facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss





لماذا بكت «إسرائيل»؟


حلمي الأسمر
03-08-2015 03:28 AM

في «إسرائيل» بكوا على عصفور الجنة علي دوابشة، الذي قتله يهود حرقا حتى الموت، أكثر من بكاء جميع العرب والمسلمين، ليس حزنا على علي، ولا على ذويه، الذين يصارعون كي يبقوا على قيد الحياة في المستشفى، بل هو بكاء على «إسرائيل» نفسها، والدرك الأسفل الذي وصلت إليه، كمافيا وعصابة قتلة، وحاضنة للإرهاب الأعمى، وليس كـ «دولة» ملاذ لبني إسرائيل المضطهدين، تلك الكذبة التي أطلقوها لتبرير احتلال فلسطين، ومحاولة إبادة أهلها، بشجرها وحجرها وبشرها! أبناء «دولة» القتلة والإرهاب، وحرق الأحياء، يبكون اليوم خراب «الدولة» ويتحدثون صراحة عن مرحلة نهاية «مملكة إسرائيل» التي قامت على الباطل، ومن بقي من عقلائهم، يعترف أن حرق علي ليس عملا ناتئا أو شاذا أو نادرا، بل هو نتاج عملية تربية ممنهجة، لرفض الآخر وتصفيته، حرقا أو قتلا، أو إعداما بعد الأسر، أو هدم منزل عائلة فتى رمى حجرا، فحكم بالسجن حتى عشرين عاما، حرق الرضيع علي دوابشة، هو ثمرة الزقوم المرة، لشجرة الإرهاب الصهيوني، الذي بدأ في فلسطين منذ بناء أول مغتصبة سموها «بتاح تكفا» أو «فاتحة الأمل» وهي لم تكن إلا فاتحة لعصر كامل من الإرهاب والقتل والذبح، والتنكيل، بالأرقام، على سبيل المثال لا الحصر، يتبين أن احداث مثل احراق البيت في قرية دوما الفلسطينية ليست نادرة مثلما يزعمون. فحسب معطيات منظمة «يوجد قانون» (وهي منظمة يهودية!) فانه منذ العام 2008 وقعت 15 حالة موثقة لإحراق أو محاولة احراق بيوت للفلسطينيين في الضفة الغربية المحتلة. في 12 حالة رفعت شكاوى للشرطة، 10 منها انتهت دون رفع لوائح اتهام، ولا تزال اثنتان قيد البحث(!) في قرية بورين، مثلا، وثقت ثلاث حالات احراق بيوت؛ في حزيران 2014 احرق في قرية خربة ابو فلاح بيت بسكانه بعد القاء زجاجة حارقة، وفي كانون الاول احرق في قرية الديرات بيت على سكانه. «لو كانت سلطات القانون تعاطت مع هذه الحالات بالشدة اللازمة لكان محتملا ان يكون قتل علي دوابشة قد منع»، هكذا تقول منظمة «يوجد قانون»، ولكن الحقيقة أنه لا يوجد قانون، القانون فقط يطبق على الفلسطيني، صاحب الأرض ومالكها، أما المحتل، المدجج بالسلاح سواء كان مجندا أو مستوطنا، فيعيث في الأرض فسادا، يصادر الأرض، ويقتلع الشجر، ويهدم البيوت، ويعتقل الفتية، ويعدم الأسرى، ويبيد أحياء على رؤوس أصحابها، ردا على إطلاق صاروخ، هو بمثابة أنّة توجع أو «أخ» بسبب قهر الاحتلال وإرهابه وحصاره! حرق علي، هو منتج يهودي لـ «دولة» قانون الاغتصاب والقتل الممنهج، التي تنتج قتلة وإرهابيين، ومجرمين، يستمتعون بالجلوس فوق جثث شعب بريء اغتصبوا أرضه وعرضه وتاريخه وتراثه، وصادروا حلمه في الحياة، وشتتوه في منافي الأرض كافة، وآن وقت «دفع ثمن» جريمة اغتصاب واحتلال فلسطين! -

الدستور




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :