facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





اليوم العالمي للمرأة .. المرأة في عالم العمل المتغير


الدكتورة ضحى الطالباني
07-03-2017 06:21 PM

تبنت الامم المتحدة سنه ١٩٧٧ الثامن من اذار عيدا عالمي للمرأة عندما أصدرت المنظمة الدولية قرارا يدعو دول العالم الى اعتماد يوم من السنة للاحتفال بالمرأة فقررت غالبية الدول اختيار الثامن من اذار.

الثامن من اذار، فهو دعوة لإعادة التفكير وتثمين إنجازات المرأة ومدى تمكينها والى اين وصلت في مضمار المساواة، وتحويل هذا اليوم الى رمز لنضال المرأة من خلاله يتم المطالبة بحقوقهن وتسليط الضوء على الجهود المضاعفة التي تبذلها النساء منذ أعوام لإخذ أدوار إستثنائية والخوض في صنع القرار والتأثير في بلدانهم.

تبنت الامم المتحدة في هذا العام شعار (المرأة في عالم العمل المتغير) تناصف الكوكب بحلول ٢٠٣٠ المساواة بين الجنسين.

وعند الحديث عن المساواة بين الجنسين لابد من الإشارة الى ميثاق الامم المتحدة الموقع في ١٩٤٥ والذي يعد اول اتفاقية تؤكد على مبدا المساواة بين الرجل والمرأة، حيث أكد على ضرورة الايمان بحقوق الانسان الأساسية وكرامة الانسان وان الحقوق متساوية للرجال والنساء، وان الغاية المرجوة من هذا الميثاق هي تناول مسالة حقوق المرأة كمبدأ أساسي، حيث اعتبر الميثاق ان التمييز الجندري او العنف الممارس على النساء هو العائق في تحقيق المساواة.

وبالرجوع الى شعار الامم المتحدة لهذه السنة المتمثل بالقضاء على التمييز وتحقيق المساواة بين الجنسين نجد ان واضعوا قد تناولوا مجموعة من الحلول التي تهدف لتحقيق المساواة من ضمنها ضرورة التأكيد على التعليم الجيد والمنصف للمرأة، ضمان اتاحة فرص الحصول على العمل، القضاء على جميع اشكال التمييز ضد النساء والفتيات، القضاء على جميع اشكال العنف ضد النساء، القضاء على جميع الممارسات الضارة مثل تزويج الأطفال والزواج المبكر والزواج القسري.

وبالنظر الى وضع الأردن فيما يخص المساواة وعدم التمييز ضد المرأة نجد انه منذ توقيع الأردن على اتفاقية القضاء على التمييز ضد المرأة قد احرز تحسننا في إمكانية تغيير الانماط الاجتماعية والثقافية السائدة، فمن وجهت نظري ان مجرد التوقيع على الاتفاقيات المتعلقة بالقضاء على التمييز ضد المرأة هو خطوة نحو الأفضل، إضافة الى ذلك فان جهود اللجنة الوطنية الأردنية لشؤون المرأة جديرة بالإشادة بها كما هو الحال فيما يخص جهود مؤسسات المجتمع المدني والمنظمات غير الحكومية التي تهدف الى دعم وتمكين المرأة و اصلاح التشريعات.

ورغم تكريس الدستور الأردني لمبدأ المساواة بين المواطنين الا ان هذه الرؤيا غير منعكسة بشكل واضح على المنظومة التشريعية او الممارسات العملية، فبالرغم من كل الجهود السابقة الا انه مازال المرأة تعاني من عدم المساواة والتمييز سواء كان ذلك بسبب بعض الثغرات التشريعية او بسبب بعض الممارسات الثقافية او العادات والأعراف النمطية السائدة في المجتمعات العربية بشأن دور ومسؤولية المرأة.

فعلى سبيل المثال عند الاطلاع على بعض القوانين نجد انها تحتوي على تمييز واضح ضد المرأة، عند استقراء نص المادة ٦ من الدستور الأردني نجد انها لم تتضمن النص صراحة على ان المساواة يجب ان تكون على أساس الجنس أيضا.

كما ان قانون الجنسية الأردني يتضمن نص تمييزي صريح ضد المرأة عندما حرم الاردية من نقل جنسيتها الى أولادها في حال زواجها من غير اردني.

وعند الرجوع الى قانون العقوبات نجد انه يحتوي على العديد من النصوص التمييزية ضد المرأة بدا بنص المادة ٣٤٠ التي تعطي عذرا مخففا للرجل في حال قتل زوجته او احد محارمه اذا ما وجدها متلبسة بالزنا.

كما ان نص المادة ٣٠٨ من القانون ذاته تعفي مغتصب الانثى من العقوبة في حال زواجه من ضحيته، وكذلك الحال في قانون العمل فقد جاء خاليا من التأكيد على ضرورة المساواة بين المرأة والرجل في الأجور على الرغم من تأكيد الإعلان العالمي لحقوق الانسان على هذا الموضوع وكذلك العهد الدولي الخاص بالحقوق السياسية والمدنية.

أخيرا ولتحقيق المساواة وعدم التمييز لابد من اعتماد نهج جديد إصلاحي لكافة جوانب الحياة نهج إصلاحي للجانب التشريعي والتعليمي والأخلاقي وإصلاح الخطاب الديني ومحاربة خطاب العنف والتطرف من خلال نشر ثقافة الحوار وقبول الاخر والقضاء على كافة الممارسات والقوالب النمطية الممارسة ضد المرأة، وعدم فصل المرأة وعزلها عن قضايا المجتمع واشراكها في كل اساسياته.

فالمساواة هي ليست حق أساسي من حقوق الانسان لكن هي من الأسس الضرورية للاستدامة.

ومن وجهة نظري الثامن من اذار هو بحد ذاته خير دليل على عدم وجود المساواة فهو يختزل المرأة بيوم واحد وهو رسالة واضحة ان المرأة ليست بالمقدار ذاته للرجل او هي موجودة لكن بحضور اقل!




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :