facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





حدود الذاكرة والشباب


د. ثابت النابلسي
13-08-2019 01:50 PM

لكل منا ذاكرة ، تحفظ وتخزن ، فترميز البيانات بطرق مختلفة جعل لكل فرد ذاكرة ،ولكل أنثى وذكر وكل امرأة ورجل وكل شاب وشابه ذاكرة ، فلكل اللحظات مفاتيح ذاكرة ومخزون يحمل آلاف الملفات ، وللدول أيضا ذاكرة وللشعوب والأمم ولكن هل هناك حدود للذاكرة !!؟.

ذاكرة بحدود ،،
أكاد أجزم أننا من وضع الحدود وقيد الذاكرة بالمحاذير وأنشأ أمام الذكريات السدود. ، لتفيض ولتنسف التاريخ وتسحق الماض المجيد ، نعم أيها الخاضع لقانون النسيان من أجل العيش بأمان ، أنت من رسم الشجرة وعلق بجذعها قفص جميلاً للعصافير .

هكذا يصنع الإنسان حدود الذاكرة بقيود وهمية ومن نسيج الخيال المخيف، من بقايا تاريخ مزيف وواقع محضور .

من وضع السياج المكهرب ؟
وعلق الجماجم فوق أعمدة الخوف ؟
من سجل صراخ الأطفال والنساء لتصبح صوت الإنذار عند التذكر ؟
من جاء بالباطل فوق الحق لتصبح اللوحة المزيفة مصدر التأمل للحالمين بالمستقبل؟؟ .
كل الإجابات تلاشت عند حدود الذاكرة ،لنصبح المتهمين والمذنبين اذا ما حاولنا إستراجاع الذاكرة الصريحة التى لا تكذب أبداً ، لتسرد الأحداث كلها دون تدخل من صانع المؤثرات وكاتب النص المزيف ، إنها مسألة الحفاظ على ما صنع السابقون من إيجابيات تجعلنا نحافظ على بقائنا وتحفزنا للمزيد من الإنجازات .

للشباب اليوم يعيش ذاكرة منقوصة ، والبعض يعيش يومه فقط ويتمتع بذاكرة السمكة ، والبعض الآخر يعيش حالة من الإنجماد حيث تفرزت ذاكرته عند أول حاجز مرور لذاكرة الزمن ، والعديد يعيش حالة من البحث المستمر عن مصادر ليصطدم بحدود الذاكرة الوهمية ، والعديد في صدمة الحاجز المكهرب ، وهنالك من يبحث عن فجوة في الحدود ليهرب منها للماضي ويغيب ، ومن يبحث عن صحوة حقيقية تعيد له الرابط المفقود بين الأمس واليوم .

هكذا يوصف الحال للعديد منا ، ولكن حراس التاريخ المفقود ، من حملوا على عاتقهم الحفاظ على الهوية والعادات والتراث وتاريخ البطولات الملهمة قل عددهم وأصبحوا مهددين بالإنقراض ، فهل من سبيل للنجاة ؟؟!وعودة للأمجاد كي تتجدد وترفع راية جيل يصنع حاضرا ً يدوم ويتجدد !!

شبابنا والتضحية

للوطن ذاكرة مفقودة ومسلوبه عند شبابه ، فللأبطال من الآباء والأجداد حق علينا ، ان نفخر بهم ، بكفاحهم ولباسهم ووطنيتهم ، لهم حق ان نعترف ان من سبقونا قدموا الغالي والنفيس لنعيش بعدهم ، فالدولة من بناها والشوارع والبنايات والمصانع والمزارع والروايات من حكاها والحدود من حماها ، ماذا قدم جلينا غير النكران والنسيان واللوم على ما كان ، من يستطيع إختراق حدود الذاكرة ليعترف أمام الناس ان من سبقونا هم بداية لكل ما نحن فيه وعليه .

الشباب قادرون اليوم على إستشراف المستقبل ولكن فقط اذا ما تحالفت جهودهم لهدم جدران الحدود المناعة لذاكرة الوطن الزاخر بالإنجاز ، هذه دعوة لكل الشباب بكل حالاتهم أفيقوا وأيقظوا العملاق في داخلكم وداهموا التاريخ باحثين عن هويتكم وتاريخكم لأنه مصدر إلهامكم وبوابة المستقبل القادم .

حمى الله الاردن ومليكه وشعبه وعاش التاريخ والشباب .




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :