facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss





الرئيس الأمريكي يطلق حملته الانتخابية


د.خالد يوسف الزعبي
11-06-2019 08:51 PM

يسعى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في إطلاق حملته الانتخابية الثانية من ولاية فلوريدا في 18/6/2019 تحت شعار (لنعيد لأمريكا عظمتها)، والمعروف أن ولاية فلوريدا تشهد منافسة حادة في كل انتخابات، حيث فاز فيها الرئيس باراك أوباما في عام 2012 على منافسه بذلك الوقت المرشح (ميت رومي) بفارق لا يتجاوز (1%)، كما فاز فيها ترامب على المرشحة هيلاري كلينتون في عام 2016 بفارق ضئيل (1,5%) أو أقل. وبالتالي فإن الرئيس ترامب اختار ولاية فلوريدا باعتبارها المحطة الأصعب لكي يقوم بالاستعراض بطرح إنجازاته وبرنامجه المستقبلي لولاية ثانية يطمح بالفوز بها لمدة (أربع سنوات أخرى) خاصة وأن هذه الولاية يوجد بها قاعة كبرى تتسع لعشرين ألف شخص أو ناخب قد يحضرها من أعضاء الحزب الجمهورية والضيوف.

- إن الرئيس الأمريكي البالغ من العمر (73) عاما يطمح بالفوز في رئاسة الولايات المتحدة مرة أخرى ويسعى إلى إطلاق حملته رسميا يوم الجمعة القادمة بقوة مركزاً على الوضع الاقتصادي الجيد الذي حققه للشعب الأمريكي وعلى النتائج التي أنجزها والأموال الضخمة التي جلبها لأمريكا والشعب الأمريكي من دول الخليج والصين وغيرها. وعلى تشغيله للمصانع بكافة أنواعها وبالأخص مصانع الأسلحة وشركات النفط والتأمين وعلى إيجاد فرص العمل للعاطلين عن العمل تجاوزت أعدادها بالملايين...الخ. فالرئيس ترامب طموح للفوز في ولاية رئاسة ثانية لمدة أربع سنوات أخرى.

- إن الشعب الأمريكي يقف على مفترق طرق، فإنه في حال انتخاب الرئيس ترامب مرة أخرى من قبل الشعب فإن ذلك يعني أنه غامر في سمعة أمريكا بالدفاع عن الحرية والديمقراطية وحقوق الإنسان وحق الشعوب في الحياة بأمن واستقرار فالرئيس ترامب (متهور) لا يفهم سوى لغة الحرب والترهيب والتهديد للحكام والزعماء العرب وغيرهم، بهدف تركيعهم وشعوبهم بالقوة والأسلحة مخالفا الشرعية الدولية وحق الدول بالعيش بكرامة بعدم التدخل في شؤونها الداخلية قاصدا الاستيلاء على ثرواتهم ونفطهم وأموالهم، فهو ينظر إلى دول العالم بأنه (السيد) عليها و (الشرطي) وإن هذه الدول تابعة للإمبراطورية الأمريكية وإن زعماء وحكام تلك الدول هم موظفين لدى أمريكا في جهاز المخابرات وعليهم تنفيذ سياسات واستراتيجية أمريكا وعليهم تحويل ثرواتهم وثروات شعوبهم المالية وغيرها إلى أمريكا مقابل أن أمريكا بقوتها العسكرية تحمي هؤلاء الحكام والزعماء لبقائهم جالسين على كراسي العرش.

- إن الرئيس الأمريكي ترامب لا يحترم الشرعية الدولية ويخالفها ولا يحترم قرارات مجلس الأمن الدولي ولا هيئة الأمم المتحدة أو مجلس حقوق الإنسان أو القانون الإنساني الدولي، فهو لا يقيمَّ وزناً لهذه الهيئات الدولية ويعامل على معالجة القضايا والكيل بمكيالين وبازدواجية في الشرعية الدولية وحسب مصلحة أمريكا وإسرائيل فقط، أما باقي الحكام والزعماء فهم تابعين ولا يقيم لهم وزنا دوليا ويخاطبهم بلغة لا أخلاقية خارجة عن سياق الأدب الدبلوماسي والسياسي المتعارف عليه.

- إن الشعب الأمريكي الذي تربطنا به علاقة محبة واحترام، ونحن شعوب العالم العربي والإسلامي لا يوجد بيننا وبينه أي عداء ونتفق معه في كثير من المباديء والأخلاق الإنسانية والديمقراطية والحرية والانتخاب وحق الشعوب في تقرير مصيرها والعيش بكرامة وأمن واستقرار ومساواة وحيادية وعدالة وتطبيق القانون وسيادته واحترام شعوب العالم ونؤمن بعدم التدخل في شؤون أي دولة، لكن خلافنا نحن شعوب العالم العربي مع القادة والسياسيين والعسكريين وجماعات الضغط واللوبي الصهيوني في أمريكا الذين يسعون إلى احتلال أوطاننا وبلادنا وسلب ثرواتنا ونفطنا لمصالحهم الشخصية ولشركاتهم الاقتصادية والتجارية فقط.

- فالزعماء السياسيين والرؤساء الأمريكيين ساهموا في قتل الشعوب العربية والإسلامية، في فلسطين والعراق وسوريا واليمن وليبيا وشردوا شعوب المنطقة وهجروهم من بلادهم وجعلوهم لاجئين في دول العام وسلبوا أراضيهم وقاموا بمنحها لإقامة دولة إسرائيل وهي الأرض المحتلة من فلسطين وسوريا ومصر والأردن مخالفين بذلك كافة الشرائع الدولية وقرارات مجلس الأمن الدولي وأخيراً قام الرئيس ترامب في الاعتداء على المقدسات الإسلامية والمسيحية والاعتراف بالقدس الشرقية عاصمة لإسرائيل والاعتراف بسيادة إسرائيل على الجولان السورية المحتلة وهو يعلم أن إسرائيل دولة محتلة لكل فلسطين والجولان وسيناء والضفة الغربية التي تم احتلالها عام 1967 وقد صدرت عدة قرارات دولية عن مجلس الأمن الدولي تعترف بها أنها مناطق محتلة ورغم ذلك خالف كل الشرعية الدولية

- إن إعادة انتخاب الرئيس ترامب مرة أخرى سوف يفقد أمريكا احترامها ومصداقيتها لأنه لا يحترم أقواله أو الاتفاقيات الموقعة مع الدول ويتراجع عنها عدة مرات، وقد فشل في سياساته المتهورة في حل كثير من المسائل الدولية مع كوريا وسوريا وإيران والعراق والصين وفنزويلا، ويتدخل في شؤون الدول وخاصة دول الخليج، فهو لا يفهم سوى لغة التهديد والوعيد والحرب، وهذا الأسلوب فشل وخاصة مع حزب الله والحوثيين وحماس وكوريا وإيران وإن إعادة انتخابه مرة ثانية هو جريمة وكارثة على الشعب الأمريكي أولاً وعلى دول العالم ثانياً وقد تكون بداية النهاية لسقوط أمريكا على يد ترامب.

- ندعو الشعب الأمريكي وخاصة أصحاب العقول النيرة والمتعلمة والمثقفة سياسيا وثقافيا وأصحاب المراكز والدراسات الاستراتيجية والإعلام، إلى لعب دور في توعية الناخب الأمريكي في الانتخابات الرئاسية القادمة. إن مستقبل أمريكا بعدم انتخاب ترامب لولاية ثانية وإن انتخابه يفقد أمريكا وشعبها المصداقية والاحترام لمبدائها في الحرية والديمقراطية وحقوق الإنسان التي تنادي بها، وهذا ما يضع أمريكا ومكانتها في خطر في المستقبل لذلك ندعو لعدم انتخاب ترامب.




  • 1 بثينة الكايد 11-06-2019 | 10:47 PM

    للأسف سيتم انتخابه لفترة رئاسية ثانية... مادام بيع الأسلحة والأدوية والبيبسي والكوكاكولا و.... بخير ، فإن الشعب الأمريكي سيعيد انتخابه بأغلبية كاسحة.


تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :