facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss





العقبة .. إنزال ملكي سريع


عصام قضماني
01-08-2015 04:10 AM

كان السؤال في حينها، كيف أن مدينة مثل العقبة تتمتع بامكانات هائلة وفرص كبيرة لا ترفد الخزينة سوى بمليون دينار باستثناء عائدات الميناء؟

الاجابة.. جاءت سريعا باستراتيجية وضعها فريق من الخبراء والاقتصاديين الأردنيين حددت معالم الطريق للبدء في تحويلها الى منطقة تتمتع بمميزات تمكنها من جذب الاستثمارات وقادرة في ذات الوقت على احداث تحول مطلوب في مجتمعها المحلي لتكون رافعة من روافع الاقتصاد الوطني.

أما وقد أصبح المشروع قائما فمسؤولية النهوض به تقع على عاتق الجميع , المترددون قبل المتحمسين فلا مجال لوضع العراقيل , وكفى إجتهادات لا تسمن ولا تغني من جوع.

لأسباب بعضها طارئ وأخرى غير مبررة تركت العقبة لمصيرها , وبصراحة أكبر وقعت أو كادت بين يدي مسؤولين ومنظرين مارس كل منهم إجتهاداته فيها ونجحوا في تعميق الثغرات بدلا من إغلاقها وفي إبراز السلبيات والأخطاء بدلا من تصويبها , وكانت دائما أزمة الميناء أبرز شواهد هذه الإنحرافات , فكم من الوقت ضاع على التطوير والتحديث والاهم كم عدد الفرص الفائتة والضائعة والمهدورة والمطرودة!

هناك من شجع على تداخل الصلاحيات الإدارية أحيانا وتعمد عدم الفهم لطبيعة هذه الصلاحيات وترك مجالا للإجتهاد ,ولأصحاب الصوت العالي الذي إختبأ خلف « النقد المزعوم بأنه بناء» بتشويه مشاريعها بإحتكار المصلحة الوطنية ومحاربة الفساد , في كل ذلك وجد أصحاب الرؤية الضيقة والمعادين للمشروع منفذا للتركيز على الإختلالات.

أصبحت العقبة أو كادت مثل رجل مريض , إجتمعت على قصعتها أصابع كثيرة نازعتها صلاحياتها أحيانا وسلبتها شخصيتها أحيانا أخرى , فكان لا بد من إنزال ملكي سريع وعاجل لتصويب المسار ويعيد لها مكانتها في خارطة الإقتصاد الوطني كمفتاح من مفاتيح التنمية.

البداية هي في استردادها لولاية سلطتها بالغاء تفويض صلاحياتها تنازلت عنها بعض إداراتها المتعاقبة طوعا أو كرها عبر مذكرات التفاهم لصالح مركزية وهو حق أريد به باطل والحق هو ضبط الغدارة والباطل هو تقويض المشروع بنزع صفة الإستقلالية عنه لمصلحة تسريع العمل وتسهيل الإستثمار وليس عبثا أن يتحدث الملك عن اللامركزية تصويبا لانتقادات خاطئة وفهم مشوش لها.

أصحاب الرؤية الضيقة يريدونها أن تكون مجرد مدينة أو محافظة لا تتجاوز فوائدها الاقتصادية حدودها لكن المشكلة كانت في تراجع مشروعها في ترتيب سلم أولويات الحكومة التي إعتنت بتسكين المشاكل لا بالحلول.

تم إضعاف دور المفوضية , في مقابل عودة قوية لسلطة الحكومة المركزية , الذي يعود في أسبابه الى تراجع دور السلطة بفعل الضغوط التي تواجهها ما جعلها تغيب عن المشهد , فهل تعود لتمتلك زمام المبادرة؟..الكرة في ملعب سلطتها.

الرأي




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :