facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss





العودة إلى رؤية الملك


ايمن الصفدي
28-09-2008 03:00 AM

ضروري أن تلقى دعوات التهدئة الإعلامية استجابة فورية. فالكيل طفح لغطا وهرطقة وضررا بالبلد ومصالح أهله. بيد أن التهدئة ستكون أكثر ضررا إن كانت هدنة آنية تفرضها اللحظة. فما شهده البلد من تراشق إعلامي ومن محاولات لإفاقة غرائز فظة على مدى الأشهر الماضية يستوجب وقفة مراجعة تعيد إلى السجال عقلانيته وتتعظ من أخطاء جريمة بحق الأردن أن تتكرر.

انتهكت مؤسسات صحافية حرمة مهنتها إذ سمحت لبعض كتابها أن يتحول أدوات سياسية. ويبدو واضحا أن أكثرية الصحافيين ترفض انتهاك اخلاقيات المهنة وتسعى إلى رفع حرفية عملها. ذلك الاجماع يجب أن يترجم نظاما رادعا تطوره نقابة الصحفيين حماية لدورها وتلبية لشرط رئيس لإنتاج صحافة مهنية مستقلة عمادها صدقية تكسبها احترام القارئ.

يحتاج الأردن صحافة حرة محترفة في سعيه إلى تسريع عملية الدمقرطة وإزالة العثرات التي أعاقت تقدمها. وفي الوقت الذي على الحكومة أن ترفع كل القيود التي تكبل العمل الصحافي المستقل, تحتاج المؤسسات الاعلامية إلى تكريس المهنية والتزام منظومة أخلاقية تحترم قدسية الحقائق وحرية الآراء. لكن الواقع أن لا الحكومة رفعت القيود ولا الكثير من المؤسسات الاعلامية طورت مهنيتها. وكانت النتيجة أداء إعلاميا وسياسيا مضطربا تجلى في أخطر صوره في الأشهر الماضية.

لا يعني هذا أن الصحافة تتحمل وحدها مسؤولية التوتر السياسي والانقسام الذي لم يتوان أقطابه عن استنهاض أبشع الغرائز في سعيهم, أو سعي بعضهم, لكسب المعركة السياسية. السياسيون مدانون أساسا بما جرى. هم أطلقوا المعركة وهم غذوا الاستقطاب, وعليهم تقع مسؤولية وقف التراشق إن تجاوزوا الأهداف الشخصية والتقوا على خدمة الأردن استنادا إلى دستوره وقانونه وعبر مؤسساته التي لا يجوز أن يستقوي عليها أو يتجاوزها أحد.

فبالنهاية ما يهم الأردنيون هو العيش بأمن وكرامة واستقرار وامتلاك القدرة على تلبية حاجاتهم المعيشية في ظروف اقتصادية تزداد صعوبة. الحفاظ على الاستقرار وايجاد البيئة الكفيلة بتعظيم الانجاز الاقتصادي يتطلبان الاستمرار في عملية الاصلاح والتحديث عبر مسيرة دمقرطة لا تعيقها أطماع مسؤول أو مصلحة آخر.

وفي الأردن رؤية قدمها جلالة الملك منذ تولى المسؤولية تسعى لتحقيق كل هذا. استطلاعات الرأي جميعها أظهرت اقتناع أكثرية المواطنين بهذه الرؤية وأهدافها. العودة إلى العمل على تحقيق الرؤية هو ما يريده الاردنيون وما تتطلبه مصالحهم. تلك هي المهمة التي يجب أن يتصدى لها الرسميون. النجاح في هذه المهمة, لا الانتصارات الاعلامية, هو المعيار الذي على أساسه سيحكم الناس عليهم. لكن يبدو أن كثيرين نسوا أساسيات العمل العام وخالوه وسيلة للكسب والسلطة.

safadi@alghad.jo
الغد.




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :