facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss





وزير الداخلية أختلف معك ..


المحامي محمد الصبيحي
25-01-2009 02:11 PM

القانون ليس علبة سجائر يمكن وضعها بالدرج حين تقرر الاقلاع عن التدخين ثم تعود اليها بعد حين , القانون مؤسسة لايمكن تعطيلها الا وفق قواعد دستورية ومنها المادة 125 من الدستور .

لقد هالني المانشيت الكبير الذي خرجت به صحيفة العرب اليوم في عددها اليوم الذي يضم حوارا مع وزير الداخلية عيد الفايز ويقول ( الفايز : عطلنا قانون الاجتماعات خلال العدوان على غزة وسنعود لتطبيقه فورا ) , فقد بدا الامر وكأننا عدنا الى الاحكام العرفية لمدة مؤقتة ؟, وأظن أن خطأ ما كان وراء هذا العنوان المثير الذي يشكل مخالفة دستورية فادحة , فلا أعتقد أن معالي الوزير قصد المعنى الحرفي للجملة , وانما ذكر في سياق النص ( التعطيل العملي ) لقانون الاجتماعات العامة وليس التعطيل الدستوري الذى أوحى به محرر الصحيفة من خلال أختيار هذا ( المانشيت ) المخالف للدستور ولكن وبالمقابل نختلف مع معاليه في طريقة التغاضي عن تطبيق أحكام قانون الاجتماعات العامة أثناء العدوان على غزة , ومع أنني أدرك أنها ظروف أستثنائية تأججت فيها مشاعر المواطنين والمسؤولين على حد سواء الا أنه لايمكن القول أن وزارة الداخلية عطلت قانون الاجتماعات العامة فهذا قرار ليس من صلاحياتها ولا من صلاحيات أي وزارة , ولا يملك أي وزير أو موظف الا أن يطبق القانون تحت أي ظرف , ومن هنا فقد كان المخرج القانوني لوزارة الداخلية في ذلك الظرف الاستثنائي أن يصدر قرار مكتوب من وزير الداخلية يعتبر جميع المسيرات والمهرجانات مرخصا لها مسبقا .

الامر الثاني الذي أختلف فيه مع معالي وزير الداخلية قوله أن الاردن لم يعد هدفا لتنظيم القاعدة بعد مقتل الزرقاوي حيث لم يحدث ما يعكر صفو المملكة من العراق بعد أحداث الفنادق الارهابية , فصحيح أنه لم يحدث أي عمل أرهابي قادم من العراق بعد تفجيرات الفنادق ولكن محاولات التنظيم لم تتوقف عن العمل في الساحة الاردنية ولا أحد يستطيع أن يثبت أن الاردن لم يعد مستهدفا من تنظيم القاعدة , فقط أختلف شكل الاستهداف مؤقتا بعد مقتل الزرقاوي ورد الفعل الشعبي العارم تجاه التفجيرات الارهابية ولكن تنظيم القاعدة ما زال يعتبر الاردن قاعدة متقدمة لحشد قواه وتوجيهها باتجاه العراق وخاصة في ظروف الاستعداد لمرحلة ما بعد رحيل القوات الامريكية , وربما لايخفى على المراقب أن التنظيم نفسه في العراق في حالة شبه سكون وربما أعادة تنظيم , ولكن الخطر موجود والاردن مستهدف والا لما كانت تلك الترتيبات والاجراءات والتدقيقات الامنية التي ذكر معاليه أنها ستنظل موجودة عند النظر في تأشيرات الدخول الى المملكة من العراق .

والامر الثالث الذي نختلف فيه هو قول معاليه بخصوص تعويض الاردن عن أستضافة العراقيين بأن ( الحكومة لم تطلب لا من العراق ولا من الدول المانحة ذلك وانما قدرنا تكلفة البنية التحتية على الاردن بمليار دولار ونحن في الاردن لانطلب ولا نتوسل والحكومة رفضت كل العروض فنحن نعتبر القضية العراقية عربية ودولية .. ) وبهذا الخصوزص أعود الى نص تصريح وزير التخطيط نقلته وكالة الانباء الكويتية في 19\7\2007 يقول حرفيا ( عمان 19-7- كونا : اكدت وزيرة التخطيط والتعاون الدولي الاردنية سهير العلي لدى لقائها اليوم نائب المفوض السامي لشؤون اللاجئين لاري كريغ جونستون الذي يزور الاردن حاليا 'اهمية دور المجتمع الدولي والجهات المانحة في تقديم المساعدات والدعم اللازم للاردن لمواجهة الاعباء الناجمة عن استضافة عدد من العراقيين على اراضيه نظرا لان العراقيين في الاردن يستفيدون من الخدمات الاساسية المدعومة من الحكومة لاسيما قطاعات الصحة والتعليم والطاقة والمياه وغيرها'.

واستعرضت الوزيرة الاردنية خلال الاجتماع الية تقديم الدعم مؤكدة على دور الوزارة في التنسيق والمتابعة مع مختلف الوزارات من جهة والمجتمع الدولي والجهات المانحة من جهة اخرى لتوفير الدعم اللازم لتمكين الحكومة من تقديم الخدمات الانسانية المناسبة ) , فالاردن ليس دولة نفطية ولا مجال للكرم الحاتمي في قضايا السياسة .

قلت وما زلت أقول أن وزارة الداخلية تعاملت مع التحرك الشعبي أبان العدان على غزة بروح المسؤولية والانضباطية العالية بل وأبدعت في تقديرها لتلك الظروف الاستثنائية , ولكن الاختلاف في الرأي لايفسد للود قضية .




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :