facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





عن سيرة عزيز النسب والفكر الأمير غازي بن محمد


محمد يونس العبادي
18-06-2018 07:12 PM

قليلة هي السير في زماننا التي تقرأ في ثناياها عناوين العمل الفكري الموصول الذي يترجم إلى فعل على الأرض، خاصة في هذا الزمان الصعب على العرب والمسلمين.
ومن بين أكثر السير اليوم التي نحن بحاجة إلى أن نقرأها ونتأمل فيها، سيرة عزيز النسب والفكر، سمو الأمير غازي بن محمد، حفظه الله .
فسموه اليوم بات يعتبر أحد أهم أعلام العالم العربي والاسلامي بما قدمه من مبادرات وأفكار عززت من صور التعايش والعيش الصادق في مجتمعاتنا العربية والإسلامية، خاصة وأن مبادراته سعت إلى الدوام الى تأصيل دور الدين الحقيقي السامي عما يشوب الفعل السياسي، والتشوهات الطارئة المشحونة إعلامياً.
وعلى مدار أكثر من عقدين من الزمن، نمت العديد من المبادرات لصاحب السيرة الذي يحمل شهادة الدكتوراه في الفلسفة الإسلامية، وكانت حاضرة بقوة في العالم الإسلامي ولها صداها في أرجاء المعمورة.
إذ تنبه سمو الأمير غازي باكراً للمتغيرات التي بدأت تشوب المنطقة، وللورقة الدينية والطائفية التي بدت احدى كروت اللعبة في المنطقة والعالم، فسعى سموه منذ عام 2006 عبر مبادرة كلمة سواء التي وقع عليها (138 ) عالماً من حشد رسالة تعد وثيقة هامة للتعايش والمحبة في العصر الحديث بين المسلمين والمسحيين.
فمن كبار رجال الدين الإسلامي إلى كبار رجال الدين المسيحي ولدت هذه الكلمة المستقاة من مفاهيم ديننا الحنيف لتفعيل الحوار بين المسلمين والمسيحيين، وقد حظيت المبادرة بتكريم عالمي، في وقت كان أحوج ما يكون فيه العالم الإسلامي إلى تقديم النموذج.
كما قدم سموه، باسم جلالة الملك عبدالله الثاني، بعدها بأربعة أعوام (2010) مبادرة الأسبوع العالمي للوئام بين الأديان، والتي حاولت أن تسمو أيضاً بالدين عن الصراعات والحروب.
ومما جاء في كلمة سموه – آنذاك – قوله : " إن القوى التي تحرض على التوتر بين الأديان، لا سيما التي تتسم بالتزمت الديني بكافة أشكاله، تكون وللأسف، أفضل تنظيما، وأكثر خبرة، وأفضل تنسيقا، وأكثر تحفزا وأكثر شراسة.
ليس هذا فحسب، بل يستخدمون حيلاً أكثر، و لديهم مؤسسات أكثر، ويمتلكون أموالا أكثر، كما أنهم أقوى وشعبيتهم أوسع بحيث أنها تطغى على كل عمل إيجابي قامت به شتى مبادرات الحوار بين الأديان".
وغني عن القول، أيضاً، الأثر الذي تركته رسالة عمان والتي باتت اليوم وثيقة هامة في العصر الحديث لعلماء الدين، ودعوتها لتكريس نهج المحبة والعيش المشترك.
إن سيرة سمو الأمير غازي بن محمد اليوم، ومبادراته، والتي صدر عنها كتاب بعنوان "عشرون عاماً من المبادرات" امتدت أيضاً إلى داخل الوطن، بدءاً من رعاية مقامات وأضرحة الصحابة ، وصولاً إلى رعايته لعدد من المؤسسات التي وثقت جوانب تاريخنا كافة، هي سيرة تختزل في ثناياها سيرة أمير هاشمي عالمٍ، حمل فكره وشرعية نسبه الأنموذج الذي احتجناه في زماننا الصعب، ولا نستطيع إدراك مآثر ومكارم سيرته – حفظه الله - في مقال واحد.
ولكن، يبقى من الضرورة أن نقرأ في هذا التيار الفكري الذي أسس له سموه، ونتأمل في المفاهيم التي طرحها بدءاً من الحب وحب الجار والعيش وصولاً إلى العناوين وأثرها الذي أسهم في صياغة دور أردني بات اليوم يدركه العالم.




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :