facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





طبول حرب تقرع .. فلمصلحة من يراد تدمير سورية؟!


جهاد المنسي
28-08-2013 09:03 PM

ارتفعت أصوات طبول الحرب في المنطقة، وبات بعضنا ينتظرها ساعة بساعة، وكأن الحرب التي يجري الحديث عنها ستُحرَك ضد إسرائيل ولتحرير الأقصى.

بيد أن طبول حربنا هذه المرة، وبعد أن دقت قبلا باتجاه العراق وأفغانستان وليبيا، تدق اليوم في وجه سورية.

يقل لي أحد إن طبول الحرب تقرع ضد سورية حزنا وألما على حقوق الإنسان! أو انتصارا وحزنا على الشعب السوري القابع تحت نير ظلم حكومي! فسواد شعوبنا العربية يقبع تحت نير اضطهاد متواصل، بدون أن تُقرع لها طبول الحرب الأطلسية لرفع الظلم عنها! ذاك لا يعني أنني مع الاستبداد والدكتاتورية، بل على العكس؛ فأنا شخصيا مع سيادة القانون وحقوق الإنسان والمواطنة والعدالة الاجتماعية في كل شبر من أرضنا العربية، ومع أنْ يحكم الشعب نفسه بنفسه، وأن لا يساق لرغبات هذا الحاكم أو ذاك. ولكنني في الوقت عينه، ضد استغلال حقوق الإنسان لتمرير مخططات ضد دول معينة، وترك أخرى يمارس فيها اضطهاد ديني وطائفي وإثني وإقليمي وجهوي.

في ظل تسارع الأحداث، يجتمع قادة جيوش، وتحرك أساطيل حربية، ويكتب إعلام بدون موضوعية أو مصداقية أو مهنية، وتذهب قنوات فضائية إلى المكان الذي يريده أسيادها لها، مع هذا الطرف أو ذاك.

أميركا تهدد وتتوعد، وفرنسا وبريطانيا تفعلان مثلها، وإسرائيل تنتظر انقشاع ضباب المعركة، ودول عربية تدفع أموالا لتمويل احتلال أرض عربية جديدة وإضافتها إلى قوائم أراضٍ عربية باتت محتلة بفعل المال العربي الممول لكل حملات الغرب ضدنا.

في ظل تسارع تلك الوتيرة، دعونا فقط نطرح بعض الأسئلة. فلمصلحة من تضرب سورية؟ ولمصلحة من تحتل وتقسم ويسرح جيشها، لا قدر الله؟ ولمصلحة من تؤجج الأحقاد الطائفية والشوفينية فيها؟ ولمصلحة من نريد أن نغير وجه حزب الله في المنطقة، بعد أن كانت صور أمينه العام ترفع في بيوت وشوارع المشرق العربي ومغربه؟! ولمصلحة من نعيد نسج الفتن الطائفية والمذهبية؟ وقبل كل هذا وذاك، لمصلحة من احتل العراق سابقا، وليبيا لاحقا؟!لا يقل لي أحد إن الديمقراطية وحقوق الإنسان هما السبب.

ولا يقل لي أحد إن دولا عربية جيّشت ومَوّلت الحملات ضد سورية أكثر ديمقراطية منها، فـ"كلنا في الهم شرق"، وكلنا يعرف ما تعانيه الشعوب العربية.

قبل ذلك، علينا أن نسأل: من يريد للدول العربية أن تتبعثر؟ ومن يريد أن يغير وجه الخريطة العربية وإعادة رسمها من جديد؟ ومن يريد أن يعيد التموضع في لبنان بشكل جديد؟ ومن يريد إبعاد حزب الله عن حدود فلسطين التاريخية؟ ومن يريد جعل شعوبنا العربية تتألم يوميا بدون أن تصيح من الوجع؟ ومن يريد أن يفتك بمقدراتنا بدون أن نقول له لماذا تفعل ذلك؟ ومن يرد أن يرسم لنا المستقبل المقبل، والشرق الأوسط الجديد؟! ومن يريد.. ومن يريد.. ومن يريد؟!نعم، الديمقراطية، وسيادة القانون، والحفاظ على شرعة حقوق الإنسان، وإحقاق العدالة الاجتماعية، كلها وصفات إيجابية نريدها في دولنا العربية من المحيط إلى الخليج، ونريدها في سورية الموحدة أيضا.

ولكن لا نريد تحت تلك اليافطات "الوهمية" التي لا تتحقق، استقدام جيوش غربية للمنطقة؛ فالشعوب العربية وحدها القادرة والمخولة باختيار الشكل الديمقراطي الذي تريد.

يرفع الغرب شعارات لا أجمل ولا أحلى، ويدغدغ مشاعرنا بحقوق الإنسان والعدالة الاجتماعية والعيش الرغيد. وعندما تطأ قدمه أوطاننا، يعالجنا بتخريب ونهب وسلب لخيرات البلاد؛ فلا نخرج من دوامته إلا بخراب البلد وانتكاسة الشعوب وزيادة الارتهان للخارج والاستعمار، وما شاهد العراق وأفغانستان وليبيا عنا ببعيد.. فهل نتعظ؟ لست مع الدكتاتورية، ولست مع احتكار الرأي وقذف الرأي الآخر بأبشع الأوصاف. ولكني مع أن تكون ذاكراتنا مفتوحة على كل ما حصل سابقا.

أشتم رائحة إسرائيل في كل ما يجري؛ فما حصل ويحصل يصب في مصلحتها. وقبل كل ذلك، أليست إسرائيل تمارس دكتاتورية ونازية وفاشية بحق شعب أعزل، فأين بوارج الغرب لتتحرك؟ وأين أموال العرب لتصب لتحرير الأقصى؟ وأين الجهاديون الذين عاثوا في; سورية تدميرا من الجهاد في فلسطين؟!
الغد)




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :