facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





البدوي والكاريكاتير!


جهاد صعيليك – دبي
01-04-2008 03:00 AM

لست متفاجئا أن تختار مجلة أرابيان بزنس، كبرى المجلات الاسبوعية الناطقة بالإنكليزية في منطقتنا والتي تستعد قريبا لإطلاق طبعتها الدولية، فنان الكاريكاتير المبدع عماد حجاج ضمن قائمتها للمئة شخصية العربية الأكثر تأثيرا... المفاجأة أن إدراج اسم عماد في القائمة تأخر كثيرا!
فعماد الذي يحتفل هذا العام بمرور عشرين عام على نشر أول رسوماته الكاريكاتيرية يلعب دورا مؤثرا في الساحة العربية كواحد من أبرز رسامي الكاريكاتير منذ سنين، ما يجعله مستحقا التواجد في هذه القائمة منذ إطلاقها قبل عدة أعوام...
وما يفعله عماد حجاج، هذا الفنان التشكيلي بالفطرة، بفن الكاريكاتير يتجاوز بمسافات ومعاني وأبعاد كثيرة تلك الضحكة التي نطلقها حين نستلطف عبارة من "أبو محجوب" شبيه العم الراحل عيد حجاج، أو "أبو محمد" شبيه خال عماد.. إنه ينقل الكاريكاتير من دائرة النكتة والضحك إلى دائرة الصمت والتفكير وتأمل الكاريكاتير مرات عديدة تصل في بعض الأحيان إلى الآآآآآآآه، كم آلمتنا يا عماد!
وسواء تحدثنا عن يوميات أبو محجوب أو عن رسومات المواقف التي تتحدث الشؤون السياسية وقضايا الأمة، استطاع عماد بمهارة أن يغير نظرة كثيرين إلى الكاريكاتير، فقد أصبح في غالب الأحيان مقالة أو تعليقا بحد ذاته يتساوى في النظرة إليه المؤيد والمختلف، المثقف وغير المثقف، المسيس وغير المسيس!
أشك أن الأردنيين نسوا الكاريكاتير الذي نشرته الرأي يوم 24 تشرين الأول 1994، صباح توقيع اتفاقية السلام مع إسرائيل... اختصر عماد مشاعرنا كلنا وهو يرسم دماغا يجر قلبا على شكل قنبلة! ولا يضيف أي كلمة، فقد كانت خطوطه يوم ذاك أبلغ كثيرا من أي كلام، أذكر أني كنت يومها أجالس صديقا ممن عارضوا المعاهدة وكان يعاتبني على تقبلي لها... ولا زلت أتذكر أن كلينا نطق بالتعليق نفسه على ما رسمه عماد يومها: أوجعتنا!
ولا يزال هذا الفتى الفنان يواصل "إيجاعنا" حتى الآن، وبغض النظر عن موضوعاته! ترى ما الذي تشعرون به بعد ان تنتهي الضحكة الأولى على إحدى تقليعات أبو محجوب أو أي مشهد آخر من المشاهد التي لا يزال يقدمها على طبق ساخن كل صباح!
قد لا يعرف كثيرون أن عماد اتجه في دراسته الجامعية اتبداء إلى تخصص غير فني، الفيزياء! حسنا، لقد قلت للتو إنه فنان تشكيلي بالفطرة! وسأذكر هنا أن عماد اكتسب شهرته بيننا طلاب مساق الفيزياء 101 بجامعة اليرموك عام 1986 حين كان يحضر معه اسكتشات بقلم الرصاص لوجوه نسائية حسناء.. كانت الصبايا يتنافسن على أيهن تشبه شيئا من تلك الرسومات، وكان الشباب يبحثون عن صور تقارب وجوه الحبيبات، وكانت وجوه عماد دائما أجمل من الحالين!
"دكتور ما" فعل بنا خيرا! أضجر عماد من دراسة الفيزياء في مساق مرهق، فطلقها عماد ثلاثا وتحول لدراسة الفنون الجميلة حيث أصبح أقرب جغرافيا لقسم الصحافة والإعلام... وسرعان ما استيقظنا ذات سبت على جريدة صحافة اليرموك تنشر في صفحتها الأخيرة رسما كاريكاتيريا لباصات خط الجامعة يصور باصا ممتلئا بالطلاب والطالبات على شكل علبة سردين! من يومها أصبحنا نقرأ "صحافة اليرموك" من صفحتها الأخيرة!
وبين صحافة اليرموك والأهالي ولقاء على غير موعد مع عراب الصحافة الأردنية الكبير محمود الكايد ثم الصفحة الأخيرة في الرأي فالدستور فالغد والانتشار العربي والكاريكاتير التلفزيوني، نسجل لعماد نقلات كبيرة يستحق عليها التقدير والثناء....
فمنذ منتصف 1995 توقف عماد عن الرسم على الورق، أصبح يرسم مباشرة باستخدام "التابلت"، أي على الكومبيوتر مباشرة، وفيما أعرف فقد كان أول رسام كاريكاتير عربي يبدأ هذه التجربة، ومضى وقت طويل قبل أن يدرك رسامون كثر أنه لم يمكن ينقل الرسوم الورقية للكمبيوتر ثم يقوم بتلوينها! وهو أول رسام أردني ابتكر شخصياته الخاصة وبنى لها صداقات مع جمهوره الواسع أردنيا وعربيا، فمن منكم اليوم لا يعرف أبو محجوب وبقية العائلة والجيران إلى حد أن كثيرين يعتقدون أن محجوب هو اسم الفنان لا اسم الشخصية!
أما الاتجاه عموديا... أي في المضامين، فلعلكم تذكرون كونه أول من رسم الملك المفدى في رسم كاريكاتيري.. ولكنه كان في السياق الصحيح، رسم للملك المعظم في إطار ينتقد تقصيرا وظيفيا نعرفه جميعا! وإذا كان الفضل يذكر لأهل الفضل فلا بد من الإشارة بالتقدير العالي للموقف الملكي المتميز من هذا الأمر، تماما كما هي سيرة الهاشميين، منذ أن كان الحسين العظيم أول من ضحك لمسرحيات نبيل صوالحة وهشام يانس!
أحدثكم عن عماد حجاج رسام الكاريكاتير المبدع، وفي البال أمنية قلتها في تلك السنة الأولى لعماد.. متى سنراك في معرض للفن التشكيلي! وفي البال أيضا أن الكثير الكثير من لوحاته اليومية يدخل في باب الفن التشكيلي الراقي ما يجعله أكثر من مؤهل لمعرض خاص! وفي البال كذلك تذكير لعماد أن حان الوقت ليصدر مجموعة تأريخية لأبرز أعماله فقد مر وقت طويل منذ عام 1988 !


Ja@soaileek.net




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :