facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss





عن دولة الرئيس البخيت


د. كميل موسى فرام
17-10-2016 01:41 PM

الحديث عن القامات الوطنية يحتاج لدرجة كبيرة من التروي والتفكير وربما الجرأة المجردة بمواصفات تساعد بتفقيط المزايا على بردى الوطن، فالمساحة التي يشغلها هؤلاء تجعل الحديث بنكهة يصعب العبث فيها أو بمكوناتها، وربما الحديث عن شخصية دولة الدكتور معروف البخيت بالتحديد تتطلب مزيدا ودرجة أكبر من الحرص لاعتبارات تتعدى حدود المألوف يفرضه حضوره وأدائه ومكانته التي استحقها بقلوبنا كشخصية عامة سياسية مؤثرة بمسارات الدولة الأردنية وشريك بصنع القرار، فالاصغاء إليه عندما يتحدث بأي من المفاهيم الانساينة والسياسية يمثل وساما يزيد قيمته عند محور الحديث عن الانتماء والوطنية وقد ساهم بزراعة بذرة الأمل من جديد وأعاد تأكيد الثوابت بعطاء الأرض الأردنية، مواقف تتطلب الحذر بالصمت للاستماع حيث الحكمة التي تتغذى بالخبرة لتصبح نتاجا ينعكس على الواقع الوطني، ويؤسس ذلك على تاريخ بطولي منذ النشأة العائلية بالصغر التي آمنت بالعمل لصقل المواهب فكانت بالنتيجة ثمرة صالحة عند الاستحقاق العمري بالتوقيت المناسب. تستمع اليه باحترام حيث رزانة الكلمات وإنسيابها بدقة الاختيار الذي يناسب موضوع النقاش، فيوقظ العطاء ليغذي تراب الداخل بماء الصدق من غدير الوطنية، حيث الرزانة والعظمة والنغمة والفائدة تتعدى حدود الوصف بل تعجز الكلمات عن التقاط أنفاسها لتدوينها، ولكنها بالتأكيد مرجعا أكاديميا يستطيع الباحث وأصحاب الرؤى بالاعتماد عليها، شواهد بفرص الابداع لمن يمتلك أساسيات النبوغ بنقاء.

استمعت اليه بجلسة مبرمجة وأنا أرتدي ثوب الحرص والشوق، حيث بدأ حياته في بيئة زراعية متواضعة، تؤمن بالعلم لتحقيق الطموح وترجمة الذات، وبعد انتهاء مرحلة الدراسة المدرسية فقد التحق بالقوات المسلحة حيث حلم الأردنيين بقمة خدماتهم لوطنهم، وكانت له صولات كبيرة منذ البدايات في كل مراحل التخطيط الاستراتيجي للشؤون الوطنية من منظورها العسكري، كان ذا همة عالية، وصاحب استراتيجيات عظيمة، ورؤى كبيرة في التخطيط لمستقبل الدولة الأردنية الحديثة ليتدرج بالعمل العام منذ انتمائه للمؤسسة العسكرية حتى توليه مسؤولية رئاسة الحكومة الأردنية أكثر من مرة، وهي تعني ثقة القائد وسيد البلاد بنخبة الرجال الذين هم الساعد الأقوى للمساهمة بخدمة الوطن والمحافظة عليه، وهو اليوم واحد من أعضاء مجلس الأعيان «مجلس الملك « الشقيق المكمل لمجلس النواب في تكوين مجلس الأمة حسب الدستور امتدادا لمشوار الثقة المتجددة. سلاسة الحديث بنبرة المعرفة التي تعطي زبدة الكلام بعد التحليل ودقة اختيار الكلمات وأخذ الأبعاد لمواضيع النقاش تجعل من صوته العذب ذا الوتر الجاذب الذي يمنع عليك السهو أو المقاطعة باليقين المطلق أن نبات الأرض الأردنية مميز ما دامت تحتضن بين تضاريسها مثل هذه النخبة التي هي خير مثال وعلامة فارقة بجميع معاني المجد الذي تحقق بفعل العمل والعطاء، أنموجا وطنيا مخلصا يشكل خلاصة للتفاوت بين آراء النخبة ضمن منطق التحليل الغيور على مصالح الوطن وديمومته ليجعله مثالا للاحتذاء.

استمعت اليه عبر وسائل الاعلام بمناسبات كثيرة خصوصا بالفترة الزمنية التي كان يتولى فيها منصب رئيس الوزراء، وفي كل مناسبة كان رصيده من المحبة يزداد والمساحة التي يشغلها في حدود الوطنية تتضاعف، وكانت حصته من التقدير تتعدى قدرتي وإعجابي بشخصه لأمتثل بمزاياه لعلني أترجم ولو الجزء اليسير من درع الوطنية الساكن في فؤادي، حتى استمعت اليه عن قرب وحاورته بحدود المسموح بما أشكل وأفكر فكان مقنعا بالتحليل واستخدام المفردات وتجلت ثقبة رؤيته وحنكته حيث ردود الفعل للحدث المؤثر بضرورة إبراز وجهة الدولة الأردنية الصحيحة بصورتها الحضارية للتعامل مع الأحداث التي تحاصرنا بلهيب نارها وبعيدا عن قفزة العفوية لردود الفعل، موقف يجعلك تحترم أبعاد هذا الرجل وتحترم صور اجتهاده وتطمئن بالخير المكدس في وطننا ممثلا بهذه النخبة التي هي ثمار صحيحة لشقاء الأجيال التي حملت الراية من قبل.

الاكتفاء من كل متطلبات الفرد صفة وراثية أو تفرض بحكم الواقع، فالنهايات الممتدة للطموح تحتاج لمحطات التقاط الأنفاس أو الاستراحة وهو واقع لدورة الحياة بكل مفاصلها، ولكن الاستماع لحديث دولة الدكتور البخيت يعطيك مثلا واقعيا بالقدرة على الاستزادة لدرجة احترام الوقت على حساب متطلبات أخرى تفرضها المناسبة التي جمعتنا، يشدك ويغنيك فكنت مستعداً للتضحية بالوقت المخصص لفقرات أخرى عبر تلك الجلسة العظيمة لمزيد من المناقشة والاستماع لحكمة هذا النموذج الوطني، فالنطق بالكلمات وترتيب أبجدياتها يعطيها معنى مختلفا فلا خلط بين المعطيات أو قفز عن تساؤلات أو تحايل على حقائق بدمجها بروح نكتة أو قصة توهن درجة الاستماع والانتباة أو تغير طابع النقاش لمفردات مغلفة بصحبة وطنية بنفس درجة الحس لنخبة من أصحاب المعالي، والتي ستكون محطة قادمة للحديث. التدوين عن العظماء بشخصهم يحتاج لمراجعة بحرص شديد، وربما دولة الدكتور معروف البخيت أعطانا الأمل وطمأننا على خطوط المستقبل للوطن في ظل القيادة الهاشمية الحكيمة وعميدها جلالة الملك عبدالله الثاني.




  • 1 منور العبداللات 17-10-2016 | 01:45 PM

    والنعم فيه والله بس مشكلته مثل مشكلة غيره "الحاشية"..؟

  • 2 عبادس 17-10-2016 | 02:29 PM

    والله يا اخي إن الكتابة أمانة يجب أن تصان نحن لا ننتقص من شأن احد فكل الناس خير وبركة لكن لرجال الدولة الحقيقيين مواصفات لا يمكن أن يتصف بها إلا من كان أهلا لها وهي ليست صفات وظيفية وإنما سياسية إجتماعية يإمتياز فأين نحن منها وسلامتك

  • 3 حسين الحموري 17-10-2016 | 02:30 PM

    تحية احترام و مودة لصاحب الفضل دولة الرئيس البخيت حفظه الله

  • 4 منصور رسمي 17-10-2016 | 04:11 PM

    مقالة أكثر من روعة. شكرا عمون

  • 5 أحمد العربي - عمان 17-10-2016 | 08:43 PM

    كل التقدير والمحبة للدكتور كميل وبعد, فان الوطن قد يزهو بالعمل المؤسسي الذي يعكس دور الفرد للصالح العام وهذا يدفعنا للبحث عن البطل " الشعبي" فلم يعد مقنعا لمن يعيش المعاناة بالوانها المختلفة الا الطرق على الهمةم العامة وسبل حلها .33

  • 6 قرفان 17-10-2016 | 11:58 PM

    السيد رقم ٢. الرجال مواقف مش سواليف. الدكتور البخيت اضاف معنى اقوى للرجال الرجال في المواقف التي تتطلب الرجال. حماك الله يا الاردن

  • 7 نوال أيوب 18-10-2016 | 12:03 AM

    شخصية الدكتور معروف البخيت تستحق كل الاحترام وربما هذه المقالة قد أنصفت قامتنا الوطنية


تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :