facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





إذا هبت رياحك فاغتنمها


اسعد العزوني
25-11-2012 01:20 PM

ها قد تبرع الإيرانيون بحل مشكلتنا التي كادت أن تفجر البلاد وتهلك العباد، وقد جاءونا طائعين ولم نذهب إليهم مكرهين، ومع ذلك لم نجد الجواب الشافي، ولم نقل لهم إن الصديق في وقت الضيق، وقد تخلى عنا من كنا نعدهم أصدقاء وقدمنا لهم الخدمات الجمة، ووضعنا كل بيوضنا في سلتهم، لكنهم تركونا عند أول منعطف ووقفوا يتفرجون علينا ونحن نتخبط من هول الأزمة.

إذا هبت رياحك فاغتنمها، هكذا تقول الحكمة أو المثل لا فرق، وقد جاءت رياحنا شرقية هذه المرة، بيد أنها ليست رياح خماسين مهلكة، بل هي رياح رطبة في جو جاف، إذ تبرع الإيرانيون بدعم الأردن بالنفط والغاز لمدة ثلاثين عاما وبالمجان، وفوق كل ذلك كنز لا يفنى، وهو تنشيط السياحة الدينية الإيرانية إلى الأردن الذي يعاني أزمة اقتصادية .

لا شك أن العرض الإيراني أحدث صدمة في الشارع الأردني، وربما كان العرض غير متوقع وبالتالي كان صدمة للبعض، وليكن ذلك، فما حدث بعد قرار السيد رئيس الوزراء د.عبد الله النسور رفع الأسعار صدمنا حد الطحن، ومع ذلك لم يتحرك لنجدتنا أحد لا القريب ولا البعيد ولست في وراد نقاش ذلك، كما أنني لست في وارد مديح إيران لأنني لست من هؤلاء، لكنني أنحني احتراما للقيادة الإيرانية التي بادرت بتقديم هذا العرض للأردن الجريح.

قد يقول قائل إن لإيران أطماعا، وأنا أقول ذلك لكن أطماع الإيرانيين في الأردن تختلف عن أطماع إسرائيل وأمريكا، وإذا كان الخوف من التشيع في الأردن، فنحن أهل التشيع الحقيقي لأن قيادتنا الهاشمية هي لب آل البيت فأين المشكلة؟ وبالتالي فإن على الآخرين ان يتشيعوا لنا كما يردد دائما سمو الأمير المفكر الحسن بن طلال.
أما إن كان الخوف من اقتراب إيران من إسرائيل فلنشترط عليهم عدم وضع الحدود الأردنية ضمن خطتهم الرامية لتحرير فلسطين!! ولتقتصر خطة تحرير فلسطين الإيرانية على حدود الجولان فهم حلفاء حد العظم لسوريا، وعن طريق جنوب لبنان فحزب الله ابنهم وهم لا ينكرون ذلك، وكذلك عن طريق غزة فحماس ابنتهم أيضا، ويستطيعون ذلك عن طريق سيناء من خلال التفاهم مع الرئيس المصري الجديد محمد مرسي.

بمبادرة منهم ضرب الإيرانيون عصفورين بحجر وجاؤوا لنا بالترياق طواعية وكرما منهم، فمشكلة النفط والغاز ستحل، ويبقى نفطنا وغازنا في باطن أرضنا ولا نعلم متى يحين موعد استخراج هذه الثروة المعطلة في زمن القحط.

أما الأزمة الاقتصادية وبكاء التجار المستمر، فسيتكفل السواح الإيرانيون بحلها حلا ليس توافقيا ولا حلا على الريحة كما نقول عن القهوة بل سيهل الخير ليس على المدن الأردنية فقط حيث الفنادق والمطاعم والأسواق بل سيكون نصيب الأسد لمحافظاتنا المهملة أساسا والتي يعاني اهلنا فيها من الطفر والجوع وركود الأسواق.

قيل لنا عند توقيع معاهدة وادي عربة سيئة الصيت والسمعة، أننا سنحمل "التبانيات" ونجمع فيها الدولارات لأن السواح الإسرائيليين سيقومون بغزو الأردن ولكن ليس بالطائرات والمدافع كما تعودنا ولكن بالدولارات، وتبين بعد ذلك أنهم قاموا بغزونا بقمامتهم، علما أن الذين جاؤوا إلينا هم من الطبقة المعدمة، وكان هدفهم ليس الصرف في الأردن بل تغيير جو في بلد فقير وآمن بالنسبة إليهم.

ذات يوم بعد توقيع معاهدة وادي عربة كنت في زيارة لمأدبا المدينة التي أحب، وتصادف وجود مجموعة من البنات الإسرائيليات السائحات إلى مأدبا، فقلت أن الله قدم لي هدية من السماء كي أعرف حجم الصرف لهؤلاء الفتيات، ولحسن حظي أن المطاردة لم تدم سوى لأمتار حيث اقتحمن مطعما للفول والحمص والفلافل، ودلفت وراءهن فكانت المفاجأة أن طلبن ساندويتشين اثنتين فقط وهن خمس ؟!

وعلى الفور عوضني الله برجل وزوجته من السواح الإسرائيليين، فمشيت وراءهما دون أن يلحظاني، وجلسا على رصيف دوار، وأخرجت العجوز من حقيبة يدها بعض الساندويتشات وقنينة ماء، وتناولا غداءهما وشربا ماء حتى إرتويا، ومن ثم قامت العجوز برمي القمامة خلق الرصيف وإنصرفا على الفور . ناهيك عما قيل عن السائحات الإسرائيليات اللواتي غررن بأردنيين وأضفنهم إلى نادي الإيدز والقصص معروفة ولا داعي لسردها. كما أن السواح الإسرائيليين جسدوا الفكر الصهيوني القائم على السرقة ونهبوا العديد من الفنادق واشتكى من ذلك اصحاب فنادق في العقبة.




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :