facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





محمد الصبيحي يكتب عن "التحول من كاتب محترم الى كاتب أزعر"


01-10-2009 01:05 AM

جاءتني قضية أحتيال على ابن شخص ( كبير ) وأحتراما لسمعة والده كتمت الاوراق وأرسلتها الى الشاب المقصود بالفاكس وتحدثت مع كاتم أسراره فلم يكلف خاطره حتى مجرد الاستيضاح ( مدعوم ) طلبت مقابلة والده فلم يلتفت لطلبي , فزارني صديق كاتب محترم فرويت له ما حدث معي طالبا التفسير فقال لأنك كاتب محترم ولو كنت كاتب أزعر لجاء اليك الوالد يجر الابن من عنقه , وأضاف أنا متأكد أنه أستشار فقيل له ( الصبيحي أبن ناس وما بييجي بالاشخاص وما تخاف منه ) .

وبدأنا أنا وصديقي نتأمل المشهد الاعلامي فاكتشفنا أننا ومنذ عشرين عاما نعيش على كمبيالات البنوك وأن من جاء بعدنا من سائق تريلا الى مراسل في بنك تحول الى كاتب أشتروا بيوتا وركبوا سيارات فارهة وأصبحوا ينظرون الينا بأطراف أعينهم ورؤوسهم تناطح السحاب ولا يردون حتى على هواتفنا !! .

وجدنا أن الحكومات التي تتشدق بالشفافية والمهنية الاعلامية تبيع هذه البضاعة الكاسدة على أمثالنا باليمين وتغدق على الزعران بالشمال .

وجدنا أن كبار رجال الدولة يسلمون علينا من باب المجاملة ولايمكن بحال من الاحوال أن يقبل معظمهم دعوة منا أو أقتطاع وقت لأستقبالنا بينما يسلمون على الزعران بالكفين وبالشيكات المالية السخية , وأن اللحظات السعيدة لهؤلاء الساسة تكتمل عندما يكتب كاتب أزعر فيهم معلقات المديح والكذب والنفاق .

وجدنا أن وزراء الحكومات يتحدثون عن مكافحة الفساد بينما يمررون المعاملات المدفوعة الاجر لسليطي اللسان الذين يمكن ألا يراعوا صداقة ولا ذمة .

وجدنا أن كثيرا من الاعلانات لاتعطى وانما تؤخذ عنوة رغم أنف المعلن الحرامي الذي يدفع ( خاوة ) أو ضريبة مؤازرته في سرقاته .

وجدنا أن مدراء مؤسسات مالية غارقون في الجريمة الاقتصادية وأبوابهم موصدة في وجوهنا ومشرعة في وجه أعلاميين زعران بكل معنى الكلمة لدرجة أن أعلامي ( ابن مبارح ) يحصل على تسهيلات تجاوزت مائتي ألف دينار بدون كفالة وستشطب شيئا فشيئا من المكافآت التي ستمرر اليه , بينما يسكت أخر عن أنفاق مديره عشرات الالاف من الدنانير على صديقته من حساب نفقات الادارة التسويقية , ويقبض ثمن سكوته .

وبعد التداول والتأمل أكتشفنا أن المعنى اللغوي لعبارة كاتب محترم هو ( كاتب أهبل ) وأن المسؤول الذي يقول عني كاتب محترم انما يعني كاتب أهبل ومع ذلك كنا نجزل له الشكر على أحترامه لنا الذي تبين أنه أستخفاف ودهلزة .

أشتعل الدم في رأسي وقررت ألا أكون بعد اليوم ( أبن ناس ) وانما ( أبن ستين ....... ) وأن المسؤول في القطاع الخاص أو العام الذي سيقع تحت يدي سيكون عبرة لغيره من (.... ) وأن القلم الذي بين أصابعي ينبغي أن يكتب بماء النار وليس بالحبر البارد , واذا قال لي أحد الكبار أنت كاتب محترم سأغضب لهذا الذم البشع وسأقول له لا أنا كاتب أزعر اذا ( بتحب تجرب ) .

قررت أن أحترم نفسي ومستقبل أولادي بأن أنفي عنها تهمة ( كاتب محترم ) وأتحول الى ( كاتب أزعر ) وعلى رأي طيب الذكر المرحوم فلاح المدادحة ( هيك مزبطة بدها هيك ختم ) والقصة تعرفونها .

أخاف فقط أن يقول لي أحد الزعران ( صح النوم ) . وآ أسفى على خمسة وعشرين عاما لفهم هذا المجتمع , مجتمع الكبار !! .

إعلان ( قلم للأيجار ) .
- أعتذر عن قبول التعليقات على هذا المقال حتى لا أغير قراري -
- المقال خاص بعمون -




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :