facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss





ثانيةً .. حول ذهب "الشرق الأوسط"


أ.د عمر الحضرمي
04-06-2018 03:09 PM

ما أن نَشَرتْ 'عمون' الذائعة الصيت، مقالي السابق 'ذهب في الشرق الأوسط' حتى تلقيت عدداً كثيراً من الاتصالات، كان أغربها اتصالاً من صديق عُماني تفاجأت بأنه يسألني عن ماهيّة شهادة ضمان الجودة/ المستوى الذهبي، الذي نالته جامعة الشرق الأوسط، بعد أن أخبرته، منذ فترة، أنني انضممت إلى كادرها الأكاديمي المتميّز، فاستأذنته لمدّة يومين أجيبه بعدها عن تساؤله.

عدت إلى (مع حفظ الألقاب) أحمد موسى ومحمد بني عيسى وجمانة ونورما وفاتن ومجد وفؤاد وليلى ونادية ونسرين وهبة وخلود، طالباً المساعدة في أن يفصّلوا لي الأمر، لأن صديقي العُماني صاحب اهتمام، ولديه مركز ما في هذا السياق.

ولما أن بدأت أجمع المعلومات وجدت شيئاً عجيباً، شيئاً يملؤك فخراً واعتزازاً بمؤسساتنا التعليمية، شيئاً يجعلك ترفع القبّعة لجامعة مثل جامعة الشرق الأوسط التي استطاعت، وهي لم تبلغ من العمر إلا ثلاث عشرة سنة بعد، أن تأخذ مركزاً مُشْرقاً بين الجامعات الأردنية والجامعات العربية، وأخذت مطرحها بين جامعات عالميّة. قالوا لي: إنهم منذ أكثر من خمس سنوات وهم يحضّرون لهذه النتيجة. سألت هل كان ذلك بحثاً عن مردود مادي أو مالي، كأن يتدافع الطلبة للتسجيل في الجامعة، فدهشت عندما تأكدت أن ذلك لم يكن إلا في المراتب المتأخرة من الاهتمام رغم مشروعيته ومنطقيّته. وسألت هل هناك دوافع تسابق مع الجامعات الأخرى، فأدركت من خلال التقصّي الدقيق أن بعض المسؤولين في الجامعة كانوا لا يتوانون عن تقديم النصح والتوجيه لبعض الأخوة في الجامعات الأخرى الشقيقة.

ولمّا سألت عن الأطر الإدارية والاجتهاديّة في الجامعة، وكنت أقصد تقصّي مدى الانفراد والفردية في العمل، فوجدت بعد البحث والتدقيق أن العمل كان جماعياً، حتى أن التناصح كان قائماً بين هؤلاء؛ الشابات والشباب كل يعمل على مساندة شريكة ودفعه نحو الخطوة التالية، وإرشاده إلى ما يجب أن يفعله.

صديقي العُماني...
التعليم العالي في الأردن حالة حضارية، تعتمد البنائية، ومقتضيات التطور، ومستلزمات التحديث والحداثة، وهي مكوّن أساسي في السياسة العامّة للدولة، وفي الذهن الواسع لصاحب القرار، ومطلب يبحث الكل عن تحقيقه. بل وذهب بنا الإيمان إلى القول: إن التعليم والقضاء هما أساس بناء الدولة الراشدة، وهما مرتكز الوجود الصالح.

صديقي العُماني...
أثناء محادثتنا الهاتفيّة سألتني عن هيئة اعتماد مؤسسات التعليم العالي وضمان جودتها، وعن شهادة الجودة التي تُمْنح لمؤسسات التعليم العالي، فقلت لك: إن الهيئة هي إحدى نوافذ المراقبة والمتابعة والتوجيه التي رأت الدولة الأردنية ضرورة وجودها في السياق العام لبناء التعليم العالي.

ومن هنا تولّد توجه عام يسوق نحو المساءلة والدعوة إلى التطوير والسعي نحو تحصيل الأجود والأفضل، كما تولّد قرار عام لدى السلطة الأردنية تدعو إلى فيه إلى إحاطة التعليم بمزيد من الاهتمام والرعاية، وتوفير كل وسائل التحديث والتجديد.

صديقي العُماني...
سألتني وماذا عن جامعة الشرق الأوسط، وبماذا تميّزت حتى نالت شهادة الجودة بالمستوى الذهبي، فقلت لك، كما تذكر، إن هناك مساعي هائلة على مستوى الدولة لتشجيع مقدرات الجودة وضمانتها. ولما أن كانت جامعة الشرق الأوسط جادة وتسعى نحو الأفضل، فقد وضعت نصب عينيها أن تحوز أعلى درجات الحسن والاتقان، ووضعت رسالة لها وأهدافاً تتمحور حول الجديّة وضمان التعلّم وبناء القيادات وخدمة المجتمع ومؤازرة البحث العلمي.

صديقي العُماني
لن أطيل عليك، ولكني أدعوك لزيارة الجامعة وسترى فيها حديقة وارفة الظلال، تتدلى من غصونها أزهار العلم والتربية والأدب والفهم.




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :