facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





هل شُكلت القوائم على أُسس برامجية؟!


سامي شريم
11-07-2016 12:21 PM

كان جلالة الملك حفظه الله في أوراقه النقاشية الخمس وخاصة الورقة الخامسة يتحدث عن الوصول بالبلاد إلى حكومة برلمانية تحمل برنامجاً تم اختيار اعضائها بناءً على إعجاب الناخب بهذا البرنامج ، وهكذا يكون وصول النائب إلى البرلمان مرتبطاً ببرنامج القائمة الذي هو أحد اعضائها والذي يؤمن كغيره من أعضاء القائمة أن البرنامج الإنتخابي للقائمة قابل للتطبيق وهو السبيل الوحيد لمساعدة البلاد للنهوض من أزمتها ومعالجة بعض قضاياها التي تهم الناخب.

وقد رأى جلالة الملك أن هذه الصيغة هي الصحيحة لوصول ممثلين للأمة تحت القبة يؤدون الدور المنوط بهم كسلطة تشريعية تملك حق إقرار وتعديل القوانين وتوجيه الأمة حيث يلزم ، وهذا بالنتيجة توجيه للحكومة لعمل قانون انتخاب يُحقق هذا الطموح.

وكان قانون الانتخاب الذي ما أن انتقل إلى أرض الواقع حتى شعر المرشح بالمأزق الذي هو فيه، وذلك أن أي مرشح قوي لا يمكن أن يدخل في القائمة مع مرشح قوي آخر لقناعة كليهما بأن القائمة لن تتمكن من إيصال أكثر من نائب واحد ، ولذلك صار على كل مرشح يلمس في نفسه الكفاءة أن يُشكل قائمة وصار بحاجة إلى تشكيلة القائمة على اساس كم يملك من سيُشارك معه من الأصوات ممن يعتقدون أنهم لن يكونوا نواباً ولكن وجودهم سيُعزز اصوات القائمة وبالتالي فما هي مصلحة هذا المرشح كي يشارك في الانتخابات بما يفتح الباب على مصراعيه امام المال السياسي ليكون هدف المرشح إيصال المرشح زعيم القائمة وبذلك تصبح التشكيلة واحدا من كل تجمع انتخابي!

وكل هذا لا علاقة له بالهدف الأساسي من تشكيل القائمة ، لم اسمع للآن من يتحدث عن برنامج ، كل ما يجري البحث عنه عنصر نسائي بمواصفات وشركسي بمواصفات ومسيحي لديه اصوات ، هكذا إذن غابت البرامج ولم يعد للحديث عن العمل البرامجي الجماعي المؤطر أي تواجد على الساحة السياسية بما يُغيّب فكرة الحكومة البرلمانية ، والأهم من هذا فقد ساقتني الصدفة لجلسة لبعض المرشحين ممن ينون تشكيل قائمة وسمعت ما دار بينهم من حديث لم يكن هناك ذكر للبرامج ولا للرؤى ولا للأهداف ، كان جُلَّ همهُم إذا كان من سيدخل في القائمة لديه اصوات أم لا والأدهى أنهم متفقون سلفاً على أن كل منهم منافس للآخر ولن يطلب من ناخبيه انتخاب زملائه في القائمة ، فأي قائمة هذه وأي لقاء فكري يربط أعضائها ؟ هو اتفاق فقط يكون على منح اصوات للقائمة لتدخل السباق لا علاقة له بالبرامج ولا بالأهداف.
الأخطر في القانون أنه فتح الباب على مصراعيه للمال السياسي الذي سيكون له الدور الأكبر في ايصال النائب ، وبذلك ستكون مهمة كل مجلس تعديل القوانين التي تم إقرارها في المجلس السابق على أن يكون قانون الانتخاب آخر القوانين التي تُعدلْ تمهيداً لحل المجلس الثامن عشر وهكذا دواليك.

فما أن تخلصنا من الصوت الواحد والدوائر الوهمية حتى دخلنا نفق القوائم النسبية المفتوحة على مستوى الدائرة ، ما يدعو المواطن للعزوف عن المشاركة ، وتحسباً لذلك قامت الحكومة بالسماح لغير البالغين لسن الثامنة عشر عاماً للمشاركة في الإنتخاب حيث لا ينطبق عليه القانون بإعتباره حدثاً مما يسهل استخدام الأحداث في مجال المال السياسي.




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :