facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss





السياسات الاقتصادية .. مسؤولون يتخلون عنها !


عصام قضماني
20-11-2012 04:58 AM

تصدر الجدل حول السياسات الإقتصادية التي طبقت خلال السنوات الماضية المشهد بقوة، فهناك من إتخذ قرار رفع الدعم كمنصة لتجديد الهجوم العنيف، لكنه في هذه المرة تميز بإنضمام ساسة ورجال دولة من بينهم من شارك أو نفذ هذه السياسات أو من استفاد منها.

ساهم تأخر الحكومة في تشكيل لجنة أمر بها الملك مرات عدة لمراجعة السياسات الإقتصادية للخروج بالدروس والعبر في زيادة الجدل حولها، وما زاد الشكوك فيها كان تخلي مسؤولين عن مسؤولياتهم فيها دفاعا عنها أو تحليلا لها، وما هو أكثر من ذلك فقد لاحظنا أن ما يقوله بعضهم في العلن غير ما يقولونه في مجالسهم، وهو ما يتسرب غالبا الى أوساط العامة في ظل غياب المصداقية.

تفاعل المشهد الأردني جعل البلاد مشهدا متكررا على شاشات الفضائيات ومعه تزايد ظهور منظّرين ومسؤولين، لكن اللافت في هذا الظهور هو بروز الإزدواجية فيما يطرح وكأن مايكروفونات الفضائيات فيها سحر يغري الألسنة الى إرتكاب شعبية لا يتمتعون بها، وكم كان مدهشا أن نستمع الى بعض المسؤولين وهم يحملون السياسات الإقتصادية السابقة أسباب الخراب بينما يعرف الناس أنهم أشرفوا على تنفيذها وقد كان ذلك في وقت غير بعيد.

تخلي هؤلاء عن مسؤلياتهم هو تخل عن ولاية عامة حلفوا يمينا قاطعا على صونها والتمسك بها في إطار الدستور، وقد أصبحت أسهل الطرق للهروب الزعم بأن ولايتهم العامة كانت مسلوبة منهم، في سلوك يشبه الى حد بعيد سلوك « فئران المختبر « إذ يشب الحريق !

على مدى الأسبوع الفائت, إستمعنا الى تصريحات سعت الى إستباق التقييم المرتقب لكنها لم تدخل الى جوهره وهو تشكيل اللجنة، وقد كان اخرها ما ألمح اليه رئيس الوزراء حول خصخصة شركات بعينها في سياق دفاعه عن قرار رفع الدعم، بينما كان يجدر بأن يتم الإعلان عن تشكيل اللجنة التي أشر عليها الملك بالتزامن مع قرار رفع الدعم، وهي نقطة مركزية تضمنها كتاب التكليف السامي للحكومة الحالية والتي سبقتها، كي لا يترك في المشهد مساحة إضافية لجدل يتصاعد وكي لا يسهب البعض في إستعجال النتائج.

وفي ذات السياق أنقل هنا فكرة سبقنا في طرحها الدكتور فهد الفانك، فلماذا تضيع الحكومة الوقت في البحث عن خبراء، بينما هناك بيت خبرة يضم بين أوساطه خبراء ومن مختلف المدارس والأراء وهو المجلس الإقتصادي والإجتماعي ليتولى هذه المهمة وييستعين بخبراء دوليين محايدين، ليخلصونا من هذا الجدل السقيم عبر إجابة شافية وموثوقة عن سؤال تقييم السياسات الإقتصادية واثر الخصخصة في بعديها الاقتصادي والاجتماعي لإغلاق باب الشائعات والانطباعات والمعلومات صحيحة أم خاطئة او محرفة.

qadmaniisam@yahoo.com

ألرأي




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :