facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





تثبيت


م. أشرف غسان مقطش
03-04-2019 12:45 PM

قبل نحو أسبوع إلتقى الملك بقيادات عسكرية. وفي اللقاء أرسل الملك عدة رسائل لأطراف مختلفة.

لعلني لا أغالي إذا ما قلت بأن أخطر رسالة وجهها الملك تلك التي قال فيها: "الشكوك ذخيرة للعدو على حدودنا".

من قصد الملك بالعدو الذي يتربص بنا على الحدود؟

أكاد أجزم بأن الملك كان يشير إلى "إسرائيل" ب"العدو على حدودنا"، وإذا أصبت في فهمي لإشارة الملك، فإن وصفه لها بهذا الوصف هو وصف غير مسبوق على لسانه، إذ لأول مرة منذ تسلمه سلطاته الدستورية ملكا على البلاد، يصف الملك مرتديا بزته العسكرية "إسرائيل" بأنها عدو، رغم إن الأردن مرتبط معها منذ عام 1994 بما يسمى ب"إتفافية سلام"، وقعت آنذاك في وادي عربة.

وإذا صح تأويلي لكلام الملك؛ فإنني أتوقع بأن الأردن وضع العدو الصهيوني أمام خيارين لا ثالث لهما، وأحلاهما أشد مرارة من الآخر: إما إستمرار الوصاية الهاشمية على القدس أو تمزيق أوراق إتفاقية وادي عربة، ورميها في أقرب سلة مهملات.

وتفسيري لما دار في إحدى جلسات مجلس النواب عقب تصريح الملك من مطالبة نيابية لطرد سفير العدو الصهيوني من عمان، هو في أغلب ظني أن المجلس إلتقط الإشارة الملكية، وإعتبرها ضوءا أخضر له للبدء بالإجراءات الدستورية لإلغاء إتفاقية وادي عربة.

"خط أحمر". مرتان قال الملك هذه العبارة في ذلك اللقاء بشأن القدس والحق الفلسطيني. وفي المرة الأولى قال: "القدس ومستقبل فلسطين خط أحمر"، وفي المرة الثانية قال: "مستحيل. خط أحمر". فإذا تم تجاوز هذا الخط الأحمر، فإنني لربما لا أكون في حالة "ميتابوليتيكية" إذا ما قلت بأن رد الأردن سيكون ما لم يكن بحسبان أحد، ماذا أقصد؟

حسنا، من أشد فئات المجتمع الأردني عداء للعدو الصهيوني؟ أليس الإخوان المسلمون؟

وعليه، إذا تم تجاوز هذا الخط الأحمر؛ فإنني لا أستبعد أن يكلف الملك أحد قادة الإخوان المسلمين بتشكيل حكومة عاجلا أم آجلا، كأبلغ رد من الملك على تلك الضغوطات التي أشار إليها مرارا وتكرارا.

نحو سبع مرات ضرب الملك بقبضة يده على الطاولة وهو يتحدث عن القدس والحق الفلسطيني. وأكثر من عشر مرات ضرب بكف يده من الخنصر على الطاولة وهو يتحدث بوضوح أشد من وضوح الشمس في رابعة النهار عن موقف الأردن مما يسمى ب "صفقة القرن". ماذا يعني ذلك في علم لغة الجسم؟

في ضوء علمي المتواضع بلغة الجسم، يعني ذلك أولا بأن الملك يكون ذا إصرار شديد على موقفه إذا إتخذ موقفا من أية مسألة، فكيف بهذه المسألة إذا كانت تهميش الأردن؟ ألم يضع الملك علامة إستفهام إستنكارية في آخر تساؤله: "كيف؟ ما إلنا صوت؟" ليجيب بنفسه لاحقا سريعا: "إلنا صوت إلنا موقف".

ويعني ذلك ثانيا أن الملك يكون ذا عزم قوي على تحقيق هدفه إذا ما وضع هدفا نصب عينيه، وأنه لن يتوان قيد أنملة عن السعي لنيل مراده، وأن ما من قوة تثني عزمه عن الوصول إلى غايته.

ودليلي في ذلك قصة إنضمام الملك لفريق المصارعة حينما كان طالبا في أكاديمية ديرفيلد في الولايات المتحدة التي إنتقل إليها للتو قادما من مدرسة إيغلبروك الإعدادية، وهي القصة التي رواها الملك بنفسه في كتابه "فرصتنا الأخيرة، السعي نحو السلام في زمن الخطر".

كان على الملك أن يخفض وزنه من (59) كيلوغراما إلى (54) كيلو غراما لكي يسمح له بالإنضمام لفريق المصارعة. الوقت ضيق جدا أمامه. إن لم يقلل وزنه، ستفوته المشاركة في الفريق، فماذا ستفعل لو كنت مكانه عزيزي القارئ؟ لربما تغض النظر عن المشاركة، بمعنى آخر تستسلم، ولربما تحاول أن تفعل شيئا ما لكي لا تضيع مثل هذه الفرصة، فهل ستفعل في هذه الحالة مثلما فعل الملك؟ وماذا فعل الملك؟ يقول الملك: "أمضيت ثلاثة أسابيع كاملة لم أتناول خلالها سوى البسكويت الخفيف والجيلو. وأخيرا تأهلت وإنضممت إلى الفريق، وفزت في كل المباريات التي خضتها. وفي المباراة الثالثة انتزعت الفوز بتثبيت خصمي في وقت قياسي من إحدى عشرة ثانية".

ضرب الطاولة بقبضة اليد وبكف اليد من الخنصر ومن أصابعها الخمسة عشرات المرات في لقاء واحد، بزمن قصير، هو رسالة في أشد لهجة لها للمتشككين بموقف الملك من القدس والحق الفلسطيني بأنه لن يتراجع عن لاآته الثلاث مهما كلفه الأمر:" كلا على القدس، كلا على الوطن البديل، كلا على التوطين".

على هامش المقال:
نقرأ في كتاب "فرصتنا الأخيرة، السعي نحو السلام في زمن الخطر" لمؤلفه الملك عبدالله الثاني إبن الحسين، ص179:
"طالب والدي الإسرائيليين بتحديد نوع السم الذي استخدموه فورا وأن يرسلوا الترياق المضاد.
قال ياتوم إن مشعل حقن بمزيج كيماوي معقد وأنه سيموت خلال أربع وعشرين ساعة. عندئذ قال والدي إذا مات مشعل فهو سيلغي معاهدة السلام وسيقطع العلاقات الدبلوماسية مع إسرائيل. وأخيرا، بعد أن خرج من الإجتماع للإتصال بنتنياهو، قال ياتوم لوالدي إن من بين أفراد فريق الموساد طبيبة موجودة في فندق الانتركونتننتال ولديها الترياق المضاد".

ياتوم: هو داني ياتوم رئيس إستخبارات العدو الصهيوني آنذاك.




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :