ سجناء الإخوان في سجونهم مناقشة أفكار قطب، فمال الشبان إلى نقده ونقد أيدولوجيته النضالية جذريا، حتى إذا ما اخرجهم السادات سنة1971 انصرفوا إلى تكوين جماعات وتنظيمات مختلفة، لتدخل الجماعة الإسلامية طورا جديدا.

أثناء السجال والمناقشة لأفكار قطب صاغ المرشد العام للإخوان في مصر حسن الهضيبي، نصا حمل عنوان» دعاة لا قضاة» وفيه يرفض فكرة «الحاكمية لله» بناء على رأي له، بأنه لا يجوز الخلط بين المشروعية العليا للمجتمع التي هي شريعة الله، وبين الحكم والتدبير، وهي المسألة التي لا قداسة فيها، وفي ذلك عودة لأفكار حسن البنا.

مضى وقت طويل على تجربة الإخوان في مصر، وحتى اليوم، ومنذ مطلع الثمانينات وحتى عام1996 كانت الجماعة تحاول جاهدة إعادة النظر في أفكارها، خاصة بعد ان شهدت الساحة المصرية موجة من العنف الاصولي بعد مطلع التسعينات.

وفي أبريل 1996 أعلن أمير الجماعة في أسوان تحول الجماعة الإسلامية إلى نبذ العنف، وأعلن عن هدنة لمدة عام يتم خلالها تعديل شروط العلاقة مع الحكومة، ولكن عدم توفر الثقة أفشل المحاولة رقم 9 في هذا الصدد، ومع ذلك استمرت الجهود، وفي 5 يوليو 1997 وأثناء نظر المحكمة العسكرية في القضية 235 تلا احد أعضاء الجماعة بيانا مذيلا بتوقيع القادة التاريخيين للحركة يدعو لوقف العنف، ثم كانت حادثة الأقصر التي أدانها كل زعماء الجماعة والتي تحولت لجسر يحتشد خلفة كل المنتسبين لها، ليعبروا عن رغبة حقيقة بالتحول عن التطرف إلى النضال بالحسنى حتى اليوم حتى وصلوا للسلطة بعد انهاء حكم مبارك.

بعد ثورة شباب مصر، كان الوصول الإخواني للسلطة في مصر، وليس وصولا من الإسلام للسلطة، ظن البعض ان قوة الإسلام ستتبلور في مشروع خلافة إسلامية أو دولة اسلامية، فظهر للإخوان أن عمق مصر وثقلها لا يمكن ان يدار كما يدار الحزب، وأن مشروع الدولة الإسلامية، سيوضع في الدرج، وما كان على الرئيس المصري إلا أن يقسم على ضرورة الحفاظ على النظام الجمهوري كما يحافظ على إقامة الشرع بين الناس.

لن يغير الإخوان في مصر، شكل إسلامها، او موقع الدين في حياة ناسها، ومن الأرجح أنهم هم من سيتغيرون، لان التجربة ستكسبهم المزيد من الخبرة، وستكون كل نظالاتهم السياسية ومراجعاتهم الفكرية ووثائقهم السياسية في كفة وتجربة الحكم في كفة اخرى.

ما يساعد اخوان مصر على امكانية التماثل مع التجربة التركية ولو جزئيا هو الاكتمال الوطني لديهم داخل منظومة الحزب ومؤسساته، فمصر كما انها أولا هي دائما عندهم، بينما عن غيرهم الأمر مختلفاً.



Mohannad974@yahoo.com




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :