facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





دفاعا عن بلدنا .. لا دفاعا عن المقاومة الفلسطينية فقط


خالد محادين
30-12-2008 04:55 AM

أشعر دائما بالرغبة في البكاء و في الضحك عندما يقال لي أو أستمع إلى من يقول أن أعضاء مجلس النواب من النساء هن الكوتا وأن الآخرين من الرجال الصيد الشجعان قد وصلوا إلى القبة وجلسوا تحتها بأصوات الشعب وثقته وتأييده غير المحدود.

بداية يجب أن أشير إلى أن نائبة واحدة وقعت على مذكرة المطالبة بإغلاق السفارة الصهيونية في عمان وطرد السفير الصهيوني في حين اكتفت الأخريات بالصمت المدان أو الكلمات الحماسية التي لا قيمة لها ولا تؤكد صدق النوايا والنائبة الوحيدة هي ناريمان الروسان وأن نائيبين فقط من نواب محافظة الكرك – المحافظة الصادقة الوطنية والمتصوفة قوميا- وقعا على تلك المذكرة لكن البقية من نوابي – والشهادة لله – أوجعوا ألسنتهم وجرحوا خناجرهم وهم يخطبون تحت القبة ضد العدو الصهيوني وضد السفارة الصهيونية وضد وجود السفير الصهيوني في عمان ولكنهم رفضوا التوقيع على المذكرة إما إلا لأنها لم تعرض عليهم أولم يتمكن حاملو المذكرة من الإتصال بهم أو لعدم وجود أقلام ثمينة معفاة من الجمارك في جيوبهم وهنا لا أتردد لحظة واحدة عن الاعلان أن نواب الكرك – باستثناء الإثنين الموقعين على المذكرة عبد الحميد الذنيبات وعلي الضلاعين – لا يمثلونني وأتجرأ فأقول لا يمثلون محافظة الكرك الأردنية والعربية بصدق وأحمد الله الف مرة انني لم أنتخب أي واحد منهم !!

مناقشة مجلس النواب للعدوان الصهيوني النازي ولصمود أهل القطاع المجاهدين الصابرين تبعث على الحزن والألم فالمطالبة بإعادة النظر في العلاقات الأردنية الإسرائيلية أو المطالبة بتجميد هذه العلا قات كنوع من أنواع العتب والزعل بين خطيب وخطيبته أو الدعوة إلى استئناف الحوار بين دعاة السلام الزائف والمصرين على استمرار المقاومة لأن فلسطين كل فلسطين من النهر إلى البحر هي وطنهم الذي لن يتنازلوا عن شبر واحد منه مهما كانت دموية العدو وغطرسته وتفوقه العسكري في مواجهة طلب الموت لتوهب لهم الحياة ومواجهة الإيمان للكفر والنازية. هذه المناقشات تدمي القلب وتزيد وتعمق فقدان الأردنين لكل امل في موقف نيابي عميق الوطنية وعميق الإنتماء القومي ويرقى إلى اعلى نقطة من الوعي في أن انتصار المقاومة هو انتصار لنا أما انتصار المفاوضين الفلسطينين اللاهثين وراء العدو هو ما يهدد بقاء وطننا لنا ذلك ان الإنتصار الآخير هو الخطوة التي تسبق العمل لإقامة الوطن البديل رغم إدراكنا أن الفلسطينين لا يقبلون وطنا بديلا عن وطنهم حتى آخر طفل مقاوم.

لقد كشفت بعض جوانب المناقشات في مجلس النواب والبيان الذي أصدره مجلس النواب الذي اتسم بالضعف والإزدواجية فبعض النواب ألقى كلاما ناريا اعتقدنا أمامه أن هذا البعض سيتوجه من المجلس مباشرة نحو السفارة الإسرائيلية وطرد سفيرها وموظفيها وتعليق لافتة (مبنى فخم للإيجار يصلح لسفارة أو شركة) وهذا البعض يمثل في غالبيته الذين رفضوا توقيع المذكرة بل واستنكر توقيع النواب الموقعين والمحترمين عليها.

قلت لأحد النواب ممن تحدثت إليهم هاتفيا أن مجلس النواب هو الذي أقر المعاهدة الأردنية – الإسرائيلية وهو الذي سمح بفتح سفارة للعدو فوق تراب عمان الطاهر وهو الذي لم يعلن رفضه لاستضافة السفير العدو وعليه فإنه يملك إلغاء هذه المعاهدة ويملك اعتبار السفير الصهيوني شخصا غير مرغوب فيه لأن السلطة التشريعية تملك الموافقة على المعاهدة وهي وحدها السلطة التي تملك القدرة والمسؤولية عن إلغائها واغلاق السفارة وطرد السفير ولا أدري لماذا يتوجه مجلس النواب بمذكرة نحو الحكومة وتحميلها مسؤولية الغاء القرار الذي هو مسؤولية النواب وامر كهذا يعني تخلي المجلس عن سلطة له وتجبيرها للحكومة وهذا هو العجز والخذلان وليس من المقنع أن يقف نائب أمام المرآة ويدير ظهره لها ويقدم مطالبه بدل أن يواجه المرآة بوجهه ويتخذ قراره وأعتقد أنه ليس هناك 1% من الأردنيين ليس ضد المعاهدة وضد السفارة وضد السفير وإذا كان 99% من الأردنيين ضد العدو الصهيوني فلماذا لا يعبر النواب عن موقف هؤلاء فهم ناخبوهم بغض النظر عن كل أمر آخر!

تظل الدعوة إلى إنهاء الخلافات الفلسطينية – الفلسطينية دعوة مشبوهة بكل المعايير والمقاييس فأية مصلحة للشعب الفلسطيني في أن تقوم الفصائل الفلسطينية المجاهدة بتعليق بنادقها على جدران بيوتها المدمرة والتقاط الصور التذكارية تحتها كإعتراف منها بالإنضمام إلى المستسلمين والمهزومين دعاة التفريط الحقيقي والسلام الزائف والإذلال وكنت أتمنى ألا يقع السادة النواب في هذا الخطأ ومطلوب منهم إدراك أن بلدنا الطيب سيظل في مأمن من آخر فرص التآمر عليه طالما بقي في الضفة والقطاع مقاومة فلسطينية مؤمنة وشجاعة ودعوة كهذه لا تختلف عن الجهود الإسرائيلية المستمرة في تصوير عدوانها المستمر انما هو اعتداء المعتدلين على المتطرفين و هي هذه الكذبة الكبرى التي فشلت وتفشل في اقناع أحد بأن الهدف الصهيوني على هذه الدرجة من النبل و نأمل أن يتوقف الجميع عن أن يكون صدى لما يقوله العدو .

kmahadin@hotmail.com
مقال الزميل محادين خاص ب عمون.




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :