facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الأكثر مشاهدة




"البرلمانيات العربيات" تطالب بإغاثة الاطفال في مناطق الصراع


20-11-2017 08:56 PM

* نطالب بإغاثة الاطفال وبتحرك دولي لوقف الانتهاكات بحقهم في مناطق الصراع

عمون - تستذكر شبكة البرلمانيات العربيات للمساواة الحقوق التي يتمتع بها بعض الأطفال في الدول المتقدمة اليوم والتي توصلت إليها تلك الدول بعد صراعات مع الجهل والتمييز وأساليب التربية الخاطئة، وبعد نضال جاد لحركات حقوق الانسان، وأسفرت عن إطلاق اتفاقية حقوق الطفل عام ١٩٨٩وتوقيعها والمصادقة عليها من الكثير من أمم العالم.

وتقارن الشبكة بين ما يتمتع به الطفل في تلك الدول المتقدمة من منظومة متكاملة من حقوق البقاء والنمو والحماية والمشاركة، ترجمت في التشريعات والسياسات والممارسات والبرامج، وبين ما يعاني منه الكثير من أطفال العالم حتى اليوم، وبالأخص في المنطقة العربية التي باتت تضم معظم لاجئي العالم ونازحيه ومهجريه من الاطفال والنساء، وتتعرض فيها حقوق الاطفال لانتهاكات خطيرة يومية، فأطفالنا في مناطق الاحتلال الاسرائيلي والصراعات الأهلية المسلحة في فلسطين و اليمن و العراق و سوريا و ليبيا و سيناء و السودان و الصومال محرومون من الأمن و الغذاء و المياه النظيفة والسكن، بل و من الرعاية الصحية والاجتماعية والتعليم، ومحرومون من حق الحياة ذاته والنزعة الفطرية لتشكيل اسرة والاحتماء بها ومحرومون حتى من الوطن وحماية الدولة ، ومهددون بانتشار الأوبئة الفتاكة كالكوليرا التي خلفتها الإنسانية وراءها منذ نصف قرن من الزمن، ناهيك عن خطر المجاعة، واعتقال الاطفال ومحاكمتهم والاتجار بهم، واحتجاز الاطفال في اللجوء، في تحد صارخ لضمير العالم الذي يفتح عينا و يغمض أخرى ، بعد أن عادت بهم هذه الصراعات إلى خانة ما تحت الصفر، فهم اليوم إما تحت الأنقاض بعد أن فنيت أسر بأكملها أو فقدت معيلها وحاميها، و إما لاجئين أو مهجرين أو نازحين أو يعيشون بين الخرائب و في مدن الأشباح .

و لا تفوتنا الإشارة إلى الأطفال الذين تم تجنيدهم في الصراعات المسلحة من قبل المليشيات المتطرفة كداعش وشباب المجاهدين و مثيلاتها من الحركات المسلحة في القارتين الآسيوية و الأفريقية، كما في أمريكا اللاتينية، وأولئك الذين تمت الإساءة لهم جنسيا وجسديا بالاغتصاب والخطف والتعذيب والاجبار على العمل في مهن شاقة لا تناسب حداثة سنهم ولا تكوينهم الجسدي والنفسي الغض، أو أجبروا على الزواج في سن مبكرة وقبل بلوغ سن الرشد أو بيعوا في أسواق النخاسة والرقيق، فدخلوا داومات العنف والقتل قبل أن يغادروا مرحلة الطفولة، هذا ناهيك عن العنف اللفظي والمعنوي والرمزي الذي يتعرض له الاطفال يوميا في معظم دول العالم، في بيئاتهم الطبيعية كالأسرة والمدرسة والحي وبيئاتهم الافتراضية عبر الشبكة العنكبوتية وألعاب الفيديو وأفلام السينما ومسلسلات التلفزيون وغيرها .

وتحذر الشبكة من ظاهرة تزويج القاصرات التي تكاثرت في مجتمعات اللجوء والنزوج في منطقتنا العربية هربا من الفاقة والحاجة والعوز، وتهيب بالمجتمعات الحاضنة أن تفعل ما بوسعها تشريعيا ورقابيا وأن تخصص ما تستطيع من برامج وإمكانات ومشاريع للحد من تفاقم هذه الظاهرة.

كما تشير الشبكة إلى استمرار وجود الفجوة الجندرية بين الأطفال من الجنسين في إمكانية الوصول إلى خدمات التعليم و الصحة و تطالب بأن تبذل حكومات المنطقة جهدا كافيا لتجسير تلك الفجوة عبر سياسات و برامج و خطط توضع وتنفذ بالتعاون مع سلطة الشعب: البرلمانات المنتخبة، وتحت رقابة القضاء المكلف دستوريا بحماية تلك الحقوق والحريات.

و نذكر بأن هذا الجيل الجديد الذي يكبر و يترعرع في ظل الحرمان من الحقوق الأساسية، لن يكون إلا جيلا معنفا مأزوما، يعاني حتما من أمراض نفسية و عصبية تحول دون قدرته على تحقيق النمو الذاتي والموضوعي وممارسة المواطنة الصالحة، و سيتسبب هؤلاء الضحايا الأبرياء حين يكبرون في مزيد من المآسي و الكوارث في المنطقة و العالم خاصة في ظل حرمانهم من التعليم وغياب قيم المحبة و التسامح و حضور النماذج العنفية في حياتهم اليومية كبديل أوحد لحل المشكلات.

إن شبكة البرلمانيات العربيات تدعو دول العالم و منظوماته السياسية و الأمنية إلى التدخل الإيجابي لوقف هذه الصراعات المسلحة في منطقتنا والتي يتم تغذيتها للأسف بأموال و أسلحة و دعم من قوى إقليمية و دولية، وتلعب على أوتار الطائفية والمذهبية والعرقية والاقليمية والجهوية والطبقية، وتستثمر الاختلافات التي يفترض بها أن تكون مصدرا للتنوع والثراء في ثقافة أي أمة لتوظفها كأدوات للفتنة والحروب، كما تدعو المنظمات المحلية والاقليمية والدولية الى مواصلة جهودها في إغاثة هؤلاء الأطفال ضحايا الاحتلال والحروب والنزاعات، وتطالب الشعوب العربية ممثلة في برلماناتها وأحزابها ومؤسسات المجتمع المدني فيها وقواها الحية بنبذ الخلافات وتوحيد الصفوف باتجاه تحقيق الأمن والسلام والرخاء والطمأنينة والازدهار، كي يترعرع أطفالنا في عالم جميل يلائم طفولتهم، ليرسموا بدورهم عالما أجمل حين يكبرون .





  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :