facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





الحرب على الأبواب ما لم .. !!


عاصم العابد
17-01-2010 04:12 AM

ستظل إسرائيل تلوب وتبحث عن مخارج من مآزقها المتعددة الصعبة المعقدة، التي تطبق عليها، والتي جرتها عليها سياساتها العدوانية التي لا مثيل لها في العالم المعاصر، وجرها عليها ساستها الموغلون في الغطرسة وصلف القوة وهوسها.

فلا تكتفي إسرائيل بالاحتقار الكامل لقرارات الشرعية الدولية وتقارير المنظمات الأممية وإدانات الهيئات الحقوقية والجنائية الإنسانية والأخلاقية، بل تمعن في التحدي والازدراء، وتواصل بكل طاقاتها، الانتهاكات الجسيمة على مختلف الصعد، وفي كل تصرفاتها، مطمئنة إلى الدعم اللامحدود من الراعي الأمريكي الذي ما يزال يوفر الحبل السري العابر للأطلسي والقارات، ويمد به حاملة الطائرات المسماة إسرائيل، بكل ما تحتاجه من حماية وتغطية دبلوماسية وسياسية واقتصادية وعسكرية وتقنية.

لقد انفجر العالم غضبا واستياء من إسرائيل، حتى وصل الأمر بالسيدة اليهودية الوحيدة الباقية على قيد الحياة ممن نجوا من أفران الغاز الهتلرية، إلى المشاركة الساخطة في مسيرة شريان الحياة بطبعتها الثالثة ضد مقارفات إسرائيل الإجرامية بحق الشعب الفلسطيني.

احد أشكال البحث الإسرائيلي الأهوج عن المخارج هو إلقاء كرة النار الملتهبة التي تحرق نتنياهو،على الآخرين، وهو ما أشار إليه أحمد أبو الغيط وزير خارجية مصر مؤخرا حيث صرح أن إسرائيل تفكر في خيار طرد الفلسطينيين عبر نهر الأردن!! وهو تفكير وارد ويجب أن يكون متوقعا من القيادات الإسرائيلية المغرقة في اليمين والأسيرة لزهو القوة وجبروتها وما تضخ في صاحبها من نمردة دون أي اعتبار وتقدير واحترام لمعاهدة السلام التي تم توقيعها مع الأردن!! شكل آخر من أشكال البحث عن مخارج، حتى لو جلب ذلك المخرج الكوارث على حليفتها الإستراتيجية وعلى شعوب المنطقة وعلى السلم العالمي ، هو تأليب الغرب عامة وأميركا خاصة، على ضرب إيران لتدمير أفران التخصيب الإيرانية ، على الرغم من أن إسرائيل من أوائل دول الشرق الأوسط التي امتلكت سلاح الإبادة الجماعية النووي الذي تحرمه على الآخرين.

إسرائيل هي الدولة الوحيدة في العالم التي لا تهدد فحسب، بل تمارس «الإرهاب على مستوى الدولة» وتعربد وتصول وتجول وتقصف (مناطق لبنانية وسورية مكررا) وتغتال في الشوارع العامة (عماد مغنية وعالم الذرة الإيراني) وتحتقر سفراء الدول الصديقة كما فعلت مع سفير تركيا (أقدم حليف لإسرائيل في الشرق الأوسط)، وتغتال مروحياتها وفرق القتل والتدمير علنا وتحت سمع العالم وبصره وتدمر بشكل منهجي في غزة والضفة الغربية وتعتقل شعبا بأسره وتزج في السجون بآلاف الأحداث والنساء والكهول. ورغم أنها تقارف ما لم تقارفه دولة من قبل، ولا تزال، فهي الدولة الوحيدة المدللة التي في مأمن من العقوبات والحصار والمقاطعة والتلويح بالضغط (لوّح ميتشل بالضغط وتراجع!).

لماذا؟ لأنّ قلوبنا شتى!! ولأنّ بأسنا شديد بيننا!! لأننا محاور ومزق وملل ونحل وكتل وشيع وأحزاب ومنظمات وتنظيمات وأنظمة، إن أساس الداء، هو أننا فتح وحماس، الأشداء على بعضنا، العقلاء مع الأعداء !! وإننا محور اعتدال ومحور (قتال)!! وإننا امة خليجية وأمة مغاربية وأمة شامية!! وإننا الأثرياء فاحشو الثراء والبؤساء الفقراء فقرا طاحنا مدمرا!! وإننا مستضيفو القواعد العسكرية الأجنبية والداعون إلى الاستقلال في الساعة نفسها !! وإننا السنّة والشيعة والأقباط والمسلمون والعرب والأكراد والامازيغ !! ولا ننظر إلى إسرائيل ممَ تتكون، ولا نتفكر في التنوع المذهل في المجتمع الأمريكي الذي زاده قوة على قوة!! ستحاول إسرائيل جاهدة أن تصدر مآزقها، فهي في ورطات، مما يجعلها خطيرة على الكل، على السلام العالمي وعلى نفسها وعلى حلفائها وعلى جيرانها وعلى الإقليم وعلى بلدنا على وجه الخصوص!! ويبدو من مؤشرات عدة، أن هذا الوحش المنفلت من عقاله، سيجر المنطقة إلى حرب كبرى طويلة الأمد، ما لم تتصرف الولايات المتحدة الأمريكية تصرفا متناسبا مع حجمها وحجم إسرائيل والخطر الذي تشكله إسرائيل عليها وعلى نفسها، وان يحرك الفيل الذنب وأن تحجر الولايات المتحدة الأمريكية على صبيها المدجج بالسلاح الفتاك، وان تضعه في المعطف الحديدي.

*جملة مفيدة: على من يكافح الإرهاب أن يتذكر، أن الاحتلال الإسرائيلي إرهاب، وان استمراره ووحشيته هو ابرز حاضنات الإرهاب.

الرأي




  • 1 نور اللواما 17-01-2010 | 04:19 AM

    ابدعت وتطل علينا بفكرة جيدة تستحق التقدير والاعجاب.

  • 2 ارهابي الملادنة 17-01-2010 | 04:30 AM

    جملة مفيدة: على من يكافح الإرهاب أن يتذكر، أن الاحتلال الإسرائيلي إرهاب، وان استمراره ووحشيته هو ابرز حاضنات الإرهاب
    هذا هل ينطبق على محاربتنا للارهاب خارج الاردن.؟

  • 3 ahmad 17-01-2010 | 04:35 AM

    you are the best ever

  • 4 كفاية رجب 17-01-2010 | 05:12 AM

    ابدعتاخي عاصم

  • 5 خالد ابو صيام 17-01-2010 | 07:25 AM

    الى رقم 2 : الكاتب واضح ومحاربتنا للارهاب تتم مع وقوفنا في وجه الوحشية الاسرائيلية والتنبيه الى خطرها وضررها على السلام في العالم كله. يعني تستطيع ان تقوم بالعملين معا ، اي تستطيع ان تتناول العشاء وان تتابع التلفزيون معا!!

  • 6 محمود السعود 17-01-2010 | 07:29 AM

    يجب ترجمة المقال الى الانجليزية ونشره ليقرأه غير العرب

  • 7 عاصم عبيدات 17-01-2010 | 07:34 AM

    يا سيد عاصم قال تعالى "واعتصموا بحبل الله جميعا و لا تفرقوا"...انهم لا يعتصمون يا عاصم

  • 8 ناصر الصالحي 17-01-2010 | 07:36 AM

    لو كان الارهاب اردنيا لقلنا انه يجب محاربته في الاردنولكن الارهاب دولي وعابر للقارات والشعوب ومركزه الاكبر في افغانستان حيث يجب ان تتوجه جهودنا علاوة على الجهود لمنع وقوعه في الداخل

  • 9 نايف العوران 17-01-2010 | 07:39 AM

    اذا عصّ الفيل الامريكي على اسرائيل فان اسرائيل ستعص على ذنب الفيل في اميركا بواسطة اللوبي اليهودي المتنفذ.

  • 10 احمد الخليلي 17-01-2010 | 07:40 AM

    اسرائيل قوية لاننا متفرقون متعادون متحاربون

  • 11 معتز حسونه 17-01-2010 | 07:41 AM

    احسنت بالجملة المفيدة يا سيد عاصم

  • 12 منار المحاسنه 17-01-2010 | 07:44 AM

    المهم ان ننتبه الى مخططات العدو الاسرائيلي ضد الاردن وان نحافظ على وحدتنا الوطنية وان نقف صفا واحدا ضد الارهاب العدو الثاني للاردن

  • 13 عبد السلام حرب 17-01-2010 | 07:46 AM

    اسرائيل ستدمر نفسها بسياساتها المجنونة. الفرص التي اتيحت لاسرائيل لقامة السلام فرص خرافية وقد بددتها واساءت لكل انسان ينادي بالسلام

  • 14 ابراهيم الشباطات 17-01-2010 | 07:50 AM

    انا لست مع حماس على الاطلاق واحملها مسؤولية انفصال غزة عن فلسطين وحالة التردي في الموقف العربي عموما لكنني ادعو الى التعامل معها ووقف العداء معها واعتبار المقاومة ضرورة وطنية والكف عن خيار المفاوضات باعتباره (الخيار الاوحد)امام العدو المجرم ووقف حالة العداء معها والتفرغ للعدو المشترك.

  • 15 بكر المحاميد 17-01-2010 | 07:51 AM

    لماذا؟ لأنّ قلوبنا شتى!! ولأنّ بأسنا شديد بيننا!! من احسن الكلام واعمق التحليلات

  • 16 ايوب المناصير 17-01-2010 | 07:54 AM

    اسرائيل والارهاب وجهان لعملة واحدة للاسف الشديدز نحن لا نريد اعداء جدد من اجل ان نتفرغ لاسرائيل لكن القاعدة تضرب في الدار البيضاء والخبر وعمان ولا تقترب من جنرالات اسرائيل مجرمي الحرب

  • 17 احمد سالم الطراونه 17-01-2010 | 07:56 AM

    شو بدك اخ عاصم ؟ بدك نستنى حتى تضغط اميركا على اسرائيل ؟ مش راح تضغط بالمرة وراح تستنى كل العمر

  • 18 سعيد بني هاني 17-01-2010 | 07:58 AM

    "....إننا الأثرياء فاحشو الثراء والبؤساء الفقراء فقرا طاحنا مدمرا... " وبتقولوا وحدة عربية وقومية ؟!!

  • 19 هايل العبادي 17-01-2010 | 08:00 AM

    ممتاز احسنت وختمت بجملة مفيدة جدا ... لازم اميركا تعرف ان اجرام اسرائيل يولد ارهابيين كل يوم

  • 20 عمرو الرحيمي 17-01-2010 | 08:02 AM

    لازم نظل مفتحين على اسرائيل ومخططاتها وعلى الارهاب ومخططاته، عين جوا وعين برا

  • 21 ايهاب سكريه 17-01-2010 | 08:03 AM

    كلام حلو بنقط عسل وسكر

  • 22 حسن ابو علي 17-01-2010 | 08:05 AM

    ما في حدا باميركا يقوللهم هالكلام الحكيم؟او يترجملهم اياه؟ وين سفارة اميركا تقرأ وتترجم ؟

  • 23 فارس عليان 17-01-2010 | 08:06 AM

    كلام متميز استاذ عاصم ومقال ممتاز كالعادة.

  • 24 عقاب ابو ديه 17-01-2010 | 08:07 AM

    الله يكفينا شر الحرب ويكفينا شر القاعدة واسرائيل

  • 25 امين الجعبري 17-01-2010 | 08:08 AM

    القوي فاجر ومتجبر... قالوله شو فرعنك يا فرعون ؟ قاللهم ما لقيت حدا يردني.

  • 26 زاهي المومني 17-01-2010 | 08:10 AM

    هاي عصابات ما بدهم سلام . نظرهم قصير . وقفتهم ضد السلام لصالحنا مش راح تظل احوالنا تعبانه واحوالهم فوق.

  • 27 اسعد التميمي 17-01-2010 | 08:12 AM

    تشبيه ممتاز ... (اسرائيل حاملة طائرات ) . لكن حاملة الطائرات يمكن ان تغرق اخي عاصم واكيد انت قاصد المعنى يا حكيم

  • 28 مراد مختار 17-01-2010 | 08:14 AM

    اسرائيل فعلا مزنوقة واخر زنقة تقرير غولدستون ... والمزنوق يا بقعد للحق يا بفعفط وبفرفط وبنطنط

  • 29 فارس الحديدي 17-01-2010 | 08:17 AM

    لو في حدا يرد الصاع نص صاع ما عربدت اسرائيل في سوريا ولبنان وغزة وطهران بس كله فشنك ومدافع كلام وطخ ..

  • 30 مثقال المعاني 17-01-2010 | 08:23 AM

    يعني يا اخوان يا حبايبي ، ممكن يصير سلام مع نتنياهو وليبرمان ؟؟؟؟ المكتوب مقري من عنوانه يا ناس .اللي بجرب المجرب عقله مخرب. الصح انو ندير بالنا على بلدنا وجبهتنا الداخلية ووحدتنا الوطنية وننتبه كل الانتباه للارهابيين المضللين الذين تحركهم ايادي مجهولة.وكل الثقة والدعم لعقبان وفرسان الامن دواسين الظلما وقطاعين الضرمه

  • 31 محمد الرقيب 17-01-2010 | 08:25 AM

    ابدعت اخي عاصم فعلا اسرائيل حاملة طائرات وعصابات مجرمين وارهابيين زي جماعة تورا بورا بالزلط

  • 32 بشار المصري 17-01-2010 | 08:27 AM

    مطوله معهم فتح وحماس ؟ يا خوف قلبي لما يتفقوا ما يتفقوا على اسرائيل بس يتفقوا ع الاردن !!

  • 33 حسن العبيدي 17-01-2010 | 08:29 AM

    يعني الاميركان بدمروا اوكار الارهابيين وارهاب واجرام اسرائيل بطلع كل يوم ارهابيين جداد بدالهم.

  • 34 بسيم الواوي 17-01-2010 | 08:31 AM

    شو هالاوهام يا اخ عاصم ؟ بدك اميركا تحط اسرائيل في الجاكيت الحديدي ؟ والله اسرائيل بتحط اميركا وبريطانيا في الكيلوت ابو خيط !!!

  • 35 ماجد بكار 17-01-2010 | 08:36 AM

    انا معك اخ عاصم العابد ، فعلا اسرائيل مثل الذئب الجريح او القط الحبيس يمكن ان تفتعل اي حرب والاسباب يمكن تزبيطها. قنبلة بتنفجر في سيارة جيب ع الحود اللبنانية او اغتيال سفير في العدسية او قذيفة على مدرسة بنات ...

  • 36 ناصر ابو علي 17-01-2010 | 08:39 AM

    قواعد عسكرية وثراء فاحش ومقاومة خلطة قطرية ليس لها شبيه

  • 37 نهى عصفورة 17-01-2010 | 09:52 AM

    لك التقدير ايها الكاتب الهمام.

  • 38 الصدوووق0 17-01-2010 | 09:52 AM

    كلام صحيح وواقعي للكاتب الوطني عاصم نمر العابد 00صدقت

  • 39 الصدوووق0 17-01-2010 | 09:52 AM

    كلام صحيح وواقعي للكاتب الوطني عاصم نمر العابد 00صدقت

  • 40 د. عبدالله عقروق \فلوريدا 17-01-2010 | 10:28 AM

    وكأنك يا استاذ عاصم جئت براس كليب ، أو انك اكتشفت الدواء لرجوه الشيخ الى صباه ..انا لا اجد لمقالك سوى استعراض منشيات ..منذ بداية قضية فلسطين فقد تعلم العالم الأرهاب من العصابات اليهودية التي عملت في فلسطين قبل نزوح الجيوش البريطانية ..وأن رئيس وزراء اسرائيل بيغن كان محكوما عليه في بريطانيا بالأعدام، منذ ان تأسست الدولة العبرية لن يعرف العالم كلة يوما هاديئا...والأن اصبحوا يعملون في بعض مؤسساتنا مع معاونيهم في بلادنا العربية الذين باعوا انفسهم للشيطان أصبحوا يجرجرون عالمنا العربي الى التعاون معهم ، والتأمر على بلادنا العربية ...معظم قياداتنا العربية وبدون استثناء يريدون أن يفتحوا جبهات أردنية ليتزعزع النظام لمجرد أن جلالة الملك عبدالله الثاني هو الزعيم العربي الوحيد يطالب باصرار بحل الدولتين ، واقامة الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس الشرقية

  • 41 انور عربيات 17-01-2010 | 11:11 AM

    ياسلام شو عميق يا اخي عاصم العابد ، جمعت كل العناصر واعجبني مصطلح اسرائيل حاملة طائرات وكذلك الجملة المفيدة الاخيرة

  • 42 عمر الفايز 17-01-2010 | 11:17 AM

    الرسالة واضحة ونتذكر مقالتك المتميزة "القدس الشريف اهم من كابول واغلى" المنشورة في عمون قبل 4 ايام، القدس هي الاغلى والاعز ولها الاولوية على ما عداها، لكننا لن نفرط بعمان او ننسى امننا ، ان امن عمان هو شرط جوهري واساسي لانقاذ القدس. كلامك درر سيدي عاصم العابد.

  • 43 Hajkhorma 17-01-2010 | 11:18 AM

    توحيد الصفوف وحل المسألة اليهودية:-
    آن أوان تصحيح الارتباك العثماني وخطيئة أوروبا وحل مسألة اليهود بإطلاق مبادرة تنفيذية لتحجيم إسرائيل تفرض تنزيلاً تدريجياً للمساحة التي تتيحها لها حدود 4 حزيران 1967 واليهود فيها بنسبة 10% سنوياً ونزع أسلحتها مع ضمان العرب لأمن اليهود المسالمين وأموالهم وأعراضهم وإتاحة عودة مليوني يهودي عربي إلى أحيائهم في مدن عربية وإسلامية هاجروا منها الى ان حولت يهوداً مسالمين إلى فرق مقاتلة في فلسطين عندما كانت معظم تلك المدن خاضعة لاستعمار أوروبي والمفارقة أن ذلك شكل سابقة تمارسها القاعدة بتحويل مسلمين مسالمين إلى مقاتلين ضد الغرب.
    بالتوازي يجب مفاوضة دول أخرى لوضع جدول عملي لعودة يهودها إليها وربط ذلك بمصالح متبادلة ابتداء بمليون يهودي روسي، فعودة ملايين اليهود إلى أحيائهم في مدن عربية وإسلامية وروسية تسهل عودة الفلسطينيين، وتحول إسرائيل إلى دويلة قليلة السكان تتشكل من كانتونات خارج مدن فلسطين تعتمد على العرب في أمنها وعلى الاتحاد الأوروبي لتأهيل عودة اليهود إلى أحيائهم في مدن أوروبا وتمويل إسكانهم وتشغيلهم فيها وتعويض جميع الفلسطينيين ومضيفيهم عن معاناة قرن كامل.
    وبالتوازي أيضاً يجب تعظيم قوة ردع عربي إسلامي لفرض حل مسألة اليهود المذكور كحد أقصى لما يمكن أن يقدمه الفلسطينيون والعرب والمسلمون بما يتوافق مع تقاليدهم ومع الدين الخاتم.
    ويجب على أهل السنة والجماعة بحكم غالبيتهم الطاغية، الاجتهاد في استيعاب الشيعة بحكم تواجدهم في قلب العالم الإسلامي وعدم استبعادهم من خطط الحل وخطط الردع، وتشجيع انتقال إيران الثورة إلى إيران الدولة داخلياً وخارجياً كما أسس محمد (ص) مجتمع المدينة فأسلم نصف يهودها. وبالمقابل لا بد أن يدرك الشيعة أنه خلال انشغالهم طوال 15 قرناً بمناهضة أنظمة حكم إسلامية قائمة وبمحاولات فاشلة لاختلاق دين يوازي الدين الخاتم، كان أهل السنة والجماعة يراكمون الحسنات فنشروا الدين الخاتم عبر القارات حتى أصبح المسلمون ربع سكان الأرض، ولا بد أن يرضى الشيعة بما رضي الله به ورسوله باكتمال الدين الخاتم قبل وفاة محمد (ص) وشفافيته وخلوه من الأسرار والكهنوت وأن توسع إيران رؤيتها وتستكمل تشذيب التناقضات مع أهل السنة والجماعة بتكريم جميع الصحابة وتصفية مظاهر الشرك والعصمة لغير محمد (ص) وحظر تفريق الدين شيعاً وإبعاد المساجد عن القبور ومنع شد الرحال لغير المسجد الحرام والمسجد النبوي والمسجد الأقصى، وعلى إيران الاجتهاد في نشر لغة القرآن شرقاً كما اجتهدت مصر في نشرها غرباً مما عزز الفهم الديني وخلق أرضية تفاهم وشفافية مع العرب عبر شمال أفريقيا حتى الأطلسي. وعلى تركيا أيضاً أن تنشر لغة أهل الجنة شمالاً حيث كانت محاولة تتريك جنوبها العربي والاستعلاء على العرب واللغة العربية أساساً لانهيار الإمبراطورية العثمانية.

  • 44 samer 17-01-2010 | 11:24 AM

    الارهاب لم يعرف الا عن طريق اسرائيل

  • 45 يوسف الوادي 17-01-2010 | 12:01 PM

    احتل الاتحاد السوفياتي افغانستان فولد تنظيم طالبان الاحتلال هو الذي يفرز الارهاب، هذا ما يجب ان تعرفه اميركا وتعرف دور اسرائيل في خلق الكراهية والارهاب

  • 46 د. عمر الحميدي 17-01-2010 | 12:26 PM

    لماذا إذا نرتمى وراء معاهدة السلام الخائبة مع هذه الدولة العنصرية ؟ وماذا إستفادت الاردن من سلام كاذب سوى كره العالم العربي والمسلم وإتهامنا بالامبريالية و التعاقد مع الصهيونية ؟ اليس أشرف لنا أن نكون في وضع حرب عوضا عن السلام الكاذب ؟ أليس أفضل لنا أن نتوحد ونحاول أن نرجع للعرب بعض من الكرامة؟ اليس أجدر بالصحفيين المنافقيين أن يكفوا عن تبريرات الاخطاء المتتابعة للسياسة الاردنية في الوقت الراهن ؟؟؟الحرب أفضل من الذل والمهانة ومخرج لوضع إقتصادي وسياسي مذل!

  • 47 أبو غضب 17-01-2010 | 12:37 PM

    اذن المصلحة في دعم حماس مش في دعم الانبطاحيين اللي في رام الله اللي بايعينها وقابضين الثمن و شاريين أبراج في دبي ...

  • 48 احمد الرواشده 17-01-2010 | 12:37 PM

    كلام جميل ومبدع في وسط الزحام والفوضى الخلاقة

  • 49 احمد الرواشده 17-01-2010 | 12:41 PM

    كلام مبدع ورائع في وسط الزحام والفوضى الخلاقة

  • 50 ramaknfani 17-01-2010 | 12:41 PM

    لا استطيع المرور من تحت هذه الشجرة الوارفة غصونها ولا اقف لاستظل ..اعذرني استاذي ربما انقض الوعد الذي وعدت ولكن القضيه قضيتنا والمقال يدغدغ في داخلي عروبتي ويستفز مفرداتي لتنطلق هنا..فأنا منذ اتيت على الحياة عنوة لا اعرف الا ان اكون حرة لهذا انطلقت كلماتي وارجو ان لا تقيدها وتسجنها اسرة عمون..تعودت كلماتي ان تنطق ولا يلجمها لاجم في كل المواضيع فكيف ستصمت الان امام هذا المقال الذي يخرج من ثنايا قلب كاتب يحس بالمسؤولية الوطنيه،ولا يكتفي بالدق على الخزان بقبضته بل يفجر كل المفردات ليقول آن الاوان لنصحو من غفوة العسل المسمى سلام مع اذناب الفيله...
    الارهاب الدولي هو الاخطر على العالم بآسره ولم يعرف التاريخ ارهاب دولي كالذي تمارسه اسرائيل علنا وبغطرسة وبتشدق تعلن امام العالم بأنها مستهدفه وهي تدافع عن حقها في الحياة في أمان..وامريكا المعاون الاولى الساعد الايمن لاسرائيل الان تنقل المعركة الى ارض اليمن وتوجه انظار العالم ان هناك ارهابيون في اليمن حسب تصريحا السيدة كلينتون. وماذا عن ارهابي دولة اسرائيل؟؟!!القادم اخطر من كل ما مضى فهل سنجلس ننتظر هذا الوحش القادم تحت تخدير امريكي وهمية ..

  • 51 ديوجين 17-01-2010 | 12:56 PM

    مقال هو قبضة عملاق يدق جدار الخزان فاصحو يا بني يعرب....

  • 52 غاندي 17-01-2010 | 01:12 PM

    الم يحن لان نفيق من هذه الغفلة،وأن نبدأبتحرير عقولنا،ونتوقف عن اجترار الأمجاد القديمه والتغني بها ولها.نحن نرى العرب والمسلمين الآن في كل مكان وقد تجمعت فيهم صفات الفرقة والضعف والهوان والتأخر والتناحر..نحن نعيش حياة وصلت حد الإذلال..وتركنا للغرب نهب الثروات العربيه وتمزيق النسيج الاجتماعي العربي وتحويله الى انسجه صغيرة يطحن بعضها بعضا ..التقدير والاحترام للكاتب

  • 53 ارشد الدوري - بغداد 17-01-2010 | 01:42 PM

    المواجهة مع المشروع الصهيوني طويلة الامد وستطول اذا لم يتحد الفلسطينيون وينبذوا الفرقة والمطامع والمصالح الضيقة

  • 54 فارس فارس 17-01-2010 | 01:48 PM

    اسرائيل في الطريق الى الهاوية.اسرائيل دولة غاربة وذاهبة.اسرائيل تنحدر،المآزق الاسرائيلية الراهنة خانقة والافلات من الجرائم التي ارتكبتها اسرائيل مستحيل لان اسرائيل سترتكب المزيد من الجرائم.اتفق مع الكاتب العابد في ضرورة اخذ الحيطة والحذر من هذا العدو المجرم الخطير.

  • 55 17-01-2010 | 01:50 PM

    وين التعليق يا حبيباتي عمون

  • 56 نادر الخطيب 17-01-2010 | 01:53 PM

    لم تعد اسرائيل تطاق،وقد حولواالسلام بغباء نادر الى عار

  • 57 خلدون الصالح 17-01-2010 | 01:55 PM

    اذا كانت اسرائيل حاملة طائرات فلنكن طوربيد

  • 58 mohd 17-01-2010 | 02:13 PM

    very nice article thank you assem abed

  • 59 mohd 17-01-2010 | 02:14 PM

    very nice article thank you assem abed

  • 60 خالد العملة 17-01-2010 | 02:15 PM

    ايش محور قتال وممانعة؟ وين المعارك والتحرير ؟ اللي واضح محادثات (غير ) مباشرة راح تتحول الى سرية ثم مباشرة.

  • 61 سند العمايرة 17-01-2010 | 02:20 PM

    يا اخ عاصم لا يمكن اقامة سلام مع هذا الطاقم من القيادات المتوحشة نتنياهو وليبرمان

  • 62 مثقال المعاني 17-01-2010 | 02:31 PM

    نحن ضد القاعدة لسببين ،الاول:انها استهدفت الاردن.والثاني: انها تسعى الى السيطرة على الحكم وادارة البلاد بالسيف والنطع وباكبر من الجاهلية الاولى مع سحق من يختلف معها في لون الدشداشس. لقد حكموا افغانستان فحولوها الى مسلخ وارجو الله ان لا ينسى اخواننا ال 70 ، وفيهم تقدميون وحداثيون،حقيقة هذه الجماعة الظلامية التي لامستقبل لها وهي ضد المستقبل والحاضر والتعددية والديمقراطية وحقوق الانسان وحرياته وحرماته.

  • 63 مثقال المعاني 17-01-2010 | 02:31 PM

    نحن ضد القاعدة لسببين ،الاول:انها استهدفت الاردن.والثاني: انها تسعى الى السيطرة على الحكم وادارة البلاد بالسيف والنطع وباكبر من الجاهلية الاولى مع سحق من يختلف معها في لون الدشداشس. لقد حكموا افغانستان فحولوها الى مسلخ وارجو الله ان لا ينسى اخواننا ال 70 ، وفيهم تقدميون وحداثيون،حقيقة هذه الجماعة الظلامية التي لامستقبل لها وهي ضد المستقبل والحاضر والتعددية والديمقراطية وحقوق الانسان وحرياته وحرماته.

  • 64 مثقال المعاني 17-01-2010 | 02:31 PM

    نحن ضد القاعدة لسببين ،الاول:انها استهدفت الاردن.والثاني: انها تسعى الى السيطرة على الحكم وادارة البلاد بالسيف والنطع وباكبر من الجاهلية الاولى مع سحق من يختلف معها في لون الدشداشس. لقد حكموا افغانستان فحولوها الى مسلخ وارجو الله ان لا ينسى اخواننا ال 70 ، وفيهم تقدميون وحداثيون،حقيقة هذه الجماعة الظلامية التي لامستقبل لها وهي ضد المستقبل والحاضر والتعددية والديمقراطية وحقوق الانسان وحرياته وحرماته.

  • 65 العنود 17-01-2010 | 03:49 PM

    نأمل ان يتذكر العرب ان اسرئيل هي اساس الارهاب في الوطن العربي والتي ارست دعائم الارهاب في العالم فمعظم العمليات سواء الاغتيالات او التفجيرات نجد ان للموساد النصيب الآكبر فيها ولكن يحق لهم ما لا يحق لغيرهم فهذة عدالة امريكا ومن يساند التطرف الاسرائيلي الصهيوني ويتوج ذلك الضعف العربي .

  • 66 تاريخ اسرائيل الارهابي 17-01-2010 | 04:15 PM

    نعم اسرائيل هي صانعة وحاضنة الارهاب عندما احتلت فلسطين شردت الفلسطينيين بمختلف اصناف الارهاب هي من ابتدع الارهاب وهي من طوره وانا ابرز لكم محطات تاريخية من تاريخ اسرائيل الاسود الارهابي الذي تحتمي به للدفاع عن خرافات بالية هي من اختلقها لتنفيذ مخططات ارهابية واجرامية بحق اناس عزل واطفال ونساء

    ففي عام 1984 قامت اسرائيل بعدة عمليات ارهابية منها هجوم عناصر الهاجاناه على احدى القرى العربية في حيفا وقتلت 111 مواطنا عربيا وبعدها بايام القت عناصر شتيرن قنبلة على ساحة مزدحمة بالناس في يافا فقتلت 15 شخصا واصابت 98 بجروح

    في نفس الشهر نسف الصهاينة فندق سمير اميس في القدس وقتل 20 من نزلائه معظمهم من العرب ونسفوا ايضا بسيارة ملغومة مبنى السرايا العربية في يافا مما ادى الى مقتل 70 فلسطيني واصابة العشرات بجراح

    اما في العام 1952 هاجمت قوات اسرائيلية قرية بيت جالا قرب القدس فقتلت سبعة مدنيين وفي 1968 ضرب الاسرائيليون بالقنابل مخيم اللاجئين في الكرامة فقتلوا موظفي الانوروا واصابوا اكواخ اللاجئين ومدرسة البنين وقتلوا 14 شخصا وجرحوا عشرات اخرين وفي 1970 قصفت الطائرات الاسرائيلية مصنع ابو زعبل فقتلت 70 عاملا وجرحت 98 اخرين


    ولن ننسى تدمير عشرين منزلا بمن فيها فاستشهد عشرون فلسطينيا في مجزرة قرية سعسع في الجليل وكذلك تفجير قنبلتين في حيفا فاستشهد 27 فلسطينيا وجرح العشرات وكذلك تفجير قنبلة في بنك باركليز بحيفا التي راح ضحيتها ابرياء

  • 67 طراد 17-01-2010 | 05:48 PM

    يعني الوطن البديل موجود ولا لأ

  • 68 مقالات مختارة 17-01-2010 | 05:54 PM

    هذا مقال يجب على الدولة الأردنية فهمه .

  • 69 مطر 17-01-2010 | 06:46 PM

    مين يسمع يا استاذ عاصم

  • 70 الدكتور محمد العبادي 17-01-2010 | 07:39 PM

    كاتب الوطن والبشر كلام واعي لمرحلة قادمة لن نججو منها الى كما قال سيدنا التكاتف والتعاضد ويد واحدة فقط يد الوطن والتي هي الساعد الايمن لجلالة سيدنا

  • 71 17-01-2010 | 07:56 PM

    الحرب على الابواب,اسرائيل دايماً بتقرر المكان والزمان والباقي بستنى قدره

  • 72 17-01-2010 | 08:19 PM

    ياريت

  • 73 مالك 17-01-2010 | 09:22 PM

    والله انك فهمان , كل التقدير و الاحترام لك

  • 74 ابو علي 17-01-2010 | 09:25 PM

    على راسي ابو فارس يا زينة الرجال

  • 75 معتصم فلسطين 17-01-2010 | 10:07 PM

    دائما تطل علينا بمقالات رائعة ومبدعة مملؤة بكلمات نور وحق لم فيه خير للامة ونعم اسرائيل وصلت للمرحلة من الغطرسة والغرور لم تصلها من قبل وما يحصل بفلسطين من اجراءت من قبل الاحتلال اوصلت الناس للتفكير بالهجرة وترك اراضيهم والقدس ستصبح بعد فترة قصيرةمن الزمن نتذكره فقط باغاني فيروز من كثرة الاجراءت الاسرائيلية الت تعمل عل تهويدهاوالعرب بنقاشوا بجدار الفولاذي الامن حق اي دولة تدافع عن امنها القومي ونسيو الاقصى ومايحدث بالضفة من هجمة مسعورة من قطعان المستوطنين والاحتلال وبعض الفضائيات عملت من جلوي منقذ فلسطين بس قافلتو فوتت سيارة بث فضائي لاحد قنوات الفتنة الا بس شغلته تخربش وتعيث فساد وتتلاعب بعقول المواطن العربي وتبعد عن الحقيقة

  • 76 نور قلقيلية 17-01-2010 | 10:28 PM

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    كل الشكر والأحترام والتقدير للكاتب الكبير عاصم العابد
    مقالاتك ياأخ عاصم رائعة جدا ومعبرة عن حال الأمة العربية

  • 77 الأعصار-نابلس 17-01-2010 | 10:35 PM

    نشكر الأخ عاصم العابد على مقالاته التي هي عبارة عن صرخة مدوية لأيقاظ الضمائر ولكن لو اسمعت لو ناديت حيا فلا حياة لمن تنادي

  • 78 احرار رام الله 17-01-2010 | 11:02 PM

    تحية طيبة
    ارهاب الاحتلال الصهيوني بل هي دولة مافيا وقائمة على القتل والتدمير ولكن سحل المواطنين وقتل اطفال بعلوشة ورمي المناضليين من اسطح الابراج وهدم المسجد برفح على رؤوس المواطنيين وقتلهم واطلاق النار على الركبة بهدف قطعه على غرار ما كان يفعله الايرانيون بالاسري العراقيين ومن يحتل عاصمة عربية بحجة سلاح ةالمقاومة ويرجعه الى زمن الحرب الاهلية التي نتمنى ان لاتعود اليها ارضاء للاسيادهم ايران التى تريد ان تضرب الأستقرار والسلم الاهلي والامن القومي لجميع الدول العربية
    دائما متميز بمقالاتك يا اخ عاصم ادامك الله ذخرا لهذه الامة

  • 79 الى تعليق رقم 12 18-01-2010 | 12:03 AM

    شكرا على تذكيرنا بتلك المأسي التي كدنا ان ننساها واضيف على ذلك مجزرة دير ياسين وكفر حسينية وقرية بطاط ولا ننسى تسمسم المستوطنين لطلاب المدارس في الضفة الغربية مما اسفر عن اصابة عدة الاف منهم بالتسمم وكان ذلك عام 1983 بالاضافة الى قصف العزل في صرفند ومدرسة بحر البقر في مصر ومجازر قانا المتعددة وصبرا وشاتيلا والحرم الابراهيمي وقريوت والسموع واللد ويافا وحيفاوالاعتداء المتكرر على المسجد الاقصى بالاضافة الى الهجوم العدواني على لبنان وعلى غزة

  • 80 Aladdin 18-01-2010 | 01:41 AM

    nice article

  • 81 ابو عرب 18-01-2010 | 03:31 AM

    تنظيم القاعدة موجود ويستهدف الاردن ,اليس هذا ارهابا يا استاذ ؟

  • 82 18-01-2010 | 03:37 AM

    تهديدات إسرائيل مناورة أم استعداد للحرب على لبنان؟




    عادل مالك

    ما زال خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز يكافح من أجل لملمة الشمل العربي انطلاقاً من الدعوة التي أطلقها في القمة العربية الاقتصادية التي عُقدت في الكويت، وأتبع ذلك بخطوات عملية للتأكيد على صرخته بضرورة دفن الخلافات العربية الى الأبد. وفي هذا السياق تندرج الزيارة الأخيرة للرئيس بشار الأسد الى الرياض وبقاؤه في المملكة بضعة أيام خارجاً بذلك عن اللقاءات العربية التقليدية الخاطفة.
    ويعمل الملك عبدالله بن عبدالعزيز على تحقيق المصالحة بين الرئيس بشار الأسد والرئيس حسني مبارك. والمساعي ناشطة في هذا الاتجاه، وقد أعلن وزير الخارجية المصري أحمد أبو الغيط «أن المناخ ليس مهيأ بعد وإن كنا يجب أن نسعى جميعاً كعرب لتحقيق هذا الهدف». وأضاف: «سوف يأتي كل شيء في وقته، وأعتقد أن سورية ومصر اللتين حاربتا معاً في عام 1973 لا يفوتهما أن مصلحتهما هي الحفاظ على الأمن العربي أولاً وليس فقط الأمن الإقليمي».
    وعلى رغم هذا الكلام فهو لا يعني أن جسور المصالحة المصرية – السورية برعاية سعودية مقطوعة نهائياً، بل يبقى الأمل معقوداً على إحساس القادة العرب بالمخاطر التي تحيط بالمنطقة بوجه الإجمال وسط هذه الشرذمة التي تهدد الجميع بالكثير من المخاطر.
    وفي السياق نفسه تعمل الرياض على تحقيق مصالحة فلسطينية – فلسطينية إضافة الى متابعة حرب اليمن مع الحوثيين والعلاقات مع إيران، واستطراداً متابعة مستجدات الوضع اللبناني بعد دخوله مرحلة تمرس حكومة الاتحاد الوطني بمسؤولياتها.
    في ما يتصل بالشأن الفلسطيني المعقد كانت زيارة رئيس المكتب السياسي لحركة «حماس» خالد مشعل الرياض وكان لافتاً السؤال الذي طرحه وزير الخارجية السعودية الأمير سعود الفيصل على مشعل: «هل فلسطين قضية عربية؟» وذلك في إشارة واضحة الى الدور الإيراني في هذا المجال. وفي هذا الشأن اعتبر الفيصل أن انتقاد الرئيس محمود أحمدي نجاد للسعودية بسبب تصديها لحماية سيادتها على أراضيها «أمر غير منطقي». وأضاف: «لا أدري من أن يأتي اتهام السعودية بشن الحرب على الحوثيين، على رغم أن الرياض تقول دائماً إنها في حرب للدفاع عن نفسها ضد المتمردين اليمنيين الذين يتسللون الى أراضيها»، واصفاً تصريحات الرئيس الإيراني بأنها «تدخل سافر في الشؤون الداخلية لليمن».
    ومع انهماك العالم العربي بالكثير من الشؤون والشجون يبرز من جديد المزيد من التداعيات المتصلة بالحرب على الإرهاب، حيث اعتبر الرئيس الأميركي باراك أوباما المحاولة التي قام بها الشاب النيجيري الأصل أنها عملية اختراق للأمن القومي الأميركي، فعمد الى الدعوة لاتخاذ المزيد من الإجراءات، لكن كالعادة تدفع بعض دول المنطقة الثمن من دون أن يكون لها ناقة ولا جمل في هذا الشأن.
    ويأتي لبنان في طليعة هذه الدول التي تدفع ثمن الإرهاب أكثر من مرة، إذ وافق الكونغرس الأميركي على قانون يقضي بمعاقبة الأقمار الصناعية والمحطات الفضائية والأشخاص والجهات التي تحرّض على العنف ضد الولايات المتحدة في الشرق الأوسط.
    ويكمل فصول الإهانة بحق اللبنانيين الأبرياء خضوع المسافرين اللبنانيين الى الولايات المتحدة لهذه الإجراءات، فليس في وارد السلطات الأميركية إعادة النظر في أي منها، وبذلك يدفع لبنان الثمن مرتين: عندما يكافح الإرهاب على أراضيه ويدفع الأثمان الغالية من أرواح أفراد جيشه في معارك ضارية ضد الإرهاب الدولي، وليس ما جرى في مخيم نهر البارد إلا النموذج الصارخ عليها، وإضافة الى ذلك يتهم من جانب السلطات الأميركية بتصدير الإرهاب ويتم اتخاذ إجراءات جائرة بحقه.
    يتزامن كل هذا مع التهديدات التي تطلقها إسرائيل يومياً ضد لبنان في حرب نفسية تهدف الى إضفاء أجواء من التوتر على الوضع الداخلي اللبناني والتحريض على سلاح «حزب الله»، وهي توزع الأقنعة الواقية من أي أثر لمخاطر الإشعاعات النووية والجرثومية.
    هل هذه مناورة وحملة تضليل؟ أم انه استعداد فعلي للحرب ضد لبنان؟!
    خلال الزيارة المهمة والناجحة التي قام بها رئيس الحكومة سعد الدين الحريري الى تركيا جرى بحث مستفيض في المخاطر الإسرائيلية المحدقة بلبنان ووجد كل التفهم لدى السلطات التركية. وفي مؤتمر صحافي مشترك مع رئيس الوزراء رجب طيب أردوغان قال الرئيس الحريري: «إذا كانت إسرائيل تناور فهذا من حقها لكن إذا كانت تراهن على حدوث انقسامات بين اللبنانيين باستمرار ممارسة الضغوط، فأنا أؤكد أن هذا الأمر لن يحدث».
    أضاف: «إن ما يقوم به لبنان ليس إرهاباً على الإطلاق، بل إن إسرائيل هي التي تمارس الإرهاب، ونحن ندافع عن أرضنا وعن سيادتنا وعن استقلالنا».
    وفي سياق حملة إسرائيلية منظمة ضمن إصرارها على جعل تهديداتها سيفاً يسلّط على اللبنانيين، قام وزير الحرب إيهود باراك بزيارة الى مراكز متقدمة من الحدود اللبنانية – الإسرائيلية، وقال مخاطباً الجنود والضباط: «كما تعرفون تزداد قوة «حزب الله» بمساعدة من سورية وأحياناً من إيران، وفي حال تدهور الوضع الأمني فسنُحمّل الحكومة اللبنانية المسؤولية». وأضاف: «على رغم الهدوء الظاهر إلا أنه لا بد من البقاء في حالة من اليقظة فنحن لا نريد تصعيداً! لكن إذا اقتضت الحاجة فسنرد بالشكل المناسب». وقال موجهاً كلامه في شكل مباشر الى «حزب الله»: «أنصح الجانب الآخر على الحدود بأن لا يدخل معنا في مواجهة».
    وهنا يمكن التذكير بما ورد في الخطاب الأخير للأمين العام لـ «حزب الله» السيد حسن نصرالله من أن إسرائيل «باتت تتكلم كثيراً ولا تفعل إلا القليل».
    وماذا عن أي مجابهة محتملة لأي اعتبار قد ينشأ وليس ظاهراً الى الآن؟
    الجواب من زاويتين، المقاومة التي تتعاطى مع التهديدات الإسرائيلية بجدية لكن «من دون ذعر»، كما يؤكد مصدر في «حزب الله». وفي ما يتعلق بالجيش اللبناني يقول رئيس الجمهورية ميشال سليمان من وحي زيارته الأخيرة الى واشنطن: «نعرف أن الولايات المتحدة تسير بهدوء في موضوع تسليح الجيش، وأن ما تقدّمه لنا نحن في حاجة إليه فعلاً، لكننا نحاول أن نقنعهم بأن يقدموا لنا سلاحاً متطوراً لأننا سنبقى ضعفاء إذا لم نمتلك القدرة على الدفاع عن حدودنا، وهذا الموضوع أثرته مع الرئيس باراك أوباما، يضاف الى ذلك أن لدينا دوراً في مكافحة الإرهاب والتصدي له، لا يفيد لبنان وحده، بل المجتمع الدولي أيضاً».
    ويضيف الرئيس ميشال سليمان: «أن توفير السلاح لنا لا يعني إطلاق النار على إسرائيل، ولا أحد يريد مهاجمة إسرائيل، إنما نريد امتلاك القدرة على الدفاع... والمسألة معلّقة في الكونغرس الأميركي».
    وسبق لواشنطن أن قالت إن أسباب ترددها في تزويد لبنان بالأسلحة الثقيلة يعود الى احتمال تحوّل هذه الأسلحة الى «حزب الله».
    ... وبعد
    * إن الذين يتحدثون عن احتمال وقوع عدوان إسرائيلي على لبنان، أو الذين ينفون وقوع مثل هذا الاحتمال لا يستندون الى معطيات أو الى قرائن حسيّة، بل ذلك يستند الى تنظيرات معينة لا طائل منها، فالتعاطي مع إسرائيل يستوجب الحيطة والحذر باستمرار. وما هو ظاهر الآن في الأفق قد يتغيّر بين ليلة وضحاها. لكن يبقى الخوف الأكبر من أن تحقق الحرب النفسية التي تقودها إسرائيل ضد لبنان نتائجها إذا تطورت السجالات الداخلية بين بعض الفرقاء، وبين من يعتبر أن سلاح «حزب الله» يشكّل خطراً على لبنان إذا بقي خارج الشرعية، في مقابل منطق آخر يؤكد أن المقاومة هي الوسيلة الوحيدة لمقاومة إسرائيل، والدليل ما حدث عام ألفين، وعام 2006.
    واستناداً الى هذه الصورة للواقع اللبناني الذي يعيش حالة استرخاء نسبية بعد تجاوز أزمة تأليف حكومة الاتحاد الوطني أو حكومة «الائتلاف الوطني» كما يسميها البعض، لا يمكن الاستكانة الى نيات إسرائيل العدوانية، كذلك لا يجب منح إسرائيل الذرائع لتبرير أي هجوم على لبنان... والآتي من الأسابيع والشهور سيكون الاختبار الفعلي لمدى تطبيق المعادلة التي يطرحها الحكم في لبنان وهي التي تقوم على التفاهم بين الجيش والشعب والمقاومة.
    وبكلام موجز: يقف لبنان هذه الأيام بين المطرقة الإسرائيلية والسندان الأميركي، والعكس يصح كذلك.
    وصوت العقل يقول: حذار من المبالغة في الاسترخاء، وعدم الوقوع فريسة كوابيس وهواجس من يتربصون شراً بالوطن الصغير.

    الحياة

  • 83 kamal al awamleh 18-01-2010 | 04:00 AM

    thank you

  • 84 ربداوي 18-01-2010 | 05:21 PM

    في الحديث القدسي عن رب العزة سبحانه وتعالى : اذا عصاني من يعرفني سلطت عليه من لا يخافه ولا يعرفني. صدق الله العظيم فقوله الحق

  • 85 ahmad orabi 19-01-2010 | 05:04 AM

    thanks

  • 86 حموده الحراسيس 19-01-2010 | 01:00 PM

    لك التقدير ايها الكاتب


تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :