facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





إيران تحتل أرضا عراقية


أ.د.فيصل الرفوع
21-12-2009 04:57 AM

بعد أن قامت إيران بقطع تدفق المياه عبر الحدود العراقية خاصة نهر الكرخة، وهو نهر عربي، و لمن لا يعرف البعد التاريخي والجغرافي لإقليم عربستان المحتل، فإن هذا النهر يعتبر من أهم معالم إقليم عربستان الجغرافية، هذا الإقليم بدأت إمبراطورية إيران بقضمه وإحتلاله في نهاية العشرينيات و بداية الثلاثينيات من القرن الماضي، وبطبيعة الحال بتواطؤ مع وكر البلاء الذي أبتليت به امتنا العربية، الإستعمار الإنجليزي. وقد أدى قطع مياه هذا النهر الحيوي، وهو من الروافد الرئيسة، بعد نهري دجلة والفرات، لتغذية شط العرب والاهوار، إلى جفاف معظم مناطق الأهوار العراقية، وتأذى نتيجة لذلك الكثير من العشائر العربية الشيعية التي تقطن المنطقة، حيث تمثل لها الأهوار بمواردها الزراعية والسمكية أهم الموارد الاقتصادية التي تعتمد عليها في رزقها ومعيشتها. وقد حصل ذلك دون أن يبدي دولة المالكي اي رد فعل وطني تجاه هذا التجاوز على سيادة العراق وحقوقه المائية. وحتى الدولة المغتصبة للعراق، سيادة وشعبا وموارد، والمحتلة لأرضه، باعترافها وتأكيد القانون الدولي العام على طبيعة العلاقة بين الولايات المتحدة والعراق بعد عام 2003، لم تبد أي ردة فعل تجاه انتهاك الحقوق العراقية التي تعتبر أمانة لديها حسب قوانين الحرب والسلام وحالات الاحتلال والاغتصاب والعدوان.

ها هي إيران تمارس إرهاب الدولة المنظم، شأنها شأن إسرائيل، وتنتهك السيادة العراقية وحرمة أراضيه، وتحتل حقل الفكة النفطي العراقي الواقع شرق محافظة ميسان، دون مراعاة لحقوق الجيرة، ومبادىء الإسلام السمحة التي تتشدق بها ليل نهار، وبعيدا عن مشاعر الرأفة بشعب دمره الصهاينة والغزاة تحت بصرهم وأعينهم.

ومما يدمي القلب ويدمع العين أن الدولة المغتصبة لم تحرك ساكنا للدفاع عن سيادة دولة، مازال حبر معاهدتها الأمنية معه لم يجف بعد ، فقد اكتفى الناطق باسمها ببيان نقلته وكالة الأسوشيتد برس عن مسؤول أميركي قوله على الرغم من قيام الإيرانيين بعبور الحدود من قبل إلا أنهم لم يجازفوا أبعد من ذلك، كما أن قوات الأمن العراقية الموجودة بالمنطقة لم تقم بأية اشتباكات، كما لمئيحدث إطلاق نار، مما يعني أن الولايات المحتدة غير معنية كثيرا بسلامة الأراضي العراقية، وكل ما يهمها هو مصالحها وإبقاء العراق، كيانا تنهشه الولاءات الطائفية والمذهبية.

و ما يؤلم المشاعر القومية، أن الرئيس المالكي يبحث عن مبررات التصرف العدواني الإيراني، فلم يشجب أو حتى يستنكر. هذا في اللحظة التي استمرأ فيها، وعلى مدار الساعة، بكيل الإتهامات لسوريا ودورها فيما يحصل للعراق من عنف وعنف مضاد. محرضا الغرب والصهاينة على النيل من سوريا و الأمة العربية، وكأن الصهاينة بحاجة لمن يدفعهم أكثر للعدوان على الأمة العربية.

أعداء العراق ثلاثة لا رابع لهم، إيران وإسرائيل والولايات المتحدة، وليس سوريا والامة العربية.

alrfouh@hotmail.com
** جامعة ميتشيغان

عن الرأي




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :