facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





ضمير في محل غائب


فيصل الزعبي
01-04-2007 03:00 AM

مشاهدة أولى
قبل أيام أحتفلت بريطانيا وبعض من الدول الأوروبية بمرور مئتي عام على تحرير العبيد وقد تسنى لي مشاهدة تقارير تلفزيونية مختلفة ، وأنخرط في المسيرات المؤنبة للضمير عدة
قطاعات من الشعوب الأروبية ومنها الكنيسة التي أدانت صمتها ومشاركتها في هذا الأستعباد
البشري الأليم ، وقد كانت الكنيسة جريئة ومحترمة لأعترافها وتبنيها للندم ، وقد شاهدت
أحفاد الأسياد وهم يربطون أنفسهم بالسلاسل والحديد ( كما فعل أجدادهم البيض) في معدنة
سواعد وأرجل البشر وتحويلهم الى رقيق وسجناء في آن معاً ، وقد شاهدت أيضاً أحفاد العبيد
وهم يبكون ألماً وحرقة على أجدادهم الذين تلووا بنار الإستعباد والإضطهاد .

أحفاد الأسياد يحتفلون بمشاركة أحفاد العبيد ، والضمير الحاضر سيد الموقف ،



مشاهدة الثانية



كان فيلماً وثائقيا يتحدث عن التعذيب ، وقد جمع مخرج الفيلم ومعده الضحايا مع جلاديها
، وجهاً لوجه ، وقد ابدع الفيلم في فضح أبشع أنواع التعذيب ، وأبشع أنواع إنحطاط
الضمير لمعذبي البشر ، كان الفيلمُ يضع على طاولة واحدة قلوب الضحايا التي ما زالت
تخفق إرتعاشاً وهلعاً مع الضمائر التي غابت عن روح أصحابها ، فتحولوا الى مايشبه
الآلآت الصماء والتي ايضاً كانت أدوات تم إختراعها لإنتاج الألم الذي يوقف القلب .. ،

كانت جنوب أفريقيا وأمريكا اللاتينية سيدتا الموقف في تصدر هذا الجرم القبيح ، لكن
الفيلم كان راصداً للقاءات التي تمت لطلب المغفرة من الضحايا .



إذاً هناك ضحايا وهناك طالبين للصفح وهذ ما أثار إهتمامي بالفيلم ، ضمائر ميتة تخرج من
رميمها وتعلن أنها كانت مجرمة ومدمرة وقاسية وجاهلة ، ماشاهدته ثورة في الضمير البشري ،


إعلان غير خجول بأن الأنسان أقسى مخلوقات الأرض ، يتوحش أكثر من الوحوش نفسها إذا
الضميرما أصابه خلل ، المنظومات الأخلاقية وحركات صانعي وموقظي الضمير تتحرك في كل
مكان في الدنيا .....



ما أتساءله ،


في بلدنا ( وهو مكانٌ في هذه الدنيا ) يوجد أشخاص مارسوا التعذيب ، وربما مازالوا
يمارسونة ، وبالمقابل يوجود ضحايا، هل من جرأة أن يوجد واحد على الأقل ويتقدم من أحد
ضحاياه ويطلب الصفح والإعتذار ؟ ! فقط ضمير واحد يصبح في محل حاضر ويقول كنت مخطئاً ،
كنت مضللاً ، واحد فقط يكفي عله يعلق الجرس .

أعرف أُناس هنا في الأردن تم تأنيبهم بقساوة على إنتماءاتهم وأفكارهم ، وأعرف أُناس
مارسوا هذا العذاب ، إعتذار بسيط يصفي القلوب ويوقظ الأخلاق ، ويخلق سابقة
أخلاقية محترمة.





faisalzouby@ gmail.com








  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :