facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





التعليم في مواجهة التطرف والإرهاب


د. موفق العجلوني
06-09-2017 12:45 AM

لا تستسلم ، هكذا اطل علينا الدكتور جمال بن سند السويدي بسيرة ذاتية تختلف عن السير الذاتية للعظماء و الادباء و رجال الفكر و السياسة ، و كيف استطاع ان يقهر المرض و يقهر الفكر الظلامي من خلال التحدي المبني على الفكر الهادف المستنير و الايمان بالله العلي القدير والعائلة و القيادة الحكيمة و الحكمة و العقلانية و بعد النظر .

قبل اشهر اطل علينا الدكتور جمال السويدي بتحفة ادبية " السراب " و كيف يتم مواجهة الفكر الظلامي بالفكر الهادف المستنير .و قبل ايام اطل علينا بسيرة ذاتية بتحفة ادبية و اسلوب شيق لا احلى و لا اجمل " لا تستسلم " نعم علينا نحن العرب و المسلمين ان لا نستسلم للمرض مهما عظم ... " والذي هو يطعمني و يسقين فاذا مرضت فهو يشفيين " و ان لا نستسلم للفكر الظلامي مهما انتشرت ظلاميته و ان لا نستسلم لقوى الشر و الارهاب و ان لا نستسلم للجهل و التخلف ، و ان لا نستسلم للنزوات و الرغبات التي تأخذنا الى المجهول .

و ها هو اليوم الدكتور السويدي يأخذنا في ندوة علمية تحمل مضامين هامة بعنوان : "التعليم و التطرف و الارهاب ". والارهاب يحيط بهذا العالم من كل جانب، المدينة الوادعة المسالمة صاحبة أشهر فريق رياضي في العالم، والتي عدت لتوي منا اجوائها الرائعة و تحتض بعض من افراد عائلتي .. برشلونه ...ما ذنب عشرات الجنسيات ان يكونوا ضحية هذا الارهاب المجنون . كيف نواجه هذا الفكر الظلامي ...الجواب لدى الدكتور جمال بن سند السويدي ...من خلال التعليم .

يقول الدكتور السويدي : في ظل التطورات الخطيرة لتداعيات التطرّف والإرهاب لم تعد المواجهة الأمنية كافية للقضاء عليه و تجفيف منابعه ، فلا بد من وجود استراتيجيات شاملة ترتكز على تعزيز قيم التسامح والوسطية والاعتدال، مع الاخذ بيعن الاعتبار البعد الامني ، اضافة الى ابعاد اخرى لا تقل اهمية عن البعد الامني و هي : البعد الثقافي والاجتماعي والديني والتنموي .

وحقيقة يعتبر التعليم أهم الوسائل التي من شأنها أن تساعد في تنفيذ هذه الاستراتيجيات بنجاح، إذ إن التعليم المتطور والمواكب لمعطيات العصر الحديث يسعى دائما ً إلى غرس قيم الانفتاح وقبول الآخر والتسامح وخاصة لدى الشباب لان الشباب هم مستقبل الامة و رافعي شانها ، و من هنا يأتي دور التعليم في مواجهة البيئات الخصبة التي تحاول استغلالها الجماعات الظلامية و الارهابية و صاحبة الفكر المتطرف لنشر افكارها و خاصة بين فئة الشباب .

و من هنا يعقد مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية مساء هذا اليوم الاربعاء ٦/٩/٢٠١٧ في قاعة الشيخ زايد ندوة هامة مسبوقة بعنوان : التعليم و التطرف و الارهاب ، و التي تتضمن محورين هامين :

الأول بعنوان "أهمية التعليم في مكافحة التطرف والإرهاب" ويناقش الدور الذي يلعبه التعليم في بناء أجيال تمتلك فكراً منفتحاً وعقولاً واعية، قادرة على مواجهة الأفكار الهدامة التي تبثها جماعات التطرف والإرهاب.

الثاني بعنوان "تطوير مناهج التعليم لغرس فكر معتدل" يلقي الضوء على أهمية تطوير المناهج التعليمية ورفدها باستمرار بمواد تساعد على نشر الوعي في المجتمع بما يسهم في سد أي ثغرات تحاول أن تنفذ منها جماعات التطرف والإرهاب إلى عقول الشباب،

و تهدف هذه الندوة لمواجهة ظاهرة التطرّف والإرهاب و التي اجتاحت نيرانه كافة ارجاء العالم و اكتوى بنارها عشرات الالاف من الابرياء ، و بات العالم قلقاً كيف يواجه هذا الارهاب الذي ليس له دين او هوية سوى هوية القتل و الدمار و الظلامية و استغلال عقول الشباب البريئة .

يشارك في هذه الندوة قامات سياسية و تعليمية و أكاديمية لهم باع طويل في مجال التعليم و العلم و الثقافة ، و هذه القامات هي :

*الأستاذ الدكتور جمال سند السويدي مدير عام مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية

*معالي الدكتور حسين بن إبراهيم الحمادي، وزير التربية والتعليم في دولة الإمارات العربية المتحدة،
*معالي الدكتور طارق شوقي، وزير التربية والتعليم والتعليم الفني في جمهورية مصر العربية
*معالي الدكتور ماجد بن علي النعيمي، وزير التربية والتعليم، رئيس مجلس التعليم العالي، في مملكة البحرين
ّ*الدكتور خليفه السويدي جامعة الامارات العربية المتحدة
*الدكتورة كريمة المزروعي ، المدير التنفيذي لقطاع التعليم في دولة الامارات
*الدكتور مقصود كروز ، المدير التنفيذي لمركز هداية الدولي للتميز في مكافحة التطرف
*الدكتور عمار على حسين ، خبير في علم الاجتماع


و يأتي انعقاد هذه الندوة بالذات في ضوء التطورات الإقليمية والدولية و الازمات التي تعصف في المنطقة و في ظل وجود الجماعات الارهابية المنتشرة في هذا العالم و التي راح ضحيتها عشرات الالاف من الابرياء ،والتي تشكل تهديداً خطيراً، على مستقبل و امن الدول و الشعوب .

و بالتالي يأتي هنا الدور الكبير الذي يمكن أن يقوم به التعليم في مواجهة هذه الآفة التي باتت تمثّل خطراً حقيقياً يتهدد العالم أجمع؛ من خلال العمل على تجفيف المنابع الفكرية للإرهاب عبر نشر الفكر المعتدل والمستنير، والإسهام في بناء جبهة داخلية صلبة ومتماسكة قادرة على تحصين المجتمع أمام محاولات جماعات التطرف والإرهاب لاختراق نسيجه المتماسك.

و يا حبذا لو تقوم مراكز الدراسات و البحوث في الاردن والدول العربية الشقيقة و الدول الصديقة ووزارات التعليم العالي والتربية والتعليم ووزارات الثقافة و الشباب بعقد ندوات مماثلة لندوات مركز الامارات للدراسات و البحوث الاستراتيجية بحيث تضم رجال الفكر و القيادات التعليمية والاكاديمية و الفكرية و دعوة القيادات الشبابية لحضور هذه الندوات و القيام بحملات تنويرية لمواجهة التطرف والفكر الظلامي و الارهاب من خلال التعليم وانتهاج الفكر الهادف المستنير و الذي نادى به الدكتور جمال السويدي في كتابه السراب علاوة على ما جاء في كتابه " لا تستسلم " و دعوته لعدم الاستسلام لكافة التحديات التي تواجه هذه الامة من خلال التسلح بالعلم و المعرفة و انتهاج سياسة التسامح و الاعتدال و التي نادي بها ديننا الحنيف .




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :