facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





الأردنيون وأموالهم المهدورة: كيف ،أين، من المسؤول وماذا كانت النتيجة!!!!


فتح رضوان
07-09-2018 10:31 PM

الهدر غير الضياع وإن كانت النتيجة واحدة ماديا والفرق بينهما أن الهدر هو ضياع مع توفرالإرادة سواء أكان ذلك جهلا أو فسادا أو سوء إدارة أو ما الى ذلك.موضوعنا الأردن وتوصيف مشاكله تنمويا واقتصاديا ولذا دققوا في الإحصاءات التالية تحت بند هدر الأموال والطاقات حتى نناقش الأمر بمساعدة بعض الإحاطة بواقع الحال في بلدنا:

- انخفاض انتاجية الموظف الحكومي العربي الى متوسط لا يتجاوز النصف ساعة يوميا ودعنا نميز الموظف الحكومي الأردني بإعطائه أربعة أضعاف إنتاجية الموظف الحكومي العربي حتى لا يعتب علينا أحد، فلنقل إن انتاجية الموظف في دوائر الحكومة يصل لساعتين يوميا أي أن الموظف يستغل ربع وقت دوامه في الإنتاج ولدينا مائتي ألف موظف حكومي يكلفون خزينة الدولة سنويا أربعة مليارات دينار ، حيث تعرف الإنتاجية بأنها القيام بأعمال صحيحة بطريقة صحيحة بوقت ملائم . والسبب في نقص الإنتاجية الحاد هو عدم استخدام معايير واضحة وطرق قياس بحيث يكافئ المحتهد و يعاقب المهمل وهنا وبحسبة بسيطة يتم هدر ثلاثة مليارات دينار بشكل مباشر عدا عن ما يتم هدره من أوقات المواطنين وأموالهم نتيجة تأخير معاملاتهم وإعاقة أعمالهم، لنتخيل أن مواطنا يراجع باستخدام سيارته الخاصة دائرة ثلاث مرات بدل مرة واحدة وهنا للأسف ليست هناك إحصاءات دقيقة للهدر في موارد المواطنين وأموالهم سنويا نتيجة تأخير المعاملات ولكن حتى نقلل الرقم فلنعتبر أن الهدر هنا مشمول في الهدر على قلة إنتاجية موظف القطاع العام مع احترام كل المخلصين منهم وهم كثر.
- الهدر في الاستثمار في الخدمات الاستهلاكية بدل الاستثمار في الصناعة والإنتاج، إن الفوضى والهدر وشيوع الخسارة نتيجة فوضى إدارة القطاع الاستهلاكي في الأردن مرعبة وهذه نتيجة بناء توقعات عوائد الاستثمارت في الخدمات الاستهلاكية على أسس خاطئة ونتيجة المخاطر الهائلة في الاستثمار في القطاعات الإنتاجية نتيجة منافسة غير عادلة للمنتج المحلي مع منتجات دول كثيرة أبرزها الصين حيث أن هذه الدول مثل الصين وتركيا تعطي حوافز وإغراءات هائلة لقطاعها الإنتاجي حيث يعجز المنتج الأردني عن منافستها في السعر والجودة نتيجة عدم وجود استراتيجية حكومية سريعة الاستجابة وقادرة بوسائل متاحة ولا تتعارض مع اتفاقيات التجارة العالمية ودعونا نتوقف عند هذه الحالة من زاوية لم يلاحظها الكثيرون وهي أن الهدر هنا هو ما تسبب بالكساد وقلة الإقبال على الأسواق نتيجة تضخم المعروض قياسا بقوة الناس الشرائية فتسبب الهدر هنا في استنزاف الموارد البشرية بطريقة لم نتوقعها فعندما نعلم أن هناك وفق تصريحات بعض المسؤولين حوالي ستمائة ألف مواطن مطلوبون للتنفيذ القضائي معظمهم في قضايا مالية وشيكات راجعة حيث تبلغ قروض المواطنين حوالي تسعة عشر مليار دينار و نسبة مديونية الأفراد إلى دخلهم ارتفعت من حوالي 40 % في نهاية عام 2008 إلى حوالي 63 % في عام نهاية 2014″ ولا تزال النسبة في ازدياد وهذا يجرنا الى هدر آخر لافت فقد صرح النائب خليل حسين عطية قبل بضعة أشهر أن تكلفة النزيل في السجون الأردنية قد تفوق ألف دينار شهريا.


تخيلوا أنه لو استثمرت الحكومة في الإنتاج وضبطت سوق الخدمات واستيراد المستهلكات
وهي تعلم أن التجار الأردنيين يستوردون من الصين وحدها حوالي ثلاثة مليارات دينا سنويا هل لو كانت هناك إدارة رشيدة لملف الخدمات والصناعة والاستيراد هل كان سيقع مئات آلاف المواطنين ضحايا الجهل وقلة الخبرة وسوء الإدارة وفي النهاية إضاعة أعمارهم في إصلاح أخطاء وتأدية حقوق يجدون أنفسهم فجأة في عجز تام أمامها.
- الهدر الناتج عن الفساد الإداري وتأخير المشاريع الاستراتيجية وما تتخذه الحكومة من قرارات مفاجئة دون استشارة أصحاب العلاقة تعصف بالاستثمارات القائمة وتجعل بيئة الاستثمار المحلي غير آمنة وغير مستقرة : من المؤسف أن القانون الجزائي لا يعتبر الفساد الإداري جريمة أو حتى جنحة أو حتى إهمال ولا يضمن أية تعويضات للمتضررين من قرارات قد تكون لازمة تنمويا ومواكبة لروح العصر والنمو المطلوب ولكن لا بد من مراعاة من بنى استثماراته على القوانين النافذة حين بدأ استثماره.

لا توجد للأسف إحصاءات دقيقة عن أثر الفساد الإداري في واقع الأردن الاقتصادي والاستثماري وما يترتب على ذلك من تأثيرات اجتماعية صادمة، ولتقريب الصورة أكثر لا بد من ضرب بعض الأمثلة ثم الخروج بالاستنتاجات:
▪ لقد كلف تأخير مشروع جر مياه الديسي لمدة عشرين عاما من منتصف الثمانينات من القرن الماضي وحتى العام 2011 خزينة الدولة أكثر من مليار ونصف دينار أردني حيث ارتفعت تكلفة المشروع الى ثلاثة أضعاف ما كانت عليه عدا الآثار الاقتصادية غير المباشرة في حياة المواطنين خلال مدة الانتظار الى أن وصلت العاصمة حد الأزمة في توفير مياه الشرب للمواطنين ...من يتحمل تكلفة هذا التأخير.

▪ لقد تكلفت خزينة الدولة وبالتالي جيوب المواطنين مليارات من الدنانير نتيجة تأخير قانون الطاقة المتجددة حيث وصلت الفاتورة النفطية الى أرقام فلكية قدرها رئيس الوزراء السابق عبد الله النسور بأربعة مليارات دينار سنويا حيث كان يمكن توفير جزء هائل منها لو أننا لم نؤخر قانون الطاقة المتجددة أكثر من عشرين عاما فالآن يعمل في قطاع الطاقة المتجددة أكثر من ألف وثلاثمائة شركة ....من يتحمل تكلفة هذا التأخير.

▪ انظروا الى ما وصلنا إليه في واقع النقل العمومي في المملكة نتيجة تأخير تنفيذ مشروع سكة الحديد الوطنية بل إن مشروع القطار الخفيف بين الزرقاء وعمان لم ير النور لأسباب لا يتسع المقام للتطرق لها.

▪ لا تزال فوضى القطاع الزراعي وعدم اتخاذ قرارات بدهية كتحديد الأسعار ضمانا لاستقرار وأمان صغار المزارعين تعصف بقطاع هائل من المواطنين الذين ليس لهم مصدر رزق سوى الزراعة ولا سيما في منطقة الأغوار )سلة غذاء الأردن( حيث تذهب الفوائد للتجار والسماسرة على حساب المنتجين ولا سيما الصغار منهم مما جعل حياتهم تحت رحمة الجهات والبنوك المقرضة.
▪ لا توجد للأسف احصاءات دقيقة لأعداد المستثمرين الذين هربوا باستثماراتهم خارج الوطن نتيجة عدم الاستقرار التشريعي وعدم تطوير الواقع الخدمي للصناعة بشكل مستدام بشكل يلبي طموح المستثمرين ويجعل منتجهم قادرا على المنافسة في السوق وأقرب مثال على ذلك في قطاع الخدمات ناهيك عن الصناعات التي هربت للبلدان المجاورة على عين الحكومة، لدينا الآن في قطاع الخدمات قضية التاكسي الأصفر الذي تكاد تقضي عليه الشركات الصاعدة في خدمات التوصيل نتيجة تردي خدمة التاكسي الأصفر وصولا الى شبه انعدام للثقة في خدمته والاتجاه نحو بدائل أرخص وخدمات أجود نتيجة استخدام التكنولوجيا الحديثة ومواكبة حاجات المواطنين وهذا المثال ينطبق على مختلف القطاعات مما يجعل الاستثمارات غير آمنة وخاضعة لأمزجة وقناعات أصحاب القرار المتغيرون على الدوام ولا سيما الوزراء منهم ومن الأمثلة القريبة أيضا سعي وزير الأوقاف السابق الى استثمار الوزارة في نقل الحجاج والمعتمرين بدل إصلاح القطاع ذاته وتركه لأهله. إذا لا توجد استراتيجيات واضحة وشفافة إلا على الرفوف أما في الواقع فكل شيء خاضع لمزاج صاحب القرار المتغير على الدوام حيث أن مدة وجود وزير في موقعه لا تتعدى سنة أو سنتين في الأعم الأغلب.

- يقدر عدد الشقق الفارغة غير المباعة والتي بنيت بين عامي 2011 و 2016 وفق إحصاءات غير رسمية بأكثر من ستين ألف شقة حيث تبلغ قيمتها سوقيا حوالي ثلاثة مليارات دينار أردني بمتوسط سعر شقة خمسون ألف دينار هدر بسبب قلة منافذ الاستثمار الآمنة بسبب عدم ثقة أصحاب الأموال بقرارات الحكومة التي قد تنسف قطاعا من المستثمرين بجرة قلم فبقي في أذهان الأردنيين أن تجميد الأموال في العقار أكثر أمنا على سبيل المثال من استثمار الأموال في الصناعة.

- الهدر في قطاع الرعاية الصحية: هنا حدث ولا حرج وربما كل مواطن يعيل أسرة لديه في هذا االجانب قصصه وقصص من حوله، فما أبشع أن تصبح حياة المواطن الأردني في سوق سماسرة القطاع الطبي ولا يسمح المقام لمزيد من التفصيل ولا حتى للحديث عن الطب الوقائي ولا ممارسات الدول المتقدمة في الحفاظ على صحة مواطنيها ولا الأعداد المهولة التي تراجع المستشفيات العامة والخاصة لدينا كل يوم.

إن اختبارا بسيطا على سعر شبكة القلب ما بين سعرها عند الوكلاء وكم تبلغ قيمة عملية وضع بعض الشبكات في عمليات القسطرة تبين أين وصل الجشع والطمع وكيف تتضخم ثروات بعض المواطنين على حساب البقية دون أية معايير أخلاقية ولا المقام يسمح أيضا هنا بالتحدث عن التهرب الضريبي في هذا القطاع حين تريد الحكومة تخفيض الإعفاءات الضريبة في حق الموظف المسكين سواء في القطاع العام أو الخاص ولا نعلم كم من الأطباء يكسب في اليوم الواحد ربما آلاف الدنانير.

أرجو أيها السادة من أصحاب القرار أن تصارحونا هل ما أوردنا من المعطيات أعلاه يدخل في باب الألغاز والأحجيات التي لا مجال لفكها أم أننا نحلل الواقع بأرقام معلنة وتصرح بها الدوائر المعنية في تقاريرها الرسمية وإن كان ذلك كذلك ومع إيمان كل مواطن بالضغوط التي تمارس على الأردن لابتزازه سياسيا فهل تسمح كرامتنا يا أصحاب المعالي والسعادة ويا كل مواطن بالغ عاقل بأن نوفر للمتربصين بنا كل ظروف الاستسلام، لا يتطلب الأمر يا دولة رئيس الوزراء أن تدخل انتحاريا لتقضي على الفساد بل المطلوب منك بكل ثقة واحترام أن تجعل الجميع جزءا من الحل حتى الفاسدين فالمهمة مهمة إنقاذ وطن وبكل شيء ممكن ويهمنا العنب وليس مقاتلة الناطور مع إدراك الجميع أن ما سلطنا عليه الضوء أعلاه هو غيض من فيض فلا نحن تكلمنا عن هدر قطاع التعليم ولا عن هدر إمكانات لا تقدر بثمن في قطاع السياحة ولا عن هجرة العقول، نحن فقط تكلمنا في الأرقام والإحصاءات المعلنة ولم نتطرق الى ما يمكن أن نفعل وهي في الحقيقة الخسارات التي يتهامس بها المواطنون صباح مساء.




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :