facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





الأسد جزء من الحل .. أيُ حل؟


د. صفوت حدادين
29-09-2015 03:29 PM

الأجواء السياسية في المنطقة انقلبت بعد التدخل الروسي المباشر في الأحداث في سوريا وبدا للبعض أن الروس سيحملون معهم مفاتيح الحل للعقدة السورية بما فيها استئصال الجماعات الارهابية، فروسيا تملك العدة والعتاد ومؤهلة لخوض أكبر المعارك.
فات هؤلاء أن الأمر في سوريا بات معقداً لدرجة أنه لا يمكن لأي تحالف دولي أن يخلص الأرض السورية من الجماعات الارهابية والمليشيات المسلحة والعصابات التي اقحمت نفسها في حياة البلاد والعباد هناك بلمح البصر.
طيلة الفترة الماضية انشغل العالم بجدال منظّم حول امكانية أن يكون بشار الأسد جزءاً من الحل وتناسى ساسة العالم الذين يصطفون لمحاربة الإرهاب الآن أن يسألوا عن سبب استمرار حصول الجماعات الارهابية على الأموال والسلاح ولم يسأل أحد عن مصدر هذه الاموال وهذا السلاح وكيفية وصولهما إلى أيدي الارهابيين.
تبدّلت مواقف اقليمية ودولية عدة كانت تعتبر بشار الأسد عقدة الحل وباتت تنظر إليه كجزء من الحل. في غمرة هذه التعقيدات السياسية كلها، يبرز سؤال مهم يحتاج إلى اجابة قد تكون غير متوفرة حالياً: كيف يكون الحل في سوريا؟
روسيا دخلت على رادار الأحداث بوجهها العسكري ورغم ذلك فهي لا تكف عن مناقشة سبل الحل السياسي مع كل الاطراف وإن كان ثمة ما يُستنتج مما يجري فهو أن روسيا لا تبغي القتال بالنيابة عن أحد لكنها أرادت خلط الأوراق لتدفع بحليفها الأسد إلى الواجهة الدولية من جديد.
تحقق لروسيا ما تريد وها هو الأسد يقترب من أن يستعيد مقعده على الطاولة الدولية من جديد، لكن هل هذا ما يوقف نزيف الدم السوري؟
بالتأكيد لا، فكل هذه التشابكات الدولية تسير بسوريا نحو المجهول في حين لم تتراجع خطوات الإرهاب قيد أنملة بل تمترست أكثر واقتصت مدناً بأكملها فيما اقتصاد سوريا وبنيتها التحتية قضيا تحت وطأة محاولات المحافظة على ما تبقى واستعادة ما انسلخ من البلاد. الأمر ذاته ينسحب على العراق، فالمجتمع الدولي منشغل باعادة تعريف دخول بشار الأسد إلى البوابة الدولية من جديد وكأن مشكلة الارهاب هي فقط في سوريا فيتجاهل هذا المجتمع الدولي أن الموصل والرمادي بات الأمل بعودتهما إلى الجسم العراقي يعادل الأمل بعودة الأجزاء السورية التي انسلخت، شبه معدومٍ.
المنطقة تمر بمسار «البلقنة» ببطء ولا حلول في الأفق وتأخر المجتمع الدولي إلى الآن في قول كلمته بشأن سوريا والعراق يعني بأن المجتمع الدولي غير مكترث بحق وإن كان ما حرك مياه الاحداث الراكدة هو انفلات موجات اللاجئين إلى اوروبا فنحن أمام أزمة أقرب إلى أخلاقية منها إلى سياسية.

"الراي"




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :