facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss





على مشارف الانتخابات .. هل نتقنها ؟


د. عدنان سعد الزعبي
19-09-2016 04:34 PM

لا احد ينكر اهمية مجلس النواب وخطورة هذه المؤسسة التي تعتبر مطبخ السياسة والاقتصاد والبناء الاجتماعي الوطني ..الخ , والحديث عن النواب يعني الحديث عن الشعب باعتبار النواب افرازات واقعية وليست حقيقية لما يريده الناس هذا اذا قدمنا الانتخابات بنزاهة وشفافية باعتبارها المخرج الوحيد لاعادة المصداقية والتصالح مع الناس . فكلما قدمنا قانونا انتخابيا هدفه الحقيقي تمثيل الناس كلما حصدنا اناس قادرين على هذا التمثيل وهم اهل له . وهذه تجارب الدول العالمية المتطورة شاهد على ذلك , فالبوندستات الالماني الذي يضم النازي والديمقراطي اليميني واليساري لا ينظر الا لالمانيا الاتحادية كغايته القصوى متجاوزا لونه ودينه وعرقه . , وهكذا في بريطانيا وفرنسا وبلجكا وامريكا ..الخ .

الحكم على الانتخابات القادمة حكم يقوم على خلفية الفرد عن واقع المجالس النيابية تشكيلا وآداءا وعن عمليات الانتخاب نزاهة ودقة ومصداقية , وعن نوعية المرشحين الذين يمثلون حقيقة واقع المجلس وطبيعته ودوره .
الانتخابات النيابية استحقاق دستوري لا يحق لاحد الاستهانة بها او التغيب عن المشاركة وان سوء الاداء وهبوط المستوى لم يكن بطبيعة مجلس النواب بمقدار ماهو بالنواب الذين اساؤا بادائهم للمجلس وانخفظوا به للحضيض . واليوم جاء الدور للحساب والتقييم والحكم فمن اقنع الناس فليعطى الصوت ومن لم يفلح ولم يقنع نفسه فلماذا تكراره او انتخاب شاكلته وامثاله .؟؟

وفي بداية عهد المملكة كان المرشح للانتخابات يحضى بمقومات فريدة لا يستطيع اي شخص ان يقحم نفسه فيها فصاحب الراي وقائدة الراي والحزبي والشخصية الاجتماعية هم الاكثر ترشحا باعتبارهم الاكثر قبولا عند الناس , حيث لا يستطيع اي كان ان يفرض وجوده او يتحدى الاخرين بالنزول رغم حرية الترشح وامكانية خوض الانتخابات ماديا مثلا فالاقطاعين كانوا كثر لكنهم يؤاثروا عملهم على ان يترشحوا باعتبار ذلك ليس من كارهم . لهذا سمعنا عن السياسيين و عن الحزبيين وقادة الراي حتى من ابناء العشائر وشيوخها الذين ملكوا فكرا سياسيا وطنيا وحاربوا الظلم والطغيان ونظروا لوطنهم حرا مستقلا ومأوى كل احرار العرب وعرفنا الشخصيات التي مرت على تاريخ الاردن من نشأته فمنهم البعثي ومن القومي والشوعي والاخواني والوسطي .

ما نشهده اليوم مغاير تماما فالقاعدة الاساسية في المواصفات هي المال , حتى اصبح المال هو مقياس المفاضلة وهو الذي يتخطى المفهوم الفكري والثقافي والعشائري خاصة اذا تم استغلال المال بطريقة ذكية
ان المعايير السابقة للترشح للانتخابات قد نجدها اليوم مشلولة تنظر لمن يحركها , فمن المهنية والاحتراف والفكر السياسي الى معايير الربح والخسارة ومن التفكير بالوطن والشعب والعلاقة بينهما الى الانغراس بالمصالح والفوائد والتمييز والانكماشية.

ولهذا فان قناعة ما يزيد عن 46% من الشباب حول عدم اهمية او جدوى مجلس النواب سببه الانطباع الذي شكلته المجالس المتعاقبه بفعل ادائها وقصورها وقزمية غالبية نوابها الذي هبطوا بالمجلس الى ادنى مستوى .

اسماء كثيرة في هذه الانتخابات تعاند نفسها وتحاول ان تترشح مرة اخرى وهي تعلم مستوى ادائها الضعيف وسخط الناس عليها واسماء نزلت لمجرد نيل الدعاية الانتخابية ورسم عناوين اسمائها واسماء ترشحت بحكم الخلافات العشائرية لاثبات الوجودية او لاسقاط الغير عن طريق تفتيت الاصوات وبعثرتها . في حين لم نجد سوى نسبة قليلة من النواب الذين قدموا وخدموا وتقاربوا مع الناس وهؤلاء اصبحوا ارقاما صعبة لا يكتمل المجلس الا بوجودهم او توفير امثالهم , وهنا تقفز معاني المسؤولية الوطنية في حسن الاختيار واشباع الضمير بمسؤولية الصوت الذي ستمنح.

المنطق والحقيقة والواقع يقول ان المواطن هو المسؤول الحقيقي عن من يمثله داخل المجلس القادم فلا بد من حسن الاختيار لان الامر مرهون بوطن وليس بدائرة بمجتمع دولة وليس دائرة او فرد مؤثر على النائب, فمهما بلغت الاغراءات ومهما تعرض الفرد للتشويش والايحاء والخديعة الا انه وفي لحظات الاقتراع سيكون وضميره والله يرقبه وبامكانه الالتفات لضميره .




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :