facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss





المعارضة الاردنية .. كرة الثلج تتدحرج الان


المحامي محمد الصبيحي
05-10-2016 03:06 AM

وضع بيان حزب الجبهة الاردنية الموحدة – غير المسبوق – الاسلاميين ( الجماعة والحزب ) في مقعد الصف الثاني للمعارضة ليس فقط من حيث عبارات البيان ومضمونه وانما لأن اعضاء حزب الجبهة الاردنية الموحدة في غالبيتهم العظمى من ابناء الدولة وظيفيا وسياسيا والحزب نفسه محسوب في فئة احزاب الوسط والتي اعني بها الاحزاب التي تمسك بالعصا من وسطها فلا هي في المعارضة ولا هي في جيب النظام وبالنتيجة فان هذه الاحزاب و باختصار .. لا شيء ..
خروج حزب الجبهة الاردنية الموحدة -وهو بالمناسبة ثاني اكبر الاحزاب من حيث عدد المنتسبين – من عباءة الموالاة العمياء الى فضاء المعارضة الفسيح يدل دلالة خطيرة أن الاصطفاف المعارض وصل الى ثوب قيادات الدولة وابنائها الذين عاش اباؤهم في كنف النظام ورعايته , ويؤشر الى أن قيادات الدولة ستستفيق منزعجة اذ ترى كرة الثلج المعارضة بدأت تتدحرج وتكبر الى أن لن يكون بالامكان وقفها والتصدي لها , وقبل ذلك كله يدل دلالة عميقة أن امور الدولة في أسوأ حال منذ تأسيس الامارة الى اليوم ليس فقط على الصعيد الاقتصادي وانما في ما هو أعمق من ذلك بكثير وهو تغييب سيادة القانون وسطوته في ملاحقة قضايا الفساد الكبرى التي اشار اليها بيان الجبهة مرات عدة .
واذ يبادر المعارض المخضرم السيد ليث شبيلات الذي لا يعجبه العجب – كما قيل عنه – الى تأييد بيان الجبهة وتوجيه التحية الى الحزب فانه – أي شبيلات – من الذكاء بحيث لم يكن موقفه هذا اندفاعا عاطفيا نحو بيان يؤيد ويتبنى مطالباته التي ينادي بها منذ سنوات طويلة , وانما اراد من وراء ذلك تثبيت موقف الحزب وايصاله الى مرحلة يصعب عليه فيها التراجع تحت وطأة ضغوط قوية , ودفع الاحزاب المترددة الضعيفة الى اتخاذ نفس الموقف اما بالاندماج مع الجبهة الاردنية واما بتشكيل ائتلاف معارض موسع واما ان ينفرط عقد تلك الاحزاب الضعيفة بتسرب الاعضاء منها الى حزب الجبهة , وهو – اي شبيلات – يريد دفع كرة الثلج نحو المنحدر .
ومنذ سنوات وأنا عضو في حزب الجبهة الاردنية الموحدة وحين وجدت يد قيادة الحزب لا تفارق امساك العصا من الوسط أثرت الابتعاد وعدم التدخل – ومثلي مئات من الاعضاء - محتفظا بعضويتي في الحزب لأنني كنت اكرر دائما أنني لا أتصور أن يكون المثقف أو رجل القانون خارج العمل السياسي المنظم .
وهذا بالضبط ما كنت أقوله عندما يسألني صديق عن السيد ليث شبيلات هذا الاردني الذي احبه واحترم صلابته وشجاعته, كنت اقول ليس في شبيلات ما يؤخذ عليه غير فرديته وكأنه لا يجد في الاردنيين رجلا ثانيا وثالثا ورابعا يصطفون معه في حزب سياسي ,, الا انني فهمت فيما بعد سبب موقفه هذا وان كنت غير مقتنع
ان حزب الجبهة الاردنية الموحدة يمر الان بمرحلة ان احسن استثمارها فسيكون الحزب الاول في الاردن فيؤسس لنقلة تاريخية في مسيرة الديمقراطية والحركة الحزبية الاردنية ولعله يبدأ بترتيب بيته الداخلي وجمع أشلاء تناثرت هنا وهناك .
على الصعيد السياسي فان من المتوقع أن تقف قيادات اجهزة الدولة مليا عند بيان الجبهة وسنسمع عن تحليلات ايجابية واخرى سلبية لدوافع البيان وسيحاول كثيرون سياسيون وكتاب تسفيه موقف الحزب واتهام اعضاء في قياداته بالمصلحة الشخصية – المناصبية - وراء البيان , وستدفع قوى نحو حصر الموضوع في بيان ينساه الناس بعد حين .
الاشهر القادمة ستثبت ان كان الحزب يتخذ موقفا سياسيا مبدئيا أو هي ( فورة دم ) وساعة غضب تنجلي بباقة ورد وابتسامة .
وفي كل الاحوال لا بد أن نقول أن الاردنيين يصبرون على الجوع والضنك ولكنهم لا يصبرون على سرقة مقدرات وطنهم وخيراته ولا يصبرون أن يأمر عليهم مقاطيع لا اصل ولا فصل ولا انتماء لنجوع من أجل أن يصيغ لنا هؤلاء مستقبل وطننا .




  • 1 ياااااا حبيبي 05-10-2016 | 11:13 AM

    اووووووووف

    من هاتف اخر

  • 2 ســيم عــوده قمــــوه 05-10-2016 | 11:18 PM

    بيان حزب الجبهه الأردنيه الموحد رائع واصاب أعين الحقائق بكل موضوعيه و واقعيه وكان الوصف الدقيق لواقع الحال كما أن مقالة الأستاذ محمد الصبيحي ايضا رائع وجاء تأكيدا لما اشار اليه المهندس ليث شبيلات منذ سنوات وهذا هو لسان حال الغالبيه الصامته من الأردنيين الذي لا حيله ولا قوة ألا بالله .

  • 3 سامر الزريقي 07-10-2016 | 04:26 PM

    كل الجزبيين بالبلد لا يتعدوا 3% من الشعب . فياريت ما تاخدوا بحالكم مقلب. احنا بألف خير والحمدلله. انتوا لاتمثلوا سوى أنفسكم.


تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :