facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss





حصنوا شبابنا باحترامهم


د.مروان الشمري
23-07-2016 03:54 PM

منذ ما يزيد على عشرة أعوام والحكومات المتعاقبة تُمارس الخطاب السياسي النظري البحت في معظم الملفات المهمة والحيوية والتي تشكل بجذورها ومسبباتها ونتائجها اكثر التحديات خطورةً لوطننا الحبيب، الملف الاقتصادي وملف المراجعات الفكرية والمستهدف فيه شبابنا هما من أبرز هذه الملفات.

منذ فترة، بدأت أصوات بعض اليساريين تعلو وتطالب مثلا باغلاق دور القران وإعادة النظر بالنصوص الدينية في مناهج التعليم وممارسة الارهاب الفكري على الشباب الملتزم والمناداة بمنع المواطنين وخصوصا الشباب من ممارسة شعائرهم الدينية وهو امر مكفول قانونا ودستوريا طالما التزم السقوف الدينية الصحيحة والنصوص غير المزيفة والابتعاد عن الفكر الضال والمتطرف والذي لا يمت بصلة لديننا الحنيف دين المحبة والسلام.

هل ينكر المُنادون بهذه الإجراءات ان من هم في سني ومن هم اصغر ومن هم اكبر كلنا قد نشأنا في مجتمعات محافظة في القرى والبوادي والمدن والمخيمات الاردنية، درسنا المناهج التي يطالب هؤلاء بتغييرها وهم أنفسهم قد درسوها، تميزنا في المدارس ودخلنا الجامعات ومارسنا العمل السياسي والنشاط اللامنهجي ومارسنا دورنا كمواطنين كاملي الأهلية وعايشنا من اختلفنا معهم في الرأي وتناقشنا بود واحترام وتنافسنا في الانتخابات الطلابية كلنا كمواطنين وان اختلفت رؤانا، لم نكن يوما ولن نكون الا كما نشأنا مواطنين محبين لتراب بلدنا واهله، لم نكن يوما ولن نكون أدوات تستخدمها قوى الضلال، لم نؤجر يوما ولن نؤجر عقولنا لقوى الشر والظلام لأننا نعلم تماما بان هذه القوى الشريرة هي عدوة لديننا قبل ان تكون عدوةً لنا كافراد، ما أودّ قوله هنا ان الخطا ليس في المناهج الدراسية ولا في دور تحفيظ القران ولا في المساجد وإنما في عملية الإفراغ السياسي المقصود لعقول شبابنا وفي عملية الإقصاء الممنهج ضدهم سواء في البيت او العشيرة او المجتمع المحلي وزد على ذلك كله إقصاءهم من العملية السياسية برمتها وتحجيم مشاركتهم ونشاطهم السياسي بشتى الطرق، وفقدانهم الثقة باداء الحكومات وبرغبتها الحقيقية بالاستماع اليهم وان استمعت فان ما يطرحونه من أفكار لن يخرج عن الورق نظريا.
المشكلة هي في استمرار نهج احتكار القرار السياسي والاقتصادي من قبل مجموعات معينة معروفة التوجه والتي لا تريد لفئة الشباب الانخراط في صناعة القرار والمساهمة الحقيقية في البناء والتنمية.
المشكلة هي في ان الجهود المبذولة لإشراك الشباب في التنمية مقصورة على مناطق جغرافية محددة ولم تمتد لتصل كافة مناطق المملكة لضمان اشراك اكبر عدد ممكن من شبابنا في صناعة قرارات ستؤثر بمستقبلهم وتقرر شكله ومصيرهم.
المشكلة في استمرار احتكار الفرص الناشئة من قبل لوبيات تعمل على عرقلة جهود المخلصين لتحصين شبابنا ضد التطرّف والانحراف.
لا بد من مراجعات فكرية نعم ولا مشكلة في ذلك، ولكن قبل ذلك كله استعيدوا ثقة الشباب اولا، احترموا كيانهم، استمعوا لصوتهم، اسمحوا لهم بالمشاركة الفعالة الحقيقية المتبوعة بافعال تجعلهم يفرحون لان ما قالوه او اقترحوه تم العمل به.
شبابنا هم أمل بلدنا الحبيب ولا بد لصناع القرار من الاستماع لهم وجعلهم جزءا من الحلول لا جزءا من المشكلة.

* باحث في جامعة تكساس




  • 1 mohamad alshamary 23-07-2016 | 06:15 PM

    كلام طيب دكتور مروان كل الاحترام لفكرك وحسن تدبرك الامر

  • 2 mohamad alshamary 23-07-2016 | 06:15 PM

    كلام طيب دكتور مروان كل الاحترام لفكرك وحسن تدبرك الامر

  • 3 أبووسيم مهيدات 23-07-2016 | 06:37 PM

    لطالما كان شبابنا مهمشاً بأسلوب ممنهج من جميع الحكومات المتعاقبة ولا نعرف من المستفيد

  • 4 عاطف الراشد المناصير 24-07-2016 | 01:14 PM

    فكر متدفق كالهدير مغدق كالامل طاب مدادك دكتور مروان


تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :