facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





الاستقلال .. وقفة تقييم وتأمل


25-05-2009 04:57 AM

استقلالنا، كان محطة على طريق وحدة الأمة وعزتها وكرامتها، وكان وطننا العربي الصغير، طليعة البيارق إلى امة عربية موحدة حرة، فقد تفجر مشروع الأمة النهضوي، في مطلع القرن الماضي، في ثورة عربية كبرى، بقيادة الشريف الحسين بن علي، والغر الميامين، ليوثه الأربعة، علي وفيصل وعبد الله وزيد، تغمدهم الله جميعا بواسع رحمته، حتى تصدت لأشواق الأمة وآمالها، القوتان الاستعماريتان الكبريان حينها، بريطانيا، التي نكثت بكل خسة وغدر بعهودها ومواثيقها للشريف الحسين بن علي ولإخوانه زعماء العرب، وفرنسا التي خانت هي الأخرى قيم الثورة الفرنسية العظيمة، المتمثلة في الحرية والعدل والمساواة والإخاء، والمبادئ السامية التي ألهمت البشرية كلها وفجرت كفاحها من اجل الحرية.

إن عيد الاستقلال، مناسبة عزيزة على قلوبنا، نحتفل بها، ونتوقف للمراجعة والتقييم،وخاصة تقييم وتثمين جهود وكفاح ودأب أجيال من الآباء، حققوا الحسنيين: الاستقلال والبنيان . فالاستقلال يفقد وهجه والاعتزاز به، إن لم يتواز مع جهد خلاق، لبناء الشخصية الوطنية والمؤسسات والبنى الضرورية، كي ينعم المواطنون بخيرات وطنهم، وكي يصبح العيش في ظلال الاستقلال، كريما ورغيدا وطيبا، فلا يغدوعيش الناس وكراماتهم، أسوأ مما كان أيام الاستعمار، وتلك حالة مرت بها للأسف، شعوب عربية وأسيوية وافريقية، بسبب الفساد وغياب الحريات العامة وتدمير مؤسسات الرقابة البرلمانية والحزبية والنقابية والصحفية، وبسبب ظاهرة الزعيم الأوحد الملهم و الحزب الشمولي المتفرد .

لقد بنى الأوائل، وطنا عربيا حرا سيدا كريما، قوامه العدل والاعتدال، وحققوا المعجزة الأردنية ، قاهرين الاختلال البغيض الجائر، في معادلة الموارد والسكان، ومتجاوزين النزف الدائم، الناجم عن التوسعية العدوانية الإسرائيلية، وما تقتضيه مجابهتها، من تسخير الموارد الشحيحة لأغراض الدفاع، عن الأمة جمعاء، وليس الوطن الأردني فحسب. وقد تحقق لنا ما تحقق، بفضل الالتحام غير المسبوق في العالم، بين الشعب والقيادة الهاشمية، التي تولت أمرنا بإبداع وتفان ورحمة وعدل. فتحققت حالة فريدة، لا مثيل لها، من الاستقرار والأمن وسيادة القانون والمنعة والكرامة والعزة، لكل المواطنين، مما أدى إلى تشكيل نسيج اجتماعي، متعدد غني، اندمج في الأردن، فأثراه وزاده قوة ومنعة ، وجعله صيغة فريدة في المؤاخاة والوحدة.

لقد انطلق الملك، ما أن تولى مسؤولياته الدستورية، يعزز البنيان ويزيده رسوخا ومنعة، ويتولى تجديد شباب المملكة ويفجر طاقات المجتمع المعطلة، وخاصة طاقات الشباب والنساء، ويمكن القوى الاجتماعية الأردنية الجديدة، ويزجها في معترك الإنتاج والمسؤولية، ويشركها في الإدارة والقرار، ويعيد صياغة وتحديث البنى والهياكل والمؤسسات الأردنية كافة، انسجاما مع طبيعة العصر واستجابة لتحدياته المتنوعة المتكاثرة، وما ان انتهت العشرية المباركة الأولى، لعهد نوعي جديد، حتى اطمأن المواطنون، وخاصة الأقل دخلا وفرصا وحظوظا، إلى أنهم شركاء في وطنهم، وان لهم حصة فيه، وان كراماتهم محفوظة وان حقوقهم في ثمار التنمية مصانة، لا بل إن التنمية، لم تعد رسوما بيانية وأرقاما دفترية،لا تنعكس عليهم ولا يتحسسونها.

ندخل العشرية الثانية من عهد مملكتنا الرابعة المجيدة ومن عهد ملكنا المقدام الشجاع الذي يجوب بقاع الأرض كافة، و يقيم امتن العلاقات، وأوسعها وأكثرها وضوحا وثباتا وندية، مع قادة العالم السياسيين والاقتصاديين، من اجل المزيد من الخير والنفع للمواطن وللوطن . عقل متوقد مبدع ، وروح شفافة رقيقة ، ونفس كريمة شجاعة، وحركة نشيطة متواصلة، وطاقة خلاقة هائلة ، وعلاقات واسعة متنوعة، ومبادرات خصبة خيرة متعددة، وأب يقظ حان رؤوف، تلك هي بعض صفات القائد ومناقبه التي تظهر للعالم وللشعب و تستدعي إعجابنا واعتزازنا وغبطتنا.

إن ما هو مطلوب من قيادات المجتمع الأردني، السياسية والاقتصادية والثقافية والإعلامية، هو أن تكون عونا للملك، وان تحافظ على أمانتها ونزاهتها وضميرها، وهي تتولى أمانة المسؤولية وإدارتها، وأن تكون عصاه الغليظة ، على كل من يتطاول على سيادة بلدنا واستقراره وأمنه، لا أن تكون عصي الإعاقة، التي تحشر في دواليب حركة المجتمع وتقدمه إلى الأمام، فتعيق وتعرقل وتحبط وتثبط وتناكف، وتشيع جوا من التشاؤم والعدمية والسلبية والاحتقان، في حين أن شرفها الوطني، وروح الإنصاف والنزاهة، تقتضي منها، أن تنظر بعين الوطن والحق والضمير، إلى ما يتم من انجازات وما ينهض من بنيان، وان تعي، أن الإعاقة التي تتسبب بها، تكبد البلد خسائر فادحة و تتسبب في حالة من الجمود وتولد شكوكا قاتلة حول كل شيء.

لقد كان حمانا العزيز الأكثر استقرارا ونموا وتقدما في منطقتنا في شتى الميادين، رغم الاختلال الظالم في معادلة الموارد والسكان، لأن جلالة الملك ظل حريصا دائما، على أن تتوزع ثمار التنمية وعوائدها وخيراتها، على كل المحافظات وان تشعر بها كل الطبقات والفئات والقطاعات .وما من شك في أن الاستجابة الكبرى والتفاعل الشعبي الواسع مع رؤى الملك والتأييد المطلق لخطواته على طريق الإصلاح قد مكن بلدنا من الاندفاع الراشد إلى الأمام وتجاوز الكثير من المحن والاستهدافات والظروف القاهرة التي ابتلي بها العالم كله وكان وقعها على بلدنا اخف مما توقعنا وتوقع الكثيرون.




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :